الطعن رقم 2706 لسنة 67 ق – جلسة 16 /03 /2006
المكتب الفنى – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 416
جلسة 16 من مارس سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان، محمود مسعود شرف، أحمد عبد القوي أحمد نواب رئيس المحكمة ومصطفى الصادق.
الطعن رقم 2706 لسنة 67 القضائية
شهادة زور. جريمة " أركانها ". قصد جنائي. إثبات " بوجه عام ".
حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه. تسبيب معيب ". نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها ".
سلامة الحكم. وجوب بيانه واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها ومؤداها.
وجوب بيان الحكم في جريمة شهادة الزور موضوع الدعوى التي أديت فيها الشهادة وموضوع
الشهادة وما غير فيها من حقيقة وتأثير ذلك على مراكز الخصوم والضرر المترتب عليها وتعمد
قلب الحقائق أو إخفائها من الشاهد عن قصد وسوء نية. إغفال ذلك. قصور.
مثال.
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان
واقعة الدعوى على قوله: " وحيث إن الثابت من اطلاع المحكمة على تقرير الخبير والمعاينة
الثابتة به أنها جاءت على خلاف ما قرره المتهمون حال ادائهم الشهادة في الدعوى …..
لسنة ….. مدني مستأنف ….. ومن ثم تقضي المحكمة بإدانة المتهم الثاني ". لما كان
ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها
وبيان مؤداها بيانًا كافيًا يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة،
وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين موضوع الدعوى
التي أديت الشهادة فيها وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها وتأثيرها في مركز
الخصوم في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها عن
قصد وسوء نية وإلا كان قاصرًا في بيان أركان الجريمة قصورًا يمتنع معه على محكمة النقض
مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم
– لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن أمام
المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها، فإنه يكون قاصرًا
في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن
وآخر توفي لرحمة الله تعالى بوصف أنهما: شهدا زورًا في الاستئناف رقم ….. لسنة …..
مدني مستأنف ….. مما كان سببًا لإلغاء الحكم في الدعوى رقم ….. لسنة ….. والدعوى
….. لسنة ….. مدني ….. وطلب معاقبتهما بالمادة 297 من قانون العقوبات وإلزامهما
بأن يؤديا له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت
حضوريًا للمتهم الثاني عملاً بمادة الاتهام بحبسه شهرين مع الشغل وكفالة خمسون جنيهًا
لوقف التنفيذ والمصادرة وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد
جنيه على سبيل التعويض المؤقت وبالنسبة للمتهم الأول بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته.
استأنف، ومحكمة ….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا اعتباريًا بقبول
الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضي في معارضته بقبول
المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والتأييد
فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ….. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …..
إلخ.
المحكمة
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
شهادة الزور قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل
بالحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يستظهر أركان الجريمة التي دان الطاعن
بها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان
واقعة الدعوى على قوله: " وحيث إن الثابت من اطلاع المحكمة على تقرير الخبير والمعاينة
الثابتة به أنها جاءت على خلاف ما قرره المتهمون حال ادائهم الشهادة في الدعوى …….
لسنة ……. مدني مستأنف …… ومن ثم تقضي المحكمة بإدانة المتهم الثاني ". لما
كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند
إليها وبيان مؤدها بيانًا كافيًا يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها
المحكمة، وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين
موضوع الدعوى التي أديت الشهادة فيها وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها وتأثيرها
في مركز الخصوم في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها
عن قصد وسوء نية وإلا كان قاصرًا في بيان أركان الجريمة قصورًا يمتنع معه على محكمة
النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – على السياق
المتقدم – لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن
أمام المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها، فإنه يكون
قاصرًا في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
