الطعن رقم 15211 لسنة 66 ق – جلسة 26 /02 /2006
المكتب الفنى – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 317
جلسة 26 من فبراير سنة 2006
برئاسة المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان، هاني خليل، طلعت عبد الله وعزت المرسي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 15211 لسنة 66 القضائية
شهادة سلبية. نيابة عامة. نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب.
ميعاده".
البيان الصادر من قلم الكتاب بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعه من المختص.
هو المعول عليه في خصوص إيداع الأسباب به. طلب النيابة العامة الطاعنة امتداد ميعاد
تقديم الأسباب دون تقديم شهادة سلبية تفيد عدم إيداع الحكم ملف الدعوى موقعًا عليه
وقت تحريرها بعد انقضاء مدة الثلاثين يومًا التالية لصدوره. غير مقبول. لا يغني عنه
التأشير على الحكم بما يفيد وروده في تاريخ لاحق على انقضاء مدة إيداعه. أساس وعلة
ذلك؟
التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
مثال.
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 14 من مارس سنة 1996 فقررت النيابة العامة بالطعن
فيه بطريق النقض بتاريخ 21 من مايو سنة 1996 وقدمت أسباب طعنها في ذات التاريخ متجاوزه
بذلك – في الطعن وتقديم الأسباب – الميعاد الذي حددته المادة 34 من قانون حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 – بعد تعديله بالقانون رقم 23 لسنة 1992.
لما كان ذلك، وكان ما أوردته النيابة الطاعنة في مذكرة الأسباب من أن الحكم لم يودع
إلا في الحادي عشر من مايو سنة 1996، وأنه قدمت شهادة من قلم الكتاب المختص تفيد ذلك،
مما ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب عملاً بالفقرة
الثانية من المادة 34 سالفة البيان – بعد تعديلها بالقانون رقم 106 لسنة 1962 – مردودًا
بأن المعول عليه في خصوص إيداع الأسباب بقلم الكتاب هو بما يصدر من هذا القلم ذاته
من بيان بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعه من المختص، وأنه لا وجه لطلب
النيابة الطاعنة امتداد الميعاد ما لم تقدم شهادة على السلب صادرة من قلم الكتاب بعد
انقضاء ثلاثين يومًا من تاريخ صدور الحكم متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع
ملف الدعوى موقعًا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد، كما تقضي بذلك الفقرة الثانية من المادة
34 من القانون سالف الذكر. ولما كانت النيابة الطاعنة لم تقدم تلك الشهادة، ولا يصح
أن يقوم مقامها التأشير على الحكم بما يفيد وروده في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين
يومًا التالية لصدوره، إذ لا يجدى ذلك في نفي حصول هذا الإيداع في الميعاد القانوني.
لما كان ما تقدم، وكانت النيابة الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض وتقدم أسباب طعنها إلا
بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في غضون الفترة من عام …
حتى عام …..: 1 – بصفته ممولاً خاضعًا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم
يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إخطارًا عن بدء مزاولة نشاط تجارة… وذلك في خلال الميعاد
المحدد على النحو المقرر قانونًا. وذلك عن أعوام … – …. – …. – …. – …. –
…. 2 – بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة
قانونًا والمستحقة على أرباحه المبينة قدرًا بالأوراق عن نشاطه سالف الذكر والخاضع
لتلك الضريبة وذلك عن أعوام (… – …. – … – … – … – …) وذلك باستعمال إحدى
الطرق الاحتيالية بأن أخفى هذا النشاط عن مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين بالأوراق.
3 – بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارًا صحيحًا وشاملاً عن
أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن أعوام….. – ….. – ….. –
….. – ….. – ….. وذلك في خلال الميعاد المحدد قانونًا. 4 – بصفته سالفة الذكر
لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارًا بما لديه من ثروة هو وزوجته وأولاده القصر
خلال الميعاد المحدد قانونًا.
وأحالته إلى محكمة جنايات …. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة،
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا ببراءة المطعون ضده مما نسب إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 14 من مارس سنة 1996 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 21 من مايو سنة 1996 وقدمت أسباب طعنها في ذات التاريخ متجاوزه بذلك – في الطعن وتقديم الأسباب – الميعاد الذي حددته المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 – بعد تعديله بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – لما كان ذلك، وكان ما أوردته النيابة الطاعنة في مذكرة الأسباب من أن الحكم لم يودع إلا في الحادي عشر من مايو سنة 1996، وأنه قدمت شهادة من قلم الكتاب المختص تفيد ذلك، مما ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 سالفة البيان – بعد تعديلها بالقانون رقم 106 لسنة 1962 – مردودًا بأن المعول عليه في خصوص إيداع الأسباب بقلم الكتاب هو بما يصدر من هذا القلم ذاته من بيان بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعه من المختص، وأنه لا وجه لطلب النيابة الطاعنة امتداد الميعاد ما لم تقدم شهادة على السلب صادرة من قلم الكتاب بعد انقضاء ثلاثين يومًا من تاريخ صدور الحكم متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعًا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد، كما تقضي بذلك الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر. ولما كانت النيابة الطاعنة لم تقدم تلك الشهادة، ولا يصح أن يقوم مقامها التأشير على الحكم بما يفيد وروده في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يومًا التالية لصدوره، إذ لا يجدي ذلك في نفي حصول هذا الإيداع في الميعاد القانوني. لما كان ما تقدم، وكانت النيابة الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض وتقدم أسباب طعنها إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
