الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 19998 لسنة 66 ق – جلسة 21 /01 /2006 

المكتب الفني – أحكام النقض – جنائي
السنة 57 – صـ 124

جلسة 21 من يناير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب, حمدي أبو الخير, رفعت طلبةنواب رئيس المحكمة ومحمود خضر.


الطعن رقم 19998 لسنة 66 القضائية

إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب معيب". شهادة زور. قصد جنائي. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن".
بيان الحكم واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيانًا كافيًا. كاف لسلامته.
وجوب بيان الحكم في جريمة الشهادة الزور موضوع الدعوى التي أديت فيها الشهادة وموضوع الشهادة وما غير فيها من حقيقة وتأثير ذلك على مركز الخصوم والضرر المترتب عليها وتعمد قلب الحقائق أو إخفائها عن قصد وسوء نية. إغفال ذلك. قصور.
عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليها غيابيًا ومن لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية. علة ذلك؟
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة في جريمة شهادة زور.
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في إدانته للطاعن على قوله: (حيث إنه بجلسة المحاكمة حضر وكيل المدعي المدني ومعه صورة من الحكم المتضمن ما جاء بصحيفة الدعوى وعدم دفع المتهم لما نسب إليه بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام والمادة 304/ 2 أ.ج). لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيانًا كافيًا يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين موضوع الدعوى التي أديت الشهادة فيها، وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها وتأثيرها في مركز الخصوم في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها عن قصد وسوء نية وإلا كان ناقصًا في بيان أركان الجريمة نقصًا يمتنع معه على محكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن أمام المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها فإنه يكون قاصرًا في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن أما المحكوم عليها ….. فقد صدر الحكم عليها في حقيقته غيابيًا وبالتالي فهو قابل للطعن فيه بالمعارضة فلا يمتد أثر الطعن إليها وكذا المحكوم عليه …… لأنه لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح …… ضد الطاعن بوصف أنه شهد زورًا وآخران. وطلب عقابهم بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيًا عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهمين بالحبس لكل منهم شهرًا وكفالة عشرين جنيهًا لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه "الطاعن" وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة …. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ….. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ……. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشهادة الزور قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة قضت في الدعوى ولم تفطن لسابقة حكمها إيقاف الفصل فيها لحين الفصل في الطعن بالنقض في الدعوى رقم …. لسنة …. أحوال شخصية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في إدانته للطاعن على قوله: (حيث إنه بجلسة المحاكمة حضر وكيل المدعي المدني ومعه صورة من الحكم المتضمن ما جاء بصحيفة الدعوى وعدم دفع المتهم لما نسب إليه بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام والمادة 304/ 2 أ.ج). لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بيانًا كافيًا يتضح منه مدى تأييده واقعة الدعوى كما اقتنعت بها المحكمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين على الحكم الصادر في جريمة شهادة الزور أن يبين موضوع الدعوى التي أديت الشهادة فيها، وموضوع هذه الشهادة وما غير في الحقيقة فيها وتأثيرها في مركز الخصوم في الدعوى والضرر الذي ترتب عليها وأن الشاهد تعمد قلب الحقائق أو إخفاءها عن قصد وسوء نية وإلا كان ناقصًا في بيان أركان الجريمة نقصًا يمتنع معه على محكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التي سمعت فيها الشهادة وأثر مغايرة الحقيقة في أقوال الطاعن أمام المحكمة على مركز المدعي في الدعوى ولم يستظهر الضرر الذي ترتب عليها فإنه يكون قاصرًا في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه. لما كان ما تقدم , فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن أما المحكوم عليها ….. فقد صدر الحكم عليها في حقيقته غيابيًا وبالتالي فهو قابل للطعن فيه بالمعارضة فلا يمتد أثر الطعن إليها وكذا المحكوم عليه ……. لأنه لم يكن طرفًا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات