الطعن رقم 13834 لسنة 67 ق – جلسة 02 /12 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 919
جلسة 2 من ديسمبر سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، رفعت طلبة نائبي رئيس المحكمة، رضا بسيوني وأسامة درويش.
الطعن رقم 13834 لسنة 67 القضائية
إشغال طريق. حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه. تسبيب معيب ".
نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها ".
حكم الإدانة. بياناته؟
تعويل الحكم الصادر بالإدانة في جريمة إشغال الطريق العام بدون ترخيص على مضمون محضر
الضبط دون إيراد كنه فعل الإشغال وماهيته والأفعال التي ارتكبها المتهم ووجه استدلاله
به على الجريمة التي دان الطاعن بها. قصور.
مثال.
لما كان البيّن من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون
فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة للطاعن وإلى طلبها
معاقبته بأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956، قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى وأدلتها
على قوله: " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتًا كافيًا مما جاء بمحضر ضبط الواقعة
حيث أثبت محرر المحضر بأن المتهم قام بإشغال الطريق العام على النحو المبين بالأوراق
ولم يدفع المتهم الاتهام بثمة دفع أو دفاع مقبول، ومن ثم يكون قد ثبت للمحكمة إدانة
المتهم الأمر المعاقب عليه بمواد القيد عاليه، ومن ثم تقضي المحكمة بالإدانة عملاً
بالمادة 304/ 2 أ. ج "، واقتصر الحكم المطعون فيه فيما أضافه على ما رد به على طلب
دفاع المتهم تعديل القيد والوصف. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة
أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف
التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم
بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ
وإلا كان حكمها قاصرًا. وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إشغال الطريق
العام بدون ترخيص قد عول في ذلك على مضمون محضر الضبط دون أن يورد كنه فعل الإشغال
وماهيته والأفعال التي ارتكبها المتهم ووجه استدلاله به على الجريمة التي دان الطاعن
بها , الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا
على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم , ومن ثم فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه والإعادة،
وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أشغل الطريق العام بدون ترخيص
من السلطة المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 14 من القانون رقم 140 لسنة 1956.
ومحكمة …… قضت حضوريًا عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ مائة جنيه
وضعف رسم النظر وخمسة أضعاف رسم الإشغال والإزالة على عاتق المتهم خلال شهر من صيرورة
الحكم نهائيًا. استأنف ومحكمة …… – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا بقبول الاستئناف
شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً
وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إشغال الطريق العام قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه
بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى بيانًا تتحقق به أركان الجريمة التي
دان الطاعن بها، والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي أقام عليها قضاءه بالإدانة ,
مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون
فيه أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التي نسبتها النيابة العامة للطاعن وإلى طلبها
معاقبته بأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى وأدلتها على
قوله: " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتًا كافيًا مما جاء بمحضر ضبط الواقعة
حيث أثبت محرر المحضر بأن المتهم قام بإشغال الطريق العام على النحو المبين بالأوراق
ولم يدفع المتهم الاتهام بثمة دفع أو دفاع مقبول؛ ومن ثم يكون قد ثبت للمحكمة إدانة
المتهم الأمر المعاقب عليه بمواد القيد عاليه؛ ومن ثم تقضي المحكمة بالإدانة عملاً
بالمادة 304/ 2 أ.ج "، واقتصر الحكم المطعون فيه فيما أضافه على ما رد به على طلب دفاع
المتهم تعديل القيد والوصف. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة
أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف
التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم
بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ
وإلا كان حكمها قاصرًا. وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إشغال الطريق
العام بدون ترخيص قد عول في ذلك على مضمون محضر الضبط دون أن يورد كنه فعل الإشغال
وماهيته والأفعال التي ارتكبها المتهم ووجه استدلاله به على الجريمة التي دان الطاعن
بها، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا
على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، ومن ثم فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه والإعادة،
وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
