الطعن رقم 2317 لسنة 75 ق – جلسة 23 /11 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 726
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ حسام الدين الحناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى الجندي، عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع وأحمد داود نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2317 لسنة 75 القضائية
(1، 2) عمل " العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعي: سلطة جهة
العمل: إنهاء الخدمة ".
مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي هو السلطة العليا المهيمنة
على شئون البنك وتصريف أموره. مؤداه. اختصاصه بوضع اللوائح الداخلية المتعلقة بنظام
العاملين بالبنك الرئيسي والبنوك التابعة له. المادتان 1، 11 ق 117 لسنة 1976.
إنهاء خدمة العامل المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة
مع وقف تنفيذ العقوبة. حق جوازي لرئيس مجلس إدارة البنك.
1 – مؤدى نص المادتين 1، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي على أن تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني
إلى هيئة عامة قابضة لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسي للتنمية والائتمان
الزراعي وأن تتبع بنوك التسليف الزراعي والتعاوني بالمحافظات والمنشأة وفقًا لأحكام
القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسي وتسمى بنوك التنمية الزراعية وتتولى تحقيق
أغراض البنك الرئيسي في النطاق الذي يحدده لها ويكون مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة
العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة بالأعمال التي
تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون
المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسي والبنوك
التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل
السفر لهم في الداخل والخارج.
2 – مفاد نص المادة 143 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي
أن إنهاء خدمة العامل المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة
مع وقف تنفيذ العقوبة حق جوازي يختص بإصداره رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن. لما كان
ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وإعمالاً لحكم المادة 143
سالفة الذكر أصدر القرار رقم ….. في 20/ 3/ 2002 بإنهاء خدمة المطعون ضده من تاريخ
إيقافه عن العمل في 3/ 9/ 2001 للحكم عليه نهائيًا بالحبس مددًا تتراوح ما بين ثلاثة
أشهر وسنتين مع وقف تنفيذ هذه العقوبة في الجنح المشار إليها بالنعي الخاصة بجريمة
إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم للسحب وكانت هذه الجريمة واردة في الباب العاشر
من قانون العقوبات الخاص بالنصب وخيانة الأمانة والمخلة بالشرف والأمانة. فإن قرار
البنك بإنهاء خدمة المطعون ضده لهذا السبب يكون بمنأى عن التعسف وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر واعتبر قرار فصل المطعون ضده من العمل مشوبًا بالتعسف لوقف تنفيذ العقوبات
الصادرة ضده ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم ….. أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية على بنك التنمية
والائتمان الزراعي بالبحيرة الذي أدمج في البنك الطاعن. انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامه
أن يؤدى إليه مائتي ألف جنيه تعويضًا. وقال بيانًا لها إنه كان من العاملين بهذا البنك
الذي أصدر القرار رقم …… لسنة 2002 في 21/ 3/ 2002 بإنهاء خدمته برغم صدور أحكام
جنائية نهائية ضده ماسة بالشرف رغم أن هذه الأحكام لم تكن نهائية ولم ينفذ أي منها
وكانت بخصوص شيكات بدون رصيد تم التخالص والتصالح بشأنها. وإذ أصابه من جراء ذلك أضرارُ
مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى بطلباته
سالفة البيان. وبتاريخ 21/ 8/ 2002 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى
وأحالتها إلى محكمة دمنهور الابتدائية فقيدت بجدولها برقم ….. لسنة 2003 وبتاريخ
24/ 1/ 2004 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم
….. إسكندرية – مأمورية دمنهور – وبتاريخ 20/ 12/ 2004 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم
المستأنف وإلزام الطاعن أن يؤدى للمطعون ضده ثلاثين ألف جنيه تعويضاَ. طعن الطاعن في
هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على
المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفى بيان
ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بالتعويض على سند من أن قراره بإنهاء خدمة المطعون ضده
كان تعسفيًا. في حين أن هذا القرار كان إعمالاً لحكم المادة 143 من لائحة نظام العاملين
لديه بسبب الحكم على المطعون ضده نهائيًا بعقوبات مقيدة للحرية في جرائم مخلة بالأمانة
والشرف خاصة بإصدار شيكات بدون رصيد في الجنح أرقام ….، …..، ….. لسنة 2001 جنح
مستأنف كوم حمادة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى نص المادتين 1، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976
– في شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي – على أن " تحول المؤسسة المصرية
العامة للائتمان الزراعي والتعاوني إلى هيئة عامة قابضة لها شخصية اعتبارية مستقلة
تسمى البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وأن تتبع بنوك التسليف الزراعي والتعاوني
بالمحافظات والمنشأة وفقًا لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسي وتسمى بنوك
التنمية الزراعية وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسي في النطاق الذي يحدده لها ويكون
مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون
له جميع السلطات اللازمة بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات
اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام
العاملين بالبنك الرئيسي والبنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا
والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج " وكان مجلس إدارة البنك
الرئيسي بموجب هذه السلطة قد أصدر قرار بلائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي وقد نصت في المادة 143 منها على أنه " تنتهي خدمة العامل بالبنك
لأحد الأسباب الآتية: ….. ….. ….. أو الحكم عليه بعقوبة جنائية في
إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة
للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ويكون الفصل جوازيًا لرئيس مجلس الإدارة إذا
كان الحكم مع وقف التنفيذ ويكون إنهاء الخدمة في هذه الحالات من تاريخ صدور القرار
أو الحكم ما لم يكن العامل موقوفًا عن العمل فتعتبر خدمته منتهية من تاريخ وقفه…..
" ومفاد ذلك أن إنهاء خدمة العامل المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة
بالشرف والأمانة مع وقف تنفيذ العقوبة حق جوازي يختص بإصداره رئيس مجلس إدارة البنك
الطاعن 0 لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وإعمالاً
لحكم المادة 143 سالفة الذكر أصدر القرار رقم 53 في 20/ 3/ 2002 بإنهاء خدمة المطعون
ضده من تاريخ إيقافه عن العمل في 3/ 9/ 2001 للحكم عليه نهائيًا بالحبس مددًا تتراوح
ما بين ثلاثة أشهر وسنتين مع وقف تنفيذ هذه العقوبة في الجنح المشار إليها بالنعي الخاصة
بجريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم للسحب وكانت هذه الجريمة واردة في الباب
العاشر من قانون العقوبات الخاص بالنصب وخيانة الأمانة والمخلة بالشرف والأمانة 0 فإن
قرار البنك بإنهاء خدمة المطعون ضده لهذا السبب يكون بمنأى عن التعسف وإذ خالف الحكم
المطعون هذا النظر واعتبر قرار فصل المطعون ضده من العمل مشوبًا بالتعسف لوقف تنفيذ
العقوبات الصادرة ضده ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يوجب نقضه. دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم ……
إسكندرية " مأمورية دمنهور " برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
