الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 4 ق “دستورية” – جلسة 03 /03 /1984 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 35

جلسة 3 مارس سنة 1984م

المؤلفة برياسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقص -.أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 4 القضائية "دستورية" (1)

1 – دعوى دستورية – أوضاعها الإجرائية المتعلقة بطريقة رفعها وبميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام، مخالفة هذه الأوضاع، – أثره – عدم قبول الدعوى.
 الطريق الذى رسمه المشرع لرفع الدعوى الدستورية وفقاً للفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة، والميعاد المحدد لرفعها الذى تحدده محكمة الموضوع بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر هما من مقومات الدعوى الدستورية. وهى أوضاع إجرائية جوهرية فى التقاضى ومن النظام العام.
2 – دعوى دستورية – الميعاد المحدد لرفعها.
ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء.
1،2 – أن مؤدى نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الأجل يعتبر ميعاداً حتمياًَ يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 20 يناير سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم أصليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة واحتياطياً بعدم دستورية المواد 2،3،6 من القرار بقانون المشار إليه.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعويين رقمى 6445،6598 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طلب فيهما الحكم بتثبيت ملكيته للعقار السابق فرض الحراسة عليه بالقرار الجمهورى رقم 140 لسنة 1961 وتصرف فيه الحارس العام بالبيع إلى شركة الشرق للتأمين المدعى عليها السادسة، غير أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد أحالت الدعويين إلى محكمه القيم إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وقيدت الدعويان برقمى 51 لسنة 1 ق قيم، 118 لسنة 1 ق قيم حيث دفع المدعى فى الدعوى الأولى بجلسة 22 نوفمبر سنة 1981 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فأمهلته المحكمة شهراً لرفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة بطلب الحكم أصلياً بعدم دستورية القرار بقانون سالف الذكر واحتياطياً بعدم دستورية المواد 2،3،6 من هذا القرار بقانون.
كما دفع المدعى فى الدعوى الثانية بجلسة 13 ديسمبر سنة 1981 بعدم دستورية القرار بقانون سالف الذكر حيث قررت المحكمة تأجيلها لجلسة 27 ديسمبر سنة 1981 ثم لجلسة 28 فبراير سنة 1982 لنظرها مع قضية أخرى دون أن تأذن له فيها برفع الدعوى الدستورية.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى (أ)…. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة. ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر كأن لم يكن".
وحيث أن مؤدى هذا النص أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الأجل يعتبر ميعادا حتمياً يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث أنه بالنسبة للطعن بعدم الدستورية المبدى من المدعى فى الدعوى رقم 118 لسنة 1 ق قيم، فإنه لما كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقرر فى المادة 29 (ب) المذكورة آنفاً، وكانت محكمة الموضوع لم تصرح للمدعى فى تلك الدعوى برفع دعواه الدستورية. فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة بالنسبة لهذا الطعن إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة به، اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً على ما سلف بيانه.
وحيث أنه بالنسبة للطعن بعدم الدستورية المبدى من المدعى فى الدعوى رقم 51 لسنة 1 قيم – فقد أبدى الدفع بعدم دستوريه القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 أمام محكمة القيم بجلسة 22 نوفمبر سنة 1981 فصرحت له المحكمة برفع الدعوى الدستورية وحددت له مدة شهر ولكنه لم يودع صحيفة الدعوى الحالية إلا بتاريخ 20 يناير سنة 1982 أى بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفع الدعوى خلاله على ما سلف بيانه الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها، ولا يغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعوى الموضوعية إلى جلسة 28 فبراير سنة 1982 ليقدم المدعى ما يدل على رفع دعواه الدستورية ذلك أن هذا التأجيل لا يعنى أن محكمة الموضوع قد منحت المدعى أجلا آخر لرفع الدعوى الدستورية.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.


(1) أصدرت المحكمة بنفس الجلسة أحكاماً فى الدعاوى أرقام 45،102،103 لسنة 4 ق دستورية، 1 ،9 ،23،25،134 لسنة 5 ق دستورية، وبجلسة 17 مارس سنة 1984 حكمين فى الدعويين رقمى 100 لسنة 4 ق، 15 ق دستورية، وبجلسة 7 أبريل سنة 1984 أحكاماً فى الدعاوى 20،21،24 لسنة 5 ق دستورية وبجلسة 21 أبريل سنة 1984 أحكاماً فى الدعاوى أرقام 7،19،80 لسنة 4 ق دستورية 4،19 ،26،36 لسنة 5 ق دستورية. وبجلسة 19 مايو سنة 1984 حكما فى الدعوى رقم 134 لسنة 4 ق دستورية، وقد تضمنت هذه الاحكام ذات المبدأين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات