الطعن رقم 1266 لسنة 65 ق – جلسة 12 /06 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 573
جلسة 12 من يونيه سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال، بليغ كمال، مجدي زين العابدين وأحمد عبد الحميد حامد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 1266 لسنة 65 القضائية
بيع " فسخ عقد البيع وانفساخه: الفسخ الاتفاقي: الشرط الفاسخ
الصريح ".
اتفاق الطرفين في عقد البيع على وقوع الفسخ حالة تأخر المشترى عن دفع باقي الثمن في
الميعاد المتفق عليه بدون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو اللجوء إلى القضاء. مؤداه. انفساخ
العقد بمجرد التأخير. عدم لزوم صدور حكم بالفسخ مستقل بناء على دعوى من البائع. للمحكمة
إقرار حصول الفسخ بناء على دفع البائع أثناء نظر الدعوى المرفوعة من المشترى.
بيع " فسخ عقد البيع وانفساخه: أثره ". عقد " زوال العقد: أثر الفسخ ".
فسخ العقد. أثره. انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه واعتباره كأن لم يكن. مؤداه. إعادة
كل شيء إلى ما كان عليه من قبل بعودة العين المبيعة للبائع وأن يرد الأخير ما قبضه
من الثمن. وجوب الالتزام بشروط العقد.
بيع " فسخ عقد البيع وانفساخه: الفسخ الاتفاقي: الشرط الفاسخ الصريح ". عقد " زوال
العقد: أثر الفسخ ". محكمة الموضوع " سلطتها في فسخ العقد ".
إقرار محكمة الموضوع في أسباب حكمها بتحقق الفسخ بالشرط الصريح الفاسخ جراء تخلف الطاعن
بصفته مشتريًا عن سداد أقساط باقي الثمن في المواعيد المحددة. قضاء الحكم المطعون فيه
برفض الدعوى دون إعماله آثار الفسخ رغم استخلاصه إلى أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال
العقد بأثر رجعى منذ نشوئه وإعادة العين المبيعة للبائع والثمن للمشترى وسقوط الشرط
الجزائي وعدم الاعتداد بالتعويض المقدر وأن القاضي هو الذي يقدر تعويض البائع في حالة
استحقاقه. مخالفة للقانون وخطأ.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه متى كان الطرفان قد اتفقا في عقد البيع أن
يقع الفسخ في حالة تأخر المشترى عن دفع باقي الثمن في الميعاد المتفق عليه بدون حاجة
إلى تنبيه أو إنذار أو اللجوء إلى القضاء فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير ولا يلزم أن
يصدر بالفسخ حكم مستقل بناء على دعوى من البائع بل يجوز للمحكمة أن تقرر أن الفسخ حصل
بالفعل بناء على دفع البائع أثناء نظر الدعوى المرفوعة من المشترى.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – إن مفاد نص المادة 160 من القانون المدني أن الفسخ
يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شيء إلى ما
كان عليه من قبل بأن تعود العين المبيعة إلى البائع وأن يرد الأخير ما قبضه من الثمن
ويتعين الالتزام عند ذلك بشروط العقد.
3 – إذ كانت محكمة الموضوع قد أقرت في أسبابها أن الفسخ قد تحقق بالشرط الصريح الفاسخ
لتخلف الطاعن – المشترى – عن سداد أقساط باقي الثمن في المواعيد المحددة، وخلص الحكم
المطعون فيه إلى أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه فتعود
العين المبيعة للبائع والثمن للمشترى ويسقط الشرط الجزائي ولا يعتد بالتعويض المقدر
فإن استحق البائع تعويضًا يتولى القاضي تقديره ورغم ذلك قضى في منطوقه برفض الدعوى
ولم يعمل آثار الفسخ فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى ……. لسنة 1985 الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما وآخرين انتهى
فيها إلى طلب الحكم بفسخ عقد البيع الذي تم بالمزايدة المؤرخ 28/ 10/ 1984 ورد مبلغ
135 ألف جنيه قيمة مقدم الثمن المسدد ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى، استأنف الطاعن
هذا الحكم بالاستئناف …… لسنة 48 ق الإسكندرية وبتاريخ 13/ 2/ 1994 قضت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت
فيها الرأي بنقض الحكم، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك
أن محكمة الموضوع انتهت في أسبابها إلى حصول الفسخ الاتفاقي بتحقق الشرط الصريح لإخلال
الطاعن بالتزامه سداد باقي الثمن وكان يتعين إعمال أثار هذا الفسخ بإجابة طلبه باسترداد
مقدم الثمن الذي سدده وإذ قضت المحكمة برفض دعواه ولم تعمل آثار الفسخ فإنه يكون معيبًا
بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه
متى كان الطرفان قد اتفقا في عقد البيع أن يقع الفسخ في حالة تأخر المشترى عن دفع باقي
الثمن في الميعاد المتفق عليه بدون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو اللجوء إلى القضاء فإن
العقد ينفسخ بمجرد التأخير ولا يلزم أن يصدر بالفسخ حكم مستقل بناء على دعوى من البائع
بل يجوز للمحكمة أن تقرر أن الفسخ حصل بالفعل بناء على دفع البائع أثناء نظر الدعوى
المرفوعة من المشترى، وكانت المادة 160 من القانون المدني تنص على أنه " إذا فسخ العقد
أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد …… " مما مفاده أن الفسخ
يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شيء إلى ما
كان عليه من قبل بأن تعود العين المبيعة إلى البائع وأن يرد الأخير ما قبضه من الثمن
ويتعين الالتزام عند ذلك بشروط العقد، وكانت محكمة الموضوع قد أقرت في أسبابها أن الفسخ
قد تحقق بالشرط الصريح الفاسخ لتخلف الطاعن – المشترى – عن سداد أقساط باقي الثمن في
المواعيد المحددة، وخلص الحكم المطعون فيه إلى أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال
العقد بأثر رجعى منذ نشوئه فتعود العين المبيعة للبائع والثمن للمشترى ويسقط الشرط
الجزائي ولا يعتد بالتعويض المقدر فإن استحق البائع تعويضًا يتولى القاضي تقديره ورغم
ذلك قضى في منطوقه برفض الدعوى ولم يعمل آثار الفسخ فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
