الطعن رقم 9250 لسنة 75 ق – جلسة 12 /10 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 701
جلسة 12 من أكتوبر سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ حسام الدين الحناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى الجندي، عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع وعلى عبد المنعم نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 9250 لسنة 75 القضائية
عمل " العاملون بجامعة المنصورة: علاقة عمل ". اختصاص " الاختصاص
الولائي ".
العاملون بجامعة المنصورة. موظفون عموميون علاقتهم بها علاقة تنظيمية. اختصاص القضاء
الإداري دون غيره بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة في شأن أجورهم وما يلحق
بها. م 10 ق 47 لسنة 1972.
نقض " أثر نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص ".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص. أثره. اقتصار المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص
وعند الاقتضاء تُعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة. م 269/
1 مرافعات.
1 – مؤدى النص في المادتين 1، 76 من لائحة مركز أمراض الكلى بجامعة المنصورة أن العلاقة
بين المركز المذكور والعاملين به علاقة لائحية تنظيمية بوصفهم موظفين عموميين بحكم
تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام ومن ثم فإن الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة
بالقرارات الصادرة في شأن أجورهم وما يلحق بها يكون معقودًا لجهة القضاء الإداري دون
جهة القضاء العادي أخذًا بحكم المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون
رقم 47 لسنة 1972.
2 – المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد
نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء
تُعين المحكمة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة ".
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم
للفصل في هذا الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى – جامعة المنصورة – أقامت الدعوى
رقم ….. عمال المنصورة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدى إليها مبلغ
15720.02 جنيهًا. وقالت بيانًا لها إن الطاعن عُين أخصائي تحاليل طبية بمركز الكلى
التابع لها وتم إيفاده في بعثه دراسية لمدة شهر ونصف إلى هولندا اعتبارًا من 1/ 9/
1997 وبعد عودته منح منحة دراسية داخلية للحصول على الدكتوراه اعتبارًا من 1/ 11/ 1997
ثم انقطع عن العمل لديها اعتبارًا من 4/ 4/ 1998 بدون مُبرر وطبقًا للمادة 78 من لائحة
المركز فإنه ملتزم بسداد التكلفة التي أنفقت عليه خلال البعثة الدراسية والمنحة والتى
تقدر بالمبلغ المطالب به. ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. وبتاريخ
31/ 1/ 2002 حكمت المحكمة بإجابة الجامعة المطعون ضدها الأولى إلى طلباتها. استأنف
الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم …… المنصورة. وبتاريخ 5/ 4/ 2005 حكمت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقضه.
عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفى بيان
ذلك يقول إن علاقته بمركز الكلى بجامعة المنصورة هى علاقة لائحية تنظيمية تخضع لأحكام
القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم فإن هذا النزاع يختص
بنظره محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وإذ رفض الحكم الدفع المبدى منه بعدم اختصاص
المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة الأولى من لائحة مركز أمراض الكلى بجامعة
المنصورة والصادرة عن مجلس هذه الجامعة على أن " يُعد مركز أمراض الكلى والمسالك البولية
بجامعة المنصورة وحدة ذات طابع خاص لها استقلالها الفني والمالي والإداري " والنص في
المادة 76 من ذات اللائحة على أن " تطبق أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام
العاملين المدنيين بالدولة ولائحته التنفيذية وكذا القوانين المعدلة له على العاملين
بالمركز من غير أعضاء هيئة التدريس وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم في القوانين
واللوائح الجامعية " مؤداه أن العلاقة بين المركز المذكور والعاملين به علاقة لائحية
تنظيمية بوصفهم موظفين عموميين بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام ومن ثم فإن
الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة في شأن أجورهم وما يلحق بها يكون
معقودًا لجهة القضاء الإداري دون جهة القضاء العادي أخذًا بحكم المادة العاشرة من قانون
مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وحكم في موضوع الدعوى رغم عدم اختصاص القضاء العادي بنظرها فإنه يكون قد خالف القانون
بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه
قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء
تعين المحكمة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة ". ولما تقدم يتعين القضاء في
الاستئناف رقم ….. المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيًا
بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بنظرها.
