الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 350 لسنة 67 ق – جلسة 20 /02 /2006 

المكتب الفني – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 296

جلسة 20 من فبراير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك، فرحان بطران، عبد التواب أبو طالب ومحمد محمد سعيد نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 350 لسنة 67 القضائية

حكم "بيانات حكم الإدانة" "بيانات الديباجة" "تسبيبه. تسبيب معيب". إخفاء مجرم. جريمة "أركانها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإيراد مؤداها وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.
مناط قيام جريمة إخفاء مجرم أن يكون المتهم عالمًا أن من أخفاه فر بعد القبض عليه أو متهمًا في جناية أو جنحة أو صدر أمر بالقبض عليه. وجوب تحدث الحكم عن ذلك.
عدم بيان الحكم واقعة الدعوى وإغفاله نص القانون الذي عاقب المتهم بموجبه. قصور. يبطله. إشارته إلى مواد الاتهام بالديباجة. لا يعصمه من ذلك. ما دام لم يفصح عن أخذه بها.
مثال.
لما كان الحكم المطعون فيه لم يحل إلى أسباب الحكم المستأنف واقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنة على ترديد وصف النيابة العامة للتهمة واستعراض المراحل التي مرت بها الدعوى أمام محكمة أول درجة، ثم أضاف قوله: "وحيث إن الواقعة استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم مما أسفرت عنه تحريات المباحث التي تأيدت بأقوال مجريها ومن أقوال ضابط الواقعة فقد قرر مجرى التحريات بالتحقيقات أن تحرياته السرية قد دلت على أن المتهمة تتستر على بعض المتهمين الصادر قرار بضبطهم في عدة قضايا فقام باستصدار إذنًا من النيابة العامة بتفتيش مسكنها كما شهد ضابط الواقعة بأنهم ونفاذًا لهذا الإذن انتقلوا لمسكن المتهمة حيث تمت عملية الضبط على النحو المبين بالتحقيقات، وحيث إن لما كان ما تقدم فإنه يكون قد ثبت يقينًا للمحكمة أن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المبينة بأمر الإحالة الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك رفض استئنافها الماثل لعدم قيامه على سند صحيح من الواقع والقانون، وحيث إنه في مجال العقوبة فإن المحكمة وبما لها من سلطات في هذا الشأن ترى تعديل العقوبة بالاكتفاء بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرًا، وأيضا يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، كما أن جريمة إخفاء المجرمين المؤثمة قانونًا بنص المادة 144 من قانون العقوبات تتطلب لاكتمال أركانها أن يكون المتهم عالمًا بأن الشخص الذي حوكم من أجل إخفائه، فر بعد القبض عليه، أو كان متهمًا في جناية أو جنحة أو صدر في حقه أمر بالقبض عليه وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه في أسبابه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – أنه لم يبين الواقعة بيانًا كافيًا، بما يحدد عناصر التهمة التي دينت بها الطاعنة، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب، فضلاً عن بطلانه لإغفاله ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعنة. ولا يعصمه من هذا العيب أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ما دام لم يفصح عن أخذه بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أخفت أشخاصًا صدر أمر بالقبض عليهم لاتهامهم بارتكاب جنايات وجنح على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابها بالمادة 144/ 3 من قانون العقوبات. ومحكمة ….. قضت غيابيًا ….. بحبس المتهمة سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيه. عارضت، وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنفت , ومحكمة …. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل.
فطعن الأستاذ …… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ……. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إخفاء متهمين صادر في حقهم أمرًا بالقبض عليهم، قد شابه البطلان والقصور في التسبيب، إذ خلا من بيان الواقعة وأدلتها ونص القانون الذي حكم بمقتضاه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه لم يحل إلى أسباب الحكم المستأنف واقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنة على ترديد وصف النيابة العامة للتهمة واستعراض المراحل التي مرت بها الدعوى أمام محكمة أول درجة، ثم أضاف قوله: "وحيث إن الواقعة استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم مما أسفرت عنه تحريات المباحث التي تأيدت بأقوال مجريها ومن أقوال ضابط الواقعة فقد قرر مجرى التحريات بالتحقيقات أن تحرياته السرية قد دلت على أن المتهمة تتستر على بعض المتهمين الصادر قرار بضبطهم في عدة قضايا فقام باستصدار إذنًا من النيابة العامة بتفتيش مسكنها كما شهد ضابط الواقعة بأنهم ونفاذًا لهذا الإذن انتقلوا لمسكن المتهمة حيث تمت عملية الضبط على النحو المبين بالتحقيقات، وحيث إن لما كان ما تقدم فإنه يكون قد ثبت يقينًا للمحكمة أن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المبينة بأمر الإحالة الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك رفض استئنافها الماثل لعدم قيامه على سند صحيح من الواقع والقانون، وحيث إنه في مجال العقوبة فإن المحكمة وبما لها من سلطات في هذا الشأن ترى تعديل العقوبة بالاكتفاء بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرًا، وأيضا يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، كما أن جريمة إخفاء المجرمين المؤثمة قانونًا بنص المادة 144 من قانون العقوبات تتطلب لاكتمال أركانها أن يكون المتهم عالمًا بأن الشخص الذي حوكم من أجل إخفائه، فر بعد القبض عليه، أو كان متهمًا في جناية أو جنحة أو صدر في حقه أمر بالقبض عليه وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه في أسبابه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – أنه لم يبين الواقعة بيانًا كافيًا، بما يحدد عناصر التهمة التي دينت بها الطاعنة، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب، فضلاً عن بطلانه لإغفاله ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعنة. ولا يعصمه من هذا العيب أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ما دام لم يفصح عن أخذه بها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات