الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8382 لسنة 45 ق – جلسة 05 /09 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2859


جلسة 5 سبتمبر سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، ومصطفى محمد عبد المعطي، أحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 8382 لسنة 45 القضائية

جامعة – طلبة – فرص أداء الامتحان – تقدير الأعذار
قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 528 لسنة 1993 – هذه اللائحة حظرت على الطالب الجامعى أن يبقى بالفرقة الدراسية الواحدة أكثر من سنتين وأجازت لمجلس الكلية أن يرخص للطلاب الذين إستنفذوا مدة السنتين بالفرقة الواحدة التقدم للإمتحان من الخارج فى السنة التالية فى المقرارت التى رسبوا فيها عدا طلاب الفرقة الإعدادية أو الفرقة الأولى فى الكليات التى ليس بها فرقة إعدادية كما أجاز لمجلس الكلية أن يرخص لطلاب الفرقتين النهائية وقبل النهائية بفرصتين إضافيتين للتقدم إلى الإمتحان من الخارج وبالنسبة للكليات التى تبلغ مدة الدراسة بها خمس سنوات أو أكثر فيعامل طلاب الفرقة الثانية والثالثه بالكليات التى ليس بها فرقة إعدادية معاملة طلاب الفرقة النهائية بمنحهم فرصتين إضافيتين للتقدم إلى الأمتحان من الخارج وبالنسبة للكليات التى تبلغ مدة الدراسة بها خمس سنوات أو أكثر فيعامل طلاب الفرقة الثانية والثالثة بالكليات التى ليس بها فرقة إعدادية معاملة طلاب الفرقة قبل النهائية بمنحهم فرصتين إضافيتين للتقدم من الخارج كل ذلك ما لم يكن الطالب قد تغيب عن أداء الإمتحان بعذر يقبله مجلس الكلية فلا تحسب ضمن مرات الرسوب على الا يزيد التخلف عن أداء الإمتحان بعذر عن مرتين خلال سنوات الدراسية بالكلية – يجوز فى حالة الضرورة بقرار من مجلس الجامعة منح فرصة ثالثة للطالب – يعتبر الطالب المتغيب عن أداء الإمتحان بغير عذر مقبول راسبا بتقدير ضعيف جدا – تطبيق.


إجراءات الطعن

إنه فى يوم الأربعاء الموافق 8/ 9/ 1999 أودع الأستاذ ……….. المحامى نائبا عن الأستاذ …………… المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 8382 لسنة 45 ق عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية بجلسة 4/ 9/ 1999 فى الدعوى رقم 1074 لسنة 4 ق والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الشق العاجل برفض طلب وقف القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع.
وطلب الطاعن وللأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها تمكينه من أداء إمتحان مواد السنة الأولى وهى الكيمياء العضوية والمواد الطبية ومقررات السنة الثانية وهى العقاقير، الكيمياء التحليلية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى الجامعة المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى إرتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسة 19/ 12/ 2000 وجرى تداوله أمامها على النحو الثابت بالمحاضر إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السادسة موضوع لنظره بجلسة 4/ 7/ 2001 وجرى تداوله أمامها بالجلسات إلى أن قررت بجلسة 26/ 8/ 2001 إصدار الحكم فيه بجلسة 5/ 9/ 2001 وصرحت بتقديم مذكرات خلال أربعة أيام.
وبجلسة اليوم صر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن وقائع هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى إنه بتاريخ 16/ 9/ 1999 أقام الطاعن الدعوى رقم 1074 لسنة 4 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس كلية الصيدلة جامعة الزقازيق المتضمن فصله من الفرقة الثانية بالكلية فى العام الجامعى 97/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شارحا لذلك إنه طالب بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة جامعة الزقازيق وإنه أصيب فى حادث سيارة أسفر عن رضوض وإصابات جسيمة فى جسده أقعدته عن الحركة وحالت بينه وبين أداء إمتحان الفصل الدراسى الأول للسنة الثانية عام 97/ 1998 مما حدا به إلى التقدم إلى الإدارة العامة الطبية بجامعة الزقازيق لتوقيع الكشف الطبى عليه و الحصول على شهادة طبية من إدارة الخدمات الطبية بجامعة الزقازيق برقم 1418 بتاريخ 19/ 1/ 1998 لتأجيل الإمتحانات للعام الدراسى 97/ 1998 وتقدم بهذه الشهادة إلى كلية الصيدلة نجد أنه عندما توجه إلى الكلية لمعرفة ميعاد أدائه إمتحان الفصل الدراسى الأول للعام الدراسى 97/ 1998 فوجئ بصدوره قرار من مجلس الكلية بالموافقة على فصله بزعم إستنفاذ مرات الرسوب ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون لانحرافه وإساءة إستعمال السلطة وإهدار حقه فى تحصيل العلم لأن ما حال بينه وبين أدائه للإمتحان عذر قهرى تمثل فى الحادث المشار إليه وما اسفر عنه من إصابات أقعدته عن الحركة.
تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 4/ 9/ 1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض طلب وقف التنفيذ وشيدت قضاءها على أساس أن البادى من الأوراق أن حالة المدعى الدراسية فى الفرقة الثانية بكلية الصيدلة كانت بدء من العام الدراسى 91/ 92 راسب 92/ 1993 غائب بدون عذر 93/ 1994 راسب، 94/ 1995 راسب 95/ 1996 راسب ثم صدر بتاريخ 16/ 12/ 96 صدر قرار مجلس كلية الصيدلية بفصله من الكلية لاستنفاذه لمرات الرسوب فطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية فى الدعوى رقم 1248 لسنة 2ق وبجلسة 25/ 10/ 1997 وحكمت المحكمة بوقف تنفيذ قرار الفصل وتنفيذا لهذا القضاء أعيد قيده فى العام الدراسى 97/ 1998 ولم يتقدم إلى الإمتحان فاعتبر غائبا بدون عذر فى هذا العام، ثم صدر قرار بفصله وهو قرار قد وافق بحسب الظاهر من الأوراق صحيح حكم القانون تأسيسا على أن الحادث الذى أشار إليه المدعى قد تم فى 17/ 1/ 1998 وذكر انه تقدم بالتقرير الطبى الى كلية الصيدلة طالبا تأجيل امتحانه غير انه لم يقم الدليل على ذلك ومن ناحية أخرى فإن مجلس كلية الصيدلة قد أصدر قراره بفصل المدعى فى ضوء الظروف والملابسات والوقائع الثابتة لديه وقت إصداره والتى تقطع بانه استنفذ مرات الرسوب ولم يتصل علم مجلس كلية الصيدلة بواقعة إصابته سالفة الذكر، ويكون قراره قد خلا مما يعيبه، ومن ناحية أخرى فإن الحادث الذى ألم بالمدعى وحال بينه وبين أداء إمتحان الفصل الدراسى الأول فى يناير عام 1998 لم يكن حائلا يمنعه من أداء إمتحان الفصل الدراسى الثانى.
وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الأتية:
أ) صدور القرار المطعون فيه من سلطة غير مختصة بإصداره بمقولة إن القرار المطعون فيه صدر من مجلس الكلية فى حين إنه كان يتعين صدوره من رئيس الجامعة.
ب) إن الجامعة لم تكن لتسمح له بأداء إمتحان الفصل الدراسى الثانى حال إنه لم يؤد إمتحان الفصل الدراسى الأول فأداء الدور الثانى مشروط بآداء الدور الأول وإن عدم آدائه لامتحان الفصل الدراسى الثانى نتيجة طبيعية وحتمية لعدم أداء إمتحان الفصل الدراسى الأول.
ج) إنه (الطاعن) قد قام بإخطار الإدارة الطبية بجامعة الزقازيق بالعذر الذى أدى إلى منعه من دخول الإمتحان التى اعتمدت هذا التقرير فى 19/ 1/ 1998 وبهذا الاعتماد يتصل علم الجامعة بالعذر فضلا عن إن الإدارة العامة للخدمات الطبية بجامعة الزقازيق أرسلت خطاب إلى عميد كلية الصيدلة تفيد بأن الطاعن حاصل على شهادة طبية برقم 1418 صادر فى 19/ 1/ 1998 لتأجيل الإمتحان للعام الدراسى 97/ 1998.
د) ماذا يضير العدالة أو العلمية التعليمية تمكينه من أداء الإمتحان حتى يتخرج إلى المجتمع طبياً ناجحا ومنتجا بدلا من أن يكون عاطل عالة على المجتمع.
ومن حيث ان المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 528 لسنة 1993 تنص على أنه "لا يجوز للطالب أن يبقى بالفرقة أكثر من سنتين ويجوز لمجلس الكلية الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين فى التقدم الى الامتحان من الخارج فى السنة التالية فى المقررات التى رسبوا فيها، وذلك فيما عدا طلاب الفرقة الإعدادية والفرقة الأولى فى الكليات التى ليس بها فرقة إعدادية.
ويجوز لمجلس الكلية علاوة على مات قدم الترخيص لطلاب الفرقة قبل النهائية والفرقة النهائية بفرصتين إضافيتين للتقدم إلى الإمتحان من الخارج وبالنسبة إلى الكليات التى تكون مدة الدراسة بها خمس سنوات على الأقل يعامل طلاب الفرقة الثانية بالكليات التى بها فرقة إعدادية وكذلك طلاب الفرقة الثالثة بالكليات التى ليس بها فرقة إعدادية معاملة طلاب الفرقة قبل النهائية
وإذا تخلف الطالب عن دخول الإمتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية فلا يحسب غيابه رسوبا بشرط ألا يزيد التخلف عن فرصتين متتاليتين أو متفرقتين خلال سنى الدراسة بالكلية ويجوز فى حالة الضرورة بقرار من مجلس الجامعة منح فرصة ثالثة للطالب ويعتبر الطالب المتغيب عن الإمتحان بغير عذر مقبول راسبا بتقدير ضعيف جدا.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم ان اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قد حظرت على الطالب الجامعى ان يبقى بالفرقة الدراسية الواحدة أكثر من سنتين وأجاز لمجلس الكلية أن يرخص للطلاب الذين استنفذوا مدة السنتين بالفرقة الواحدة التقدم إلى الإمتحان من الخارج فى السنة التالية فى المقررات التى رسبوا فيها عدا طلاب الفرقة الإعدادية أو الفرقة فى الكليات التى ليس بها فرقة إعدادية كما أجاز لمجلس الكلية فضلا عما تقدم أن يرخص لطلاب الفرقتين النهائية وقبل النهائية السماح بفرصتين إضافيتين للتقدم إلى الإمتحان من الخارج وبالنسبة للكليات التى تبلغ مدة الدراسة بها خمس سنوات أو أكثر فيام لطلاب الفرقة الثانية بالكليات التى بها فرقة إعدادية وكذا طلاب الفرقة الثالثة بالكليات التى ليس بها فرق إعدادية معاملة طلاب الفرقة قبل النهائية من حيث جواز منحهم فرصتين إضافيتين للتقدم من الخارج كل ذلك ما لم يكن الطالب قد تغيب عن أداء الإمتحان بعذر يقبله مجلس الكلية فلا تحسب ضمن مرات الرسوب على الا يزيد التخلف عن أداء الإمتحان بعذر عن مرتين خلال سنوات الدراسة بالكلية ويجوز فى حالة الضرورة بقرار من مجلس الجامعة منح فرصة ثالثة للطالب ويعتبر الطالب المتغيب عن أداء الإمتحان بغير عذر مقبول راسبا بتقدير ضعيف جدا.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على وقائع المنازعة الماثلة وبالقدر اللازم لاستظهار ركن الجدية فى الطلب العاجل ولما كان البادى من الأوراق أن الطاعن كان مقيدا بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة فى العام الدراسى 91/ 1992 ورسب فى العام 92/ 1993 غائب بدون عذر، وفى العام 93/ 1994 راسب وفى العام 94/ 1995 راسب والعام 95/ 1996 راسب وبذلك فإنه يكون قد إستنفذ مرات الرسوب وعليه صدر قرار مجلس كلية الصيدلة بفصله منها فأقام الدعوى رقم 1248 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 16/ 12/ 1996 بفصله من الكلية مع منحه سنة إستثنائية لأداء الإمتحان فى المواد التى رسب فيها وذلك على أساس أن نتيجة إمتحانه فى العام الدراسى 92/ 1993 غائب بدون عذر فى حين إنه كان مريضا وبجلسة 25/ 10/ 1997 قضت المحكمة بوقف تنفيذ قرار الفصل ونفاذا لهذا الحكم أعيد قيده بالفرقة الثانية للعام الجامعى 97/ 1998 إلا إنه لم يتقدم للإمتحان فاعتبر غائبا دون عذر فى هذا العام، وعليه أصدر مجلس كلية الصيدلة بجلسته رقم 290 فى 14/ 9/ 1998 قرار فصله المطعون فيه لاستنفاذ مرات الرسوب والذى جاء بحسب الظاهر من الأوراق – على سند صحيح من القانون مما ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من إنه قد أصيب فى حادث سيارة أقعدته عن الحركة وحالت بينه وبين أداء إمتحان الفصل الدراسى الأول للسنة الثانية للعام 97/ 1998 وقدم إثباتا لذلك تقريرا طبيا صادر من المستشفى الجامعة بالاسماعيلية التابعة لجامعة قناة السويس يفيد أن الطاعن لديه التواء وتمزق بالكاحل الأيسر ويحتاج لراحة لمدة عشرة أيام من 17/ 1/ 1998 وذكر إنه تقدم بهذا التقرير إلى كلية الصيدله طالبا تأجيل إمتحانه فإن ذلك مردود عليه بأن الطاعن عجز عن إثبات تقديم التقرير المشار إليه الى كلية الصيدلة رغم تكليف محكمة أول درجة له بذلك بجلسة 24/ 4/ 1999 ومنحته مهلة لذلك إلا إنه لم يحرك ساكنا ولم يقدم الدليل على تقدمه بالتقرير الطبى المشار إليه إلى الكلية كما لا يجدى الطاعن نفعا قوله بأن شقيقه قد قدم التقرير الطبى المشار إليه إلى الكلية فإن ذلك مردود عليه بأن التقرير الطبى المذكور قد الطاعن أصله أمام محكمة أول درجة ضمن حافظة مستنداته بجلسة 5/ 6/ 1999 وبالتالى فإن الطاعن لم يقدم أى دليل يفيد تقديمه لأى تقرير طبى إلى الكلية يثبت ما ألم به ويدلل على ذلك ما تضمنه كتاب كلية الصيدلة من أن الطاعن لم يتقدم بأى شهادات مرضية فى هذه الخصومة وعليه فإن عدم إتصال علم مجلس كلية الصيدلة بواقعة إصابة الطاعن المشار إليها يجعل القرار الصادر بفصله خاليا مما يعيبه فضلا عن ذلك فإنه كان يجب على الطاعن أن يتقدم إلى مجلس كليته بطلب يرفق به التقرير الطبى المشار إليه ويطلب فيه الإعتذار عن عدم دخول إمتحان العام الجامعى 97/ 1998 واحتساب عدم دخول هذا العام بمثابة العذر المقبول وأن يتابع ما يسفر عنه قرار مجلس الكلية فى هذا الشأن لأن مجرد التقدم بالعذر المرضى لا يعنى قبوله بل هو يخضع لتقدير جهة الإدارة وهو ما أجرته أوراق الطعن عن ولوج الطاعن لهذا السبيل وبالتالى فلا يلومن إلا نفسه.
ومن حيث انه لا يغير من ذلك أيضا الصورة الضوئية المقدمة ضمن حافظة مستندات الطاعن مع تقرير طعنه والصادرة من الإدارة العامة للخدمات الطبية الى عميد كلية الصيدلية والمتضمن حصول الطاعن على شهادة طبية برقم 1418 صادرة بتاريخ 19/ 1/ 1998 لتأجيل الإمتحانات فإن ذلك مردود عليه بأن الطاعن لم يقدم أى دليل عن وصول هذه الشهادة إلى عميد الكلية على النحو السالف ذكره فضلا عن أن هذا الخطاب مؤرخ 5/ 11/ 1998 أى بعد إعلان نتيجة الإمتحان.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم وإذ إنتفى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين الحكم برفض وقف تنفيذه دون ما حاجه لبحث ركن الاستعجال جدواه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد واكب الصواب ويكون الطعن عليه جديرا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات