الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 12 مكرر (ب) – السنة الثامنة والخمسون
5 جمادى الآخرة سنة 1436هـ، الموافق 25 مارس سنة 2015م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من مارس سنة 2015م, الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 107 لسنة 24 قضائية "دستورية".

المقامة من:

1 – السيدة/ جليلة السيد الكورانى.
2 – السيد/ محمد عبد الحكيم فرحات.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.


الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من مارس سنة 2002، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، فيما تضمنه من حظر إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعديلها أو تدعيمها قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وعدم دستورية نص الفقرة الأولى والأخيرة من المادة الثانية من مواد الأمر العسكرى المشار إليه، وسقوط كافة النصوص المتعلقة والمترتبة على الحكم بعدم دستورية النصين سالفى الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحفية الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعيين للمحاكمة الجنائية، فى القضية رقم 346 لسنة 1988 جنح أمن دولة طوارئ مركز فوه، بوصف أنهما بتاريخ 25/ 6/ 1998، قاما ببناء وصب سقف الطابق الثانى العلوى بالعقار المبين بالأوراق، دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت عقابهما بالمواد (1/ 1، 2/ 1، 3) من الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بجلسة 8/ 1/ 2002 بعدم دستورية أمر النائب الحاكم العسكرى العام المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام دعواهما الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، وتنص على أن " يحظر على الملاك والمستأجرين…….. ارتكاب أى فعل من الأفعال الآتى ذكرها بالمخالفة لأحكام أى من القانونين رقمى 106 لسنة 1976 و178 لسنة 1961 المشار إليهما:
إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها قبل الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة.
2 – ……………….. 3 – ………………..
وتنص المادة الثانية من الأمر المذكور على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من يخالف حكم البند من المادة السابقة………….".
…………………………………………………
ويجب الحكم، فضلاً عما تقدم، بإزالة أو تصحيح، أو استكمال الأعمال المخالفة، على نفقة المخالف، وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار من المحافظ المختص، أو من ينيبه بالإزالة أو التصحيح".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة. ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلاً بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، وثانيهما أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، ومن المقرر أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعى الطعين مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها، كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان المدعيان قد أحيلا للمحاكمة الجنائية بموجب نصوص المواد(1/ 1، 2/ 1، 3) من أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، ثم صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية ومن بينها أمر رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 المشار إليه، ومؤدى ذلك زوال تجريم الفعل المنسوب للمدعيين ارتكابه واللذين أحيلا بسببه للمحاكمة الجنائية وبالتالى زوال ما كان له من آثار فى حق المدعيين فى ضوء ما هو مقرر من أن كل قانون جديد يلغى التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهمين مركزًا قانونيًا جديدًا من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية وذلك دون الخوض فيما إذا كان الفعل المنسوب للمدعين ارتكابه – بفرض صحته – مازال معاقبًا عليه وفقًا لأحكام قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة التى غدت بإلغاء النصوص المطعون عليها مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات