الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7705 لسنة 67 ق – جلسة 08 /10 /2006 

المكتب الفني – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 806

جلسة 8 من أكتوبر سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ مجدي أبو العلا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نبيل عمران، طلعت عبد الله، أحمد الخولي وعزت المرسي نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 7705 لسنة 67 القضائية

نقض " الصفة في الطعن ". مسئولية جنائية. أشخاص اعتبارية.
الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيًا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها. قيام مسئولية مرتكب الجريمة منهم شخصيًا. وجوب أن يكون التقرير بالطعن من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية. ثبوت أن المحامي المقرر بالطعن لم يكن مفوضًا من المحكوم عليه بتلك الصفة. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. علة ذلك؟
مثال.
نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ".
تقديم أسباب الطعن بالنقض في الميعاد دون التقرير به. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. أساس وعلة ذلك؟
1 – لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الأستاذ/ …. المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه ….. كان موكلاً من هذا الأخير بصفته رئيسًا لمجلس إدارة شركة ….. ولم يكن موكلاً عنه بصفته الشخصية، ولما كانت الجريمة التي دين المحكوم عليه بها – وأن وقعت منه حال قيامه بإدارة الشركة إلا أنه دين بصفته المسئول شخصيًا عن وقوعها لأن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيًا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها على أن يسأل مرتكب الجريمة منهم شخصيًا، ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضًا في ذلك من المحكوم عليه …… بصفته الشخصية، وكان الطعن بالنقض حقًا شخصيًا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مفصحًا عن عدم قبوله شكلاً.
2 – لما كان الطاعن الثاني …… وإن قدم أسباب طعنه في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض في الحكم، ومن ثم يكون الطعن المقدم من هذا الطاعن مفصحًا عن عدم قبوله شكلاً أيضًا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معًا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. ولما تقدم، يتعين التقرير بعدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بوصف أنهما: أدارا منشأة صناعية بدون ترخيص. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 17، 19 من القانون رقم 453 لسنة 1954.
ومحكمة جنح مركز …. قضت غيابيًا بتغريم كل منهما خمسمائة جنيه والغلق.
استأنف الطاعن الثاني ومحكمة …. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإيقاف عقوبة الغرامة والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ …… المحامي عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الأستاذ/ …. المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه …… وكان موكلاً من هذا الأخير بصفته رئيسًا لمجلس إدارة شركة….. ولم يكن موكلاً عنه بصفته الشخصية، ولما كانت الجريمة التي دين المحكوم عليه بها – وأن وقعت منه حال قيامه بإدارة الشركة إلا أنه دين بصفته المسئول شخصيًا عن وقوعها لأن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيًا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها على أن يسأل مرتكب الجريمة منهم شخصيًا، ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضًا في ذلك من المحكوم عليه ….. بصفته الشخصية، وكان الطعن بالنقض حقًا شخصيًا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أولا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مفصحًا عن عدم قبوله شكلاً. لما كان ذلك، وكان الطاعن الثاني – ….. – وإن قدم أسباب طعنه في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض في الحكم، ومن ثم يكون الطعن المقدم من هذا الطاعن مفصحًا عن عدم قبوله شكلاً أيضًا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معًا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. ولما تقدم، يتعين التقرير بعدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات