الطعن رقم 1076 لسنة 71 ق – جلسة 23 /05 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 503
جلسة 23 من مايو سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، حسين السيد متولي، محمد حسن العبادي نواب رئيس المحكمة وزياد محمد غازي.
الطعن رقم 1076 لسنة 71 القضائية
(1 – 4) بطلان " بطلان الأحكام ". تضامن. حكم " عيوب التدليل: القصور
في التسبيب ". دعوى " الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري " " تقديم مستندات في الدعوى
". ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية " " تصفية المنشأة " " التنازل عن المنشأة:
الإخطار بالتنازل: مسئولية المتنازل والمتنازل إليه ".
إغفال الحكم بحث دفاع مؤثر في نتيجته. أثره. بطلانه وقصور في أسبابه الواقعية.
التفات الحكم عن مستندات قدمها الخصم وتمسك بدلالتها. قصور.
التنازل الكلى أو الجزئي عن المنشأة. خضوعه لحكم التوقف في الفترة السابقة على
التنازل. المادتان 29، 30 ق 157 لسنة 1981 قبل تعديلهما بالمادتين 32، 33 ق187 لسنة
1993. مؤداه. مسئولية المتنازل والمتنازل له بالتضامن عن الضريبة المستحقة على المنشأة
المتنازل عنها حتى تاريخ التنازل. التزام المتنازل له بالإخطار بالتنازل فور حدوثه.
اعتباره من تاريخ إخطاره الممول لما قد يستحق من ضرائب على المنشأة. أثره. حقه في الاعتراض
أو الطعن على ربط الضريبة.
استخلاص الحكم التاريخ الذي حصل فيه التنازل عن المنشأة. لازمه. إعمال الآثار التي
رتبتها المادتان 29، 30 ق 157 لسنة 1981 على ذلك. أثره. اعتبار المتنازل إليهم الممولين
للضريبة المستحقة على المنشأة خلال فترة النزاع الواقعة بعد حدوث هذا التنازل.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه
بطلان الحكم إذا كان دفاعًا جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر
ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه. بما مؤداه أنه إذا طُرح
على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر
مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن
هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك
بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما يكون لها من الدلالة فإنه
يكون معيبًا بالقصور.
3 – مفاد النص في المادة 29 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المنطبق
على الواقع في الدعوى، قبل تعديلها بالمادة 32 بالقانون رقم 187 لسنة 1993 والمادة
30 من هذا القانون قبل تعديلها بالمادة 33 من القانون رقم 187 لسنة 1993 أن التنازل
الكلي أو الجزئي يأخذ حكم التوقف فيما يتعلق بتصفية الضريبة عن الفترة السابقة على
التنازل، ويُعد كل من المتنازل والمتنازل إليه مسئولاً بالتضامن عما استحق من ضرائب
على المنشأة حتى تاريخ حصول التنازل. أما المتنازل إليه فإنه يعد فور حدوث التنازل
المسئول عن الإخطار عنه ويصبح الممول لما قد يستحق من ضرائب عن المنشأة المتنازل عنها
من تاريخ حصوله فيحق له الاعتراض أو الطعن على ما ربط من ضريبة على هذه المنشأة.
4 – إذا كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن عرض لتكييف دفاع
الطاعن – من أنه كان مستأجرًا للمزرعة محل النشاط وتنازل عنها لآخر بتاريخ …… بعد
انتهاء مدة الإيجار – واعتبره تنازلاً عن المنشأة إلى آخرين أخذًا بالمستند الذي قدم
لخبير الدعوى والصادر من إدارة أملاك الدولة بمحافظة …… والذي يفيد تنازله عنها
إلى آخرين أورد ذكر أسمائهم بهذا المستند اعتبارًا من الأول من يناير سنة 1988 – إلا
أنه لم يعمل الآثار التي رتبها قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 على التنازل
عن المنشأة وفقًا لما تقضى به المادتان 29، 30 وكان البين من مدونات الحكم المطعون
فيه أنه لا خلاف بين الطاعن والمطعون ضده بشأن أعمال التصفية للمنشأة عن الفترة السابقة
على التنازل كما لم تُثر بالأوراق منازعة تتعلق بمسئولية الطاعن والمتنازل إليهم عن
المنشأة عن الضرائب السابقة على تاريخ التنازل الحاصل اعتبارًا من الأول من يناير سنة
1988 وإنما انحصر الخلاف محل الطعن على الفترة التالية لحدوث هذا التنازل وحتى عام
1992 التي يعد المتنازل إليهم مسئولين عن إخطار مأمورية الضرائب المختصة بالتنازل وطلب
بيان الضريبة المستحقة على المنشأة باعتبارهم قد أصبحوا الممولين للضريبة المستحقة
عنها. بما مؤداه عدم مسئولية الطاعن الضريبية عن الفترة محل الطعن. فإن الحكم المطعون
فيه وإذ خالف هذا النظر وأيد قضاء محكمة أول درجة الذي لم يعرض لهذا الدفاع فإنه يكون
معيبًا.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت أرباح الطاعن عن نشاطه التجاري (………) عن السنوات من 1988
حتى 1992 وأخطرته بذلك فاعترض طالبًا عدم المحاسبة عن تلك الفترة لتنازله عن المزرعة
لآخر، أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض تقديرات المأمورية. طعن الطاعن على
هذا القرار بالدعوى رقم …… لسنة ….. ضرائب كفر الشيخ الابتدائية – مأمورية سيدي
سالم – ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 21 من ديسمبر سنة 1997
بتأييد القرار المطعون فيه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية
كفر الشيخ – بالاستئناف رقم …… لسنة …… ق، وبتاريخ 19 من ديسمبر سنة 2000 قضت
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة
حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه،
والقصور في التسبيب، ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أن الطاعن ملزم
بالضريبة عن سنوات المحاسبة من 1988 حتى 1992 بمقولة إنه لم يخطر المأمورية بتوقف نشاطه
خلال ثلاثين يومًا طبقًا لنص المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 في حين أن جزاء
مخالفة ذلك هو التزام الممول بالضريبة عن أرباح سنة واحدة، هذا إلى أنه قدم أمام خبير
الدعوى خطابًا من إدارة أملاك الدولة يفيد أنه كان مستأجرًا للمزرعة محل النشاط وتنازل
عنها لآخر بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1987 بعد انتهاء مدة الإيجار بما لازمه أن لا يوقع
عليه ذلك الجزاء إذ إن العبرة بالتوقف الفعلي حتى ولو لم يتم الإخطار به وهو ما انتهى
إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي قطع بأنه لم يزاول النشاط محل الخلاف في
سنوات المحاسبة كاملة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك وأيد قرار لجنة الطعن
فيما انتهت إليه من محاسبته عن هذا النشاط وعن كامل المدة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث
دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعًا جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة
التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه.
بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن
كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه
لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأنه متى قدم الخصم إلى
محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع
ما يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيبًا بالقصور، وكان النص في المادة 29 من قانون
الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل – المنطبق على الواقع
في الدعوى، قبل تعديله بالقانون رقم 187 لسنة 1993 – على أنه " إذا توقفت المنشأة عن
العمل الذي تؤدى الضريبة على أرباحه توقفًا كليًا أو جزئيًا تفرض الضريبة على الأرباح
الفعلية حتى التاريخ الذي توقف عن العمل …… وعلى الممول أن يخطر مأمورية الضرائب
المختصة خلال ثلاثين يومًا من التاريخ الذي توقف فيه العمل ….. وعليه أيضًا خلال
تسعين يومًا من تاريخ التوقف أن يتقدم بإقرار مبينًا به نتيجة العمليات بالمنشأة حتى
تاريخ التوقف ومرفقًا به المستندات والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة. "، وفى المادة
30 من ذات القانون على أنه " يسرى على التنازل عن كل أو بعض المنشأة فيما يتعلق بتصفية
الضريبة حكم التوقف عن العمل وتطبق عليه أحكام المادة 29 من هذا القانون. وعلى المتنازل
إليه إخطار مأمورية الضرائب المختصة بهذا التنازل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ حصوله،
ويكون المتنازل والمتنازل إليه مسئولين بالتضامن عما استحق من ضرائب على المنشآت المتنازل
عنها حتى تاريخ التنازل ……. وللمتنازل إليه أن يطلب من مأمورية الضرائب المختصة
أن تخطره ببيان عن الضرائب المستحقة لها عن المنشآت المتنازل عنها ……. وللمتنازل
إليه حق الاعتراض أو الطعن بالنسبة للضريبة المسئول عنها ". مفاده أن التنازل الكلى
أو الجزئي عن المنشأة يأخذ حكم التوقف فيما يتعلق بتصفية الضريبة عن الفترة السابقة
على التنازل، ويُعد كل من المتنازل والمتنازل إليه مسئولاً بالتضامن عما استحق من ضرائب
عليها حتى تاريخ حصول التنازل. أما المتنازل إليه فإنه يعد فور حدوث التنازل المسئول
عن الإخطار عنه ويصبح الممول لما قد يستحق من ضرائب عن المنشأة المتنازل عنها من تاريخ
حصوله فيحق له الاعتراض أو الطعن على ما ربط من ضريبة على هذه المنشأة. لما كان ذلك،
وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن عرض لتكييف دفاع الطاعن
الوارد بسبب النعي واعتبره تنازلاً عن المنشأة إلى آخرين أخذًا بالمستند الذي قدم لخبير
الدعوى الصادر من إدارة أملاك الدولة بمحافظة ……. والذي يفيد تنازله عنها إلى آخرين
– ورد ذكر أسمائهم بهذا المستند اعتبارًا من أول يناير سنة 1988 – إلا أنه لم يعمل
الآثار التي رتبها القانون رقم 157 لسنة 1981 على التنازل عن المنشأة وفقًا لما تقضى
به المادتان 29، 30 سالفتا الذكر وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لا خلاف
بين الطاعن والمطعون ضده بشأن أعمال التصفية للمنشأة عن الفترة السابقة على التنازل
كما لم تُثر بالأوراق منازعة تتعلق بمسئولية الطاعن والمتنازل إليهم عن المنشأة عن
الضرائب السابقة على تاريخ التنازل الحاصل اعتبارًا من أول يناير سنة 1988 وإنما انحصر
الخلاف محل الطعن على الفترة التالية لحدوث هذا التنازل وحتى عام 1992 التي يعد المتنازل
إليهم مسئولين عن إخطار مأمورية الضرائب المختصة بالتنازل وطلب بيان الضريبة المستحقة
على المنشأة باعتبارهم قد أصبحوا الممولين للضريبة المستحقة عنها. بما مؤداه عدم مسئولية
الطاعن الضريبية عن الفترة محل الطعن. فإن الحكم المطعون فيه وإذ خالف هذا النظر وأيد
قضاء محكمة أول درجة الذي لم يعرض لهذا الدفاع فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا
السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد خالف ذلك النظر
أخذًا بما انتهت إليه لجنة الطعن فإنه يتعين إلغاء كل منهما.
