الطعن رقم 75822 لسنة 75 ق – جلسة 02 /04 /2006
المكتب الفنى – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 467
جلسة 2 من أبريل سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي، حسين الصعيدي، ممدوح يوسف وعادل الحناوي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 75822 لسنة 75 القضائية
تزوير " أوراق رسمية ". ضرر. جريمة " أركانها ". دفاع " الإخلال
بحق الدفاع. ما يوفره ". حكم " تسبيبه. تسبيب معيب ". نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها
".
التزوير. قيامه بإسناد أمر لم يقع ممن أسند إليه في محرر أعد لإثباته بإحدى الطرق المقررة
قانونًا. شرط ذلك: وقوع ضرر أو احتماله.
انتفاء الإسناد الكاذب في المحرر. لا يصح معه القول بوقوع التزوير.
الدفع بصدور الترخيص بإدارة المنشأة استنادًا إلى عقد سليم يسمح بإصداره وقت صدوره.
جوهري.إعراض المحكمة إيرادًا له وردًا عليه. قصور وإخلال بحق الدفاع. أثره ؟
لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين دفعا بأن المنشأة في
……. كان لها تصريح سارٍ، وكان وضعها القانوني يسمح بتجديده للمتهم الثاني مدة العقد
الذي ينتهي في …….، وأن الترخيص صدر استنادًا إلى عقد لازال ساريًا مرفقًا بملف
الترخيص. لما كان ذلك، وكان التزوير أيًا كان نوعه يقوم على إسناد أمر لم يقع ممن أسند
إليه في محرر أعد لإثباته بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون بشرط أن يكون الإسناد
قد ترتب عليه ضرر أو يحتمل أن يترتب عليه ذلك، أما إذا انتفى الإسناد الكاذب في المحرر
لم يصح القول بوقوع التزوير، وإذا كان ذلك، وكان الدفع بأن الترخيص صدر استنادًا إلى
عقد سليم بإدارة المنشأة يسمح بإصدار ذلك الترخيص في وقت صدوره في صورة الدعوى يعد
دفاعًا جوهريًا إذ من شأنه إذا صح أن تندفع به الجريمة المسندة إلى الطاعنين، وكان
الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع البتة إيرادًا له وردًا عليه فإنه يكون قاصر
البيان منطويًا على إخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: – أولاً: المتهم الأول:
بصفته موظفًا عموميًا مفتشًا بالإدارة العامة للتراخيص بوزارة ….. ارتكب تزويرًا
في محرر رسمي هو التصريح المؤقت لمنشأة …… المؤرخ ……. وذلك بجعله واقعة مزورة
في صورة واقعة صحيحة حال تحريرها المختص بوظيفته بأن اعتمد بيانات هذا المحرر المتضمنة
كون المنشاة تحت مسئولية المتهم الثاني بناء على عقد الإدارة المؤرخ …… على خلاف
الحقيقة مع علمه بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات.
المتهم الثاني: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة
مع المتهم الأول وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو ……. الموظف بإدارة
التراخيص بوزارة ….. في ارتكاب تزوير في المحرر الرسمي محل التهمة الأولى بأن اتفق
معه على ارتكابها وساعد الموظف حسن النية بأن مثل أمامه وأمده بالبيانات اللازمة فقام
ذلك الموظف بتحريره دون علمه بتزويره فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات …… لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
وادعى ……. مدنيًا قبلهما بمبلغ ألفي وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة
المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 40/ ثانيًا , ثالثًا، 41، 42، 213 من قانون العقوبات
بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المحرر المزور المضبوط وإحالة الدعوى
المدنية إلى المحكمة المختصة.
فطعن الأستاذ/ …… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض
….. إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول
بجريمة التزوير في محرر رسمي، ودان الثاني بجريمة الاشتراك في هذا التزوير قد شابه
القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أغفل الرد على دفاعهما الجوهري المؤيد
بالمستندات القائم على أن الترخيص المدعي تزويره صدر استنادًا إلى عقد بإدارة المنشأة
يسمح بإصداره مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين دفعا بأن المنشأة في
…… كان لها تصريح سارٍ، وكان وضعها القانوني يسمح بتجديده للمتهم الثاني مدة العقد
الذي ينتهي في ……، وأن الترخيص صدر استنادًا إلى عقد لازال ساريًا مرفقًا بملف
الترخيص. لما كان ذلك، وكان التزوير أيًا كان نوعه يقوم على إسناد أمر لم يقع ممن أسند
إليه في محرر أعد لإثباته بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون بشرط أن يكون الإسناد
قد ترتب عليه ضرر أو يحتمل أن يترتب عليه ذلك، أما إذا انتفى الإسناد الكاذب في المحرر،
لم يصح القول بوقوع التزوير، وإذا كان ذلك، وكان الدفع بأن الترخيص صدر استنادًا إلى
عقد سليم بإدارة المنشأة يسمح بإصدار ذلك الترخيص في وقت صدوره في صورة الدعوى يعد
دفاعًا جوهريًا إذ من شأنه إذا صح أن تندفع به الجريمة المسندة إلى الطاعنين، وكان
الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع البتة إيرادًا له وردًا عليه فإنه يكون قاصر
البيان منطويًا على إخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة.
