الطعن رقم 1000 لسنة 75 ق – جلسة 27 /06 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 630
جلسة 27 من يونيه سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، حسين السيد متولي، محمد خليل درويش ومحمد حسن العبادي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 1000 لسنة 75 القضائية
(1 – 5) استئناف " نطاق الاستئناف: الأثر الناقل للاستئناف ". إعلان.
أمر على عريضة " التظلم من الأمر على عريضة ". بطلان " بطلان الأحكام ". تحكيم. حكم
" تسبيب الحكم ". دعوى " الطلبات في الدعوى ". دفوع " الدفوع الشكلية ".
الدفع الشكلي. غايته. النيل من صحة الخصومة والإجراءات المكونة لها.
سلامة الحكم. شرطه. إيراد الدفوع الشكلية والموضوعية والرد عليها أيا كان حظها
من الصواب أو الخطأ. إغفال ذلك. أثره. البطلان. م 178 ق المرافعات.
تقديم دفع شكلي. لازمه. أن تقضى فيه المحكمة أولاً. علة ذلك.
الاستئناف. أثره. نقل الدعوى إلى محكمة ثاني درجة في حدود ما فصلت فيه محكمة أول
درجة من طلبات وأسباب مقامة عليها.
قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول التظلم من الأمر الوقتي لإيداع صحيفته بعــــد الميعاد.
الطعن على هذا الحكم بالاستئناف. أثره. أن تعرض المحكمة أولاً لهذا القضاء حتى إذا
رأت سلامة ما انتهت إليه قضت بتأييده وإلا كان لها إلغاؤه. قضاؤها بإلغاء هذا الأمر
لصدوره من قاضٍ غير مختص. خطأ.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يقصد بالدفوع الشكلية كل دفع يتعلق بالإجراءات
دون أن تواجه موضوع الخصومة في الدعوى أو الحق المدعى به وإنما تستهدف النيل من صحة
الخصومة والإجراءات المكونة لها.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يتعين لسلامة الحكم أن يورد في أسبابه الدفوع
الشكلية وغيرها من الدفوع الموضوعية الأخرى والرد عليها أيًا كان حظها من الصواب أو
الخطأ وإلا كان ذلك مشوبًا بالبطلان وذلك على هدى مما تقضى به المادة 178 من قانون
المرافعات.
3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم دفع شكلي يتعين على المحكمة أن تقضى
فيه أولاً إذ قد يغنيها الفصل فيه عن التعرض لموضوع الدعوى.
4 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الاستئناف إنما ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة
الثانية في حدود الطلبات التي فصلت فيها محكمة أول درجة وما أقيمت عليه تلك الطلبات
من أسباب.
5 – إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد اقتصر قضاؤه على عدم قبول التظلم من
الأمر الوقتي رقم …… لسنة …… الصادر بتعيين محكم عن المطعون ضده لإيداع صحيفة
هذا التظلم بعد الميعاد على نحو يحصن ما قد شاب هذا الأمر من عيوب وإذ استأنف المطعون
ضده هذا القضاء طالبًا إلغاءه استنادًا إلى عدم إعلانه بهذا الأمر إعلانًا قانونيًا
صحيحًا مما كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تعرض له أولاً حتى إذا رأت سلامة ما انتهى
إليه قضت بتأييده وإلا كان لها إلغاؤه وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل في
موضوعها، أما وقد أغفلت سلوك هذا الطريق واستطال قضاؤها إلى إلغاء الأمر الوقتي لصدوره
من قاضٍ غير مختص وبإلغاء الحكم المستأنف فإنه يكون معيبًا.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم …… لسنة ….. تجارى شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن بصفته
بطلب الحكم بإلغاء الأمر رقم… لسنة 2002 تعيين محكمين شمال القاهرة الصادر بتاريخ
9 من ديسمبر سنة 2002 المتضمن تعيين محكــــــــــم عن الطاعن، وقال بيانًا لذلك إن
طرفي الدعوى اتفقا على اللجوء للتحكيم لإنهاء النزاع بينهما وحررا مشارطة تحكيم بتاريخ
12 من أكتوبر سنة 2002 وأثر عدم حضور المحكم المسمى عن المحتكم (الطاعن) تقدم المحتكم
ضده (المطعون ضده) بطلب إلى السيد الرئيس بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب تعيين
محكم جديد عنه من الجدول، قيد برقم… لسنة 2002 تعيين محكمين شمال القاهرة، وبتاريخ
9 من ديسمبر سنة 2002 أصدر السيد الرئيس بالمحكمة قراره باختيار محكم جديد وأصدرت هيئة
التحكيم بتشكيلها الجديد بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 2002 حكمها في النزاع، ولما كان قرار
تعيين ذلك المحكم قد صدر بالمخالفة لأحكام المادة 17 من القانون رقم 27 لسنة 1994 فقد
أقام دعواه بطلبه سالف الذكر، وبتاريخ 25 من يوليه سنة 2004 حكمت المحكمة بعدم قبول
التظلم شكلاً. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال
القاهرة – بالاستئناف رقم 1792 لسنة 8 ق، وبتاريخ 28 من نوفمبر سنة 2004 قضت بإلغاء
الحكم المستأنف، وبإلغاء الأمر الوقتي رقم ….. لسنة ….. محكمين شمال القاهرة الابتدائية.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه،
والبطلان، ذلك بأنه وقد قضى بإلغاء الحكم المستأنف والأمر الوقتي رقم 6 لسنة 2002 شمال
القاهرة القاضي بتعيين محكم عن المطعون ضده لصدوره بغير الطريق الذي رسمه القانون دون
أن يعرض لمدى سلامة الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من عدم قبول التظلم من هذا الأمر
لرفعه بعد الميعاد باعتبارها مسألة أولية يتعين عليه أن يعرض لها حتى إذا ما رأى صحة
ما استند إليه قضى بتأييده أما إذا انتهى إلى إلغائه قضى بإعادة الدعوى إلى محكمة أول
درجة التي لم تستنفد ولايتها للفصل فيه فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه يقصد بالدفوع الشكلية كل دفع يتعلق بالإجراءات دون
أن تواجه موضوع الخصومة في الدعوى أو الحق المدعى به وإنما تستهدف النيل من صحة الخصومة
والإجراءات المكونة لها وكان يتعين لسلامة الحكم أن يورد في أسبابه هذه الدفوع وغيرها
من الدفوع الموضوعية الأخرى والرد عليها أيًا كان حظها من الصواب أو الخطأ وإلا كان
ذلك مشوبًا بالبطلان وذلك على هدي مما تقضى به المادة 178 من قانون المرافعات، وكان
المقرر أنه إذا قدم دفعًا شكليًّا يتعين على المحكمة أن تقضى فيه أولاً إذ قد يغنيها
الفصل فيه عن التعرض لموضوع الدعوى، وكان الاستئناف إنما ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة
الثانية في حدود الطلبات التي فصلت فيها محكمة أول درجة وما أقيمت عليه تلك الطلبات
من أسباب. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد اقتصر قضاؤه على عدم
قبول التظلم من الأمر الوقتي رقم …… لسنة …… شمال القاهرة الصادر بتعيين محكم
عن المطعون ضده لإيداع صحيفة هذا التظلم بعد الميعاد على نحو يحصن ما قد شاب هذا الأمر
من عيوب وإذ استأنف المطعون ضده هذا القضاء طالبًا إلغاءه استنادًا إلى عدم إعلانه
بهذا الأمر إعلانًا قانونيًا صحيحًا مما كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تعرض له
أولاً حتى إذا رأت سلامة ما انتهى إليه. قضت بتأييده وإلا كان لها إلغاؤه وإعادة الأوراق
إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها،أما وقد أغفلت سلوك هذا الطريق واستطال قضاؤها
إلى إلغاء الأمر الوقتي لصدوره من قاضٍ غير مختص وبإلغاء الحكم المستأنف فإنه يكون
معيبًا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الأمر الوقتي
رقم …… لسنة …… تعيين محكمين شمال القاهرة الابتدائية، صدر بتاريخ 9 من ديسمبر
سنة 2002 وأُعلن به المستأنف في 10 من ديسمبر سنة 2002 وحضر بشخصه جلسات نظر الدعوى
أمام هيئة التحكيم بجلسة 20 من ديسمبر سنة 2002 بتشكيلها الجديد بما يقطع بعلمه بصدور
هذا الأمر، هذا إلى أنه أُعلن بالصيغة التنفيذية للحكم الصادر من هيئة التحكيم المشكلة
وفقًا لذات الأمر بتاريخ 20 من مايو سنة 2003 فإن إقامة المستأنف تظلمه من الأمر بإيداع
صحيفته في 10 من مايو سنة 2004 يكون قد أقامه بعد الميعاد، وإذ التزم الحكم المستأنف
هذا النظر فإنه يتعين تأييده.
