الطعن رقم 2068 لسنة 66 ق – جلسة 20 /03 /2006
المكتب الفنى – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 459
جلسة 20 من مارس سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فرحان بطران، عبد التواب أبو طالب، محمد سعيد ومحمد متولي عامر نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2068 لسنة 66 القضائية
نقض " الصفة في الطعن ". محكمة النقض " سلطتها في الرجوع عن
أحكامها ".
ثبوت أن وفاة المحامي حالت دون إيداع التوكيل الصادر من المحكوم عليه لوكيل المقرر
بالطعن والذي تقرر الطعن بمقتضاه. عذر يخرج عن إرادة الطاعن. يوجب الرجوع في هذا الحكم
والنظر في الطعن من جديد.
قانون " القانون الأصلح ". دعوى جنائية " انقضاؤها بالتصالح ". محكمة النقض " سلطتها
" " نظرها الطعن والحكم فيه ". دخول عقار بقصد منع حيازته.
النص في المادة 18 مكررًا من القانون 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات
الجنائية فيما تضمنه من انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح. يتحقق به القانون الأصلح
للمتهم.
الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر
بالقانون 57 لسنة 1959. مفادها ؟
ثبوت تصالح المدعي بالحقوق المدنية. يوجب نقض الحكم وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء
الدعوى الجنائية بالصلح.
1 – لما كانت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة سبق وأن قررت بتاريخ ….. بعدم قبول
الطعن استنادًا إلى أن محامي الطاعن لم يودع التوكيل الصادر من المحكوم عليه لوكيل
المقرر بالطعن والذي تقرر الطعن بمقتضاه، ثم تبين فيما بعد أنه كان يحمل توكيلاً ثابتًا
يبيح له التقرير بالطعن بالنقض عن الطاعن وتوكيل الغير في ذلك، إلا أنه نظرًا لوفاة
المحامي المقرر بالطعن قبل نظر الطعن فقد تعذر إيداع ذلك التوكيل ملف الدعوى أو تقديمه
للمحكمة بما يخرج عن إرادة الطاعن، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم والنظر في الطعن
من جديد.
2 – لما كان قد صدر القانون رقم 174 لسنة 1998 بعد الحكم المطعون فيه وقبل الفصل فيه
بحكم بات في العشرين من ديسمبر سنة 1998 وعمل به في الرابع من يناير سنة 1999 بإضافة
المادة 18 مكررًا إلى قانون الإجراءات الجنائية التي جرى نصها على أنه: " للمجني عليه
ولوكيله الخاص في الجنح المنصوص عليها في المواد 241/ 1، 2، 242/ 1، 2، 3، 244/ 1،
265، 321 مكررًا، 323، 323 مكررًا أولاً، 341، 342، 354، 358، 360، 361/ 1، 2، 369
من قانون العقوبات وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون أن يطلب إلى النيابة
العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى
الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من
الجريمة. " وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة
المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.
لما كان ذلك، وكان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أنها تحوي صورة ضوئية
لمحضر تحقيق مؤرخ 8 من أكتوبر سنة 1995 استيفاء نيابة …..، تنفيذًا لما تأشر به من
السيد المستشار النائب العام للاستعلام عن التصالح أن المدعي بالحقوق المدنية قد قرر
بتمام التصالح وإزالة أسباب الخلاف عن الجريمة التي دين بها الطاعن، فإن المادة 18
مكررًا ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان تكون واجبة التطبيق. ومن ثم
يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح
وذلك بدون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه: دخل عقار " أرض " في حيازة
" ……. " بقصد منع حيازته على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 369/
1 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيًا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه
على سبيل التعويض المدني المؤقت. ومحكمة جنح "…. " قضت حضوريًا عملاً بمادة الاتهام
بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسون جنيهًا وإلزامه بأداء مبلغ خمسمائه وواحد
جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وتأييد قرار قاضي الحيازة استأنف، ومحكمة " ……..
" الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ….. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض
بموجب توكيل قدم صورته الضوئية وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته، نظرت المحكمة الطعن
" منعقدة في هيئة غرفة المشورة " وقررت عدم قبول الطعن. قدم وكيل المحكوم عليه طلبًا
إلى هذه المحكمة للرجوع في هذا الحكم تأسيسًا على أن أصل التوكيل لم يودع ملف الطعن
قبل الجلسة المحددة لنظره إلا لعذر قهرى خارج عن إرادة الطاعن هو وفاة محاميه قبل نظر
الطعن فقررت المحكمة تحديد جلسة ….. لنظر الموضوع مع العدول عن الحكم السابق والصادر
بجلسة …… وبجلسة …… قررت إحالة الطعن لنظره بالجلسة.
المحكمة
من حيث إن المحكمة منعقدة في غرفة المشورة سبق وأن قررت بتاريخ
…… بعدم قبول الطعن استنادًا إلى أن محامي الطاعن لم يودع التوكيل الصادر من المحكوم
عليه لوكيل المقرر بالطعن والذي تقرر الطعن بمقتضاه، ثم تبين فيما بعد أنه كان يحمل
توكيلاً ثابتًا يبيح له التقرير بالطعن بالنقض عن الطاعن وتوكيل الغير في ذلك، إلا
أنه نظرًا لوفاة المحامي المقرر بالطعن قبل نظر الطعن فقد تعذر إيداع ذلك التوكيل ملف
الدعوى أو تقديمه للمحكمة بما يخرج عن إرادة الطاعن، فإنه يتعين الرجوع في هذا الحكم
والنظر في الطعن من جديد.
ولما كان قد صدر القانون رقم 174 لسنة 1998 بعد الحكم المطعون فيه وقبل الفصل فيه بحكم
بات في العشرين من ديسمبر سنة 1998 وعمل به في الرابع من يناير سنة 1999 بإضافة المادة
18 مكررًا إلى قانون الإجراءات الجنائية التي جرى نصها على أنه: " للمجني عليه ولوكيله
الخاص في الجنح المنصوص عليها في المواد 241/ 1، 2، 242/ 1، 2، 3، 244/ 1، 265، 321
مكررًا، 323، 323 مكررًا أولاً، 341، 342، 354، 358، 360، 361/ 1، 2، 369 من قانون
العقوبات وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون أن يطلب إلى النيابة العامة أو
المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية
ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة.
" وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من
تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. لما كان ذلك،
وكان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أنها تحوي صورة ضوئية لمحضر تحقيق
مؤرخ 8 من أكتوبر سنة 1995 استيفاء نيابة …..، تنفيذًا لما تأشر به من السيد المستشار
النائب العام للاستعلام عن التصالح أن المدعي بالحقوق المدنية قد قرر بتمام التصالح
وإزالة أسباب الخلاف عن الجريمة التي دين بها الطاعن، فإن المادة 18 مكررًا ( أ ) من
قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان تكون واجبة التطبيق. ومن ثم يتعين نقض الحكم
المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح وذلك بدون حاجة
لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
