الطعن رقم 3450 لسنة 74 ق – جلسة 10 /09 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 685
جلسة 10 من سبتمبر سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبي، حسام قرني، عصام الدين كامل ومنصور العشري نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3450 لسنة 74 القضائية
عمل " العاملون بشركات توزيع الكهرباء: ترقية ".
عدم صدور لوائح نظام العاملين بشركات توزيع الكهرباء طبقًا للقانون رقم 18لسنة 1998.
أثره. سريان لوائح العاملين بتلك الشركات التي صدرت طبقًا لقانون شركات قطاع الأعمال
العام رقم 203 لسنة 1991.
عمل " إعادة التعيين: أقدمية ".
إعادة تعيين العامل بالمؤهل العالي في أدنى درجات التعيين لهذا المؤهل. مؤداه. احتساب
أقدمية له في هذه الدرجة تساوى نصف المدة التي قضاها في العمل الفني أو الكتابي. ضم
مدة الخدمة الفعلية أو الاعتبارية. مقتضاه. ارتداد التاريخ الفرضي لتعيينه بمقدار هذه
المدة ويكون ذلك هو تاريخ التعيين الذي ترجع به أقدمية العامل في الدرجة. أثر ذلك.
م 18 من اللائحة.
عمل " ترقية: ضوابط الترقية ".
ترقية العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء للوظيفة الأعلى من الوظيفة التي تسبقها
مباشرة وبالاختيار بنسبة 100٪. شرطه. استيفاء العامل لشروط الترقية دون الاعتداد بالأقدمية.
1 – مفاد النص في المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 18 لسنة 1998 ببعض الأحكام
الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل وبتعديل بعض أحكام القانون
رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر والمعمول به اعتبارًا من 27/ 3/ 1998 أن أحكام
لوائح نظام العاملين بشركات توزيع الكهرباء المعمول بها قبل صدور القانون رقم 18 لسنة
1998 سالف البيان تظل سارية إلى أن يضع مجلس إدارة كل شركة لائحة نظام العاملين بها
وفقًا لأحكام هذا القانون. وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تكن في 20/ 2/ 1999
تاريخ إصدار حركة الترقيات محل التداعي قد وضعت هذه اللائحة، فإن أحكام لائحة نظام
العاملين بها الصادرة في ظل العمل بأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون
رقم 203 لسنة 1991 والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 297 لسنة 1995 والمعمول
بها اعتبارًا من أول يوليو سنة 1995 تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى.
2 – مؤدى النص في المادة 18 من لائحة نظام العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء
أن مجلس إدارة الطاعنة قد وضع قاعدة عامة بمقتضى هذا النص تقضى عند إعادة تعيين عامل
بالمؤهل العالي في أدنى درجات التعيين لهذا المؤهل أن يُحسب له أقدمية في هذه الدرجة
تساوى نصف المدة التي قضاها في العمل الفني أو الكتابي، وكان مقتضى ضم مدة خدمة فعلية
أو اعتبارية للعامل في الدرجة المعين عليها أن يرتد التاريخ الفرضي لتعيينه بمقدار
هذه المدة، ويندمج ذلك التاريخ الفرضي مع التاريخ الفعلي للتعيين أو إعادة التعيين
بحيث لا يكون هناك سوى تاريخ واحد للتعيين هو التاريخ الفرضي الذي ترجع به أقدمية العامل
في الدرجة، ومن هذا التاريخ تُحسب كافة الآثار المترتبة على الوظيفة ومنها المدة البينية
المشترط قضاؤها فيها عند الترقية.
3 – مفاد النص في المادة 30 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة أن اللائحة جعلت
الترقية للوظيفة الأعلى بجميع درجات الشركة من الوظيفة التي تسبقها مباشرة وبالاختيار
بنسبة 100٪ مع مراعاة أن يكون العامل مستوفيًا شروط الترقية دون اعتداد بالأقدمية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع. على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعنة شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء الدعوى رقم …. لسنة 2000 عمال
المنيا الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته في احتساب نصف المدة التي قضاها بالمؤهل المتوسط
وقدرها 5 أشهر 10 سنوات لتصبح أقدميته في وظيفة محاسب ثالث شئون تجارية من 1/ 4/ 1988
بدلاً من 31/ 8/ 1998 وإلغاء تخطيه في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية بحركتي
20/ 2/ 1999 و 28/ 6/ 2000 مع أحقيته في إعادة تدرج مرتبه بالعلاوات وإضافة علاوة الترقية
من تاريخ الاستحقاق وزيادة مرتبه بنسبة 10٪ من أول يوليو عن السنوات من 1998 حتى 2000
وما يُستجد وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك. وقال بيانًا لدعواه أنه عُين لدى
الطاعنة في 1/ 11/ 1977 بمؤهل متوسط – دبلوم ثانوي تجارة – وفى عام 1998 حصل على مؤهل
أعلى – بكالوريوس المعهد العالي للدراسات التعاونية – وأُعيد تعيينه بهذا المؤهل بوظيفة
محاسب ثالث شئون تجارية من الدرجة الثالثة اعتبارًا من 31/ 8/ 1998 عملاً بنص المادة
18/ 1 من لائحة نظام العاملين بالشركة والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم
297 لسنة 1995 – وإذ امتنعت الطاعنة عن تطبيق الفقرة الثانية من المادة المشار إليها
ولم تحتسب له نصف المدة التي قضاها بالمؤهل المتوسط وقدرها 10 أشهر 20 سنة وإرجاع أقدميته
في الدرجة الثالثة إلى 1/ 4/ 1988 كما تخطته في الترقية إلى الدرجة الثانية التخصصية
في حركتي الترقيات التي تمت فى20/ 2/ 1999 و28/ 6/ 2000 وقامت بترقية من هم أحدث منه،
فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي
والتكميلي قضت بتاريخ 30/ 1/ 2003 بأحقية المطعون ضده في إرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة
إلى 31/ 3/ 1988 وفى الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من 20/ 2/ 1999 وصرف الأجر
والعلاوات والحوافز والبدلات المقررة، وإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه مبلغ 2142.770 جنيه
قيمة الفروق المالية المستحقة له من 20/ 2/ 1999 حتى 31/ 5/ 2002، استأنفت الطاعنة
هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف – مأمورية المنيا – بالاستئناف رقم …. لسنة
39 ق، وبتاريخ 3/ 3/ 2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ
عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين تنعى الطاعنة بالشق الأول من السبب الأول على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه طبقًا للمادة 21 من قانون
العاملين رقم 48 لسنة 1978 إذا أُعيد تعيين عامل في وظيفة من مجموعة أخرى من نفس درجته
أو في درجة أخرى تُحسب أقدميته من تاريخ إعادة التعيين، وإذ أُعيد تعيين المطعون ضده
الذي كان يشغل وظيفة بالمجموعة المكتبية بوظيفة في المجموعة التجارية بعد حصوله على
المؤهل العالي ومن ثم تُحسب أقدميته في الدرجة المُعاد تعيينه عليها من تاريخ إعادة
التعيين، ولا يغير من هذا التاريخ ما نصت عليه المادة 18 من لائحة نظام العاملين بالشركة
الطاعنة من ضم نصف مدة الخدمة التي قضاها العامل في العمل الفني أو المكتبي إذ لا يعدو
ذلك أن يكون تشجيعًا للعاملين الذين يحصلون على مؤهلات عليا دون أن يرتد بأقدمية التعيين
إلى تاريخ سابق، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى
بأحقية المطعون ضده في إرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة بمقدار نصف المدة التي قضاها
في العمل المكتبي قبل إعادة تعيينه فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة
1998 ببعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل وبتعديل
بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر والمعمول به اعتبارًا من
27/ 3/ 1998 على أنه " اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون تنقل تبعية شركات توزيع
الكهرباء في القاهرة والإسكندرية والقناة وشمال الدلتا وجنوب الدلتا والبحيرة وشمال
الصعيد وجنوب الصعيد بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر "
وفى المادة الرابعة على أن " …. ويستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة لحين
إصدار لائحة جديدة لها تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات وتعتمد
من وزير الكهرباء والطاقة …… ويسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون رقم
137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في اللائحة التي
يضعها مجلس إدارة كل شركة " مفاده أن أحكام لوائح نظام العاملين بشركات توزيع الكهرباء
المعمول بها قبل صدور القانون رقم 18 لسنة 1998 سالف البيان تظل سارية إلى أن يضع مجلس
إدارة كل شركة لائحة نظام العاملين بها وفقًا لأحكام هذا القانون. وكان البين من الأوراق
أن الطاعنة لم تكن في 20/ 2/ 1999 تاريخ إصدار حركة الترقيات محل التداعي قد وضعت هذه
اللائحة، فإن أحكام لائحة نظام العاملين بها الصادرة في ظل العمل بأحكام قانون شركات
قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال
العام رقم 297 لسنة 1995 والمعمول بها اعتبارًا من أول يوليو سنة 1995 تكون هي الواجبة
التطبيق على واقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 18 من هذه اللائحة على
أن " يجوز للعضو المنتدب وفقًا لاحتياجات العمل تعيين العامل الذي يحصل على مؤهل أو
مؤهل أعلى أثناء الخدمة في وظيفة تتناسب مع مؤهله الجديد مع احتفاظه بالأجر الذي كان
يتقاضاه أو بداية ربط الوظيفة المعين عليها أيهما أكبر وذلك بناء على طلب كتابي منه
وذلك في أدنى درجات التعيين بالنسبة للمؤهل الجديد وتُحسب لمن يُعين من حملة المؤهلات
العالية بعد تعيينه أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها في العمل الفني أو المكتبي قبل
التعيين بالمؤهل العالي وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين ….. " مؤداه أن مجلس
إدارة الطاعنة قد وضع قاعدة عامة بمقتضى هذا النص تقضى عند إعادة تعيين عامل بالمؤهل
العالي في أدنى درجات التعيين لهذا المؤهل أن يُحسب له أقدمية في هذه الدرجة تساوي
نصف المدة التي قضاها في العمل الفني أو الكتابي، وكان مقتضى ضم مدة خدمة فعلية أو
اعتبارية للعامل في الدرجة المعين عليها أن يرتد التاريخ الفرضي لتعيينه بمقدار هذه
المدة، ويندمج ذلك التاريخ الفرضي مع التاريخ الفعلي للتعيين أو إعادة التعيين بحيث
لا يكون هناك سوى تاريخ واحد للتعيين هو التاريخ الفرضي الذي ترجع به أقدمية العامل
في الدرجة، ومن هذا التاريخ تُحسب كافة الآثار المترتبة على الوظيفة ومنها المدة البينية
المشترط قضاؤها فيها عند الترقية. لما كان ذلك. وكان الثابت في الأوراق أن المطعون
ضده قد أُعيد تعيينه بالمؤهل العالي الذي حصل عليه أثناء الخدمة على الدرجة الثالثة
التخصصية إعمالاً لحكم المادة 18 من اللائحة سالف الإشارة إليها، وصدر القرار الإداري
رقم 303 في 29/ 8/ 2002 باحتساب أقدمية تساوي نصف المدة التي قضاها في العمل المكتبي،
فإن مؤدى ذلك أن يصبح تاريخ إعادة تعيينه هو 1/ 4/ 1988 بعد ضم نصف المدة سالفة الذكر،
وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح
القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في باقي سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون، وفى بيان ذلك تقول إن المادة 30 من لائحة نظام العاملين بها نصت على أن الترقية
لجميع الدرجات بالاختيار بنسبة 100٪، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بأحقية المطعون
ضده في الترقية إلى الدرجة الثانية وإلزامها بالفروق المالية المترتبة على ذلك استنادًا
إلى أن الترقية بالاختيار بنسبة 100٪ قاصر على الدرجة الأولى فما فوقها، فإنه يكون
معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن النص في المادة 30 من لائحة نظام العاملين بالشركة
الطاعنة والسالف الإشارة إليها على أن " مع مراعاة ما ورد بأحكام المادة 23 من هذه
اللائحة تكون الترقية إلى الوظيفة الأعلى بنسبة 100٪ بالاختيار من الوظيفة التي تسبقها
مباشرة وبمراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها " مفاد ذلك أن
اللائحة جعلت الترقية للوظيفة الأعلى بجميع درجات الشركة من الوظيفة التي تسبقها مباشرة
وبالاختيار بنسبة 100٪ مع مراعاة أن يكون العامل مستوفيًا شروط الترقية دون اعتداد
بالأقدمية، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بترقية المطعون ضده للدرجة الثانية بمقولة أن
الترقية بالاختيار بنسبة 100٪ تكون للدرجة الأولى وما فوقها وأن الترقية للدرجة الثانية
وما دونها يكون بالأقدمية وأن المطعون ضده أقدم من المسترشد بهما في الدرجة الثالثة
بعد رد أقدميته فيها إلى 1/ 4/ 1988 فإنه يكون قد خالف القانون بمخالفته ما جاء بنصوص
اللائحة في هذا الصدد بما يوجب نقضه. وإذ حجبه ذلك عن استظهار قواعد وضوابط وشروط الترقية
إلى الدرجة الثانية بالاختيار حسبما وردت باللائحة والضوابط الموضوعة من الطاعنة في
حركة الترقيات محل الطعن، وكذلك استظهار ما إذا كانت الطاعنة قد أساءت استعمال سلطتها
في الاختيار بتخطي المطعون ضده في هذه الحركة من عدمه الأمر الذي يتعين معه أن يكون
مع النقض الإحالة.
