الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 400 لسنة 74 ق ” أحوال شخصية ” – جلسة 15 /05 /2006 

المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 451

جلسة 15 من مايو سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حسن منصور، ناجى عبد اللطيف، مصطفى أحمد عبيد وصالح محمد العيسوي نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 400 لسنة 74 القضائية " أحوال شخصية "

(1، 2) أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية: إجراءاتها: عرض الصلح ". حكم " عيوب التدليل: مخالفة القانون ".
سريان الإجراءات الواردة في القانون 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على جميع الأشخاص سواء كانوا مصريين أو أجانب مسلمين أو غير مسلمين دون تفرقة بينهم. التزام المحكمة في دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم أيا كانت ديانتهم. المادتان 1/ 1 من مواد الإصدار، 18/ 1 من القانون سالف الذكر ومذكرته الإيضاحية. مخالفتها ذلك. أثره. بطلان قضائها. علة ذلك.
إقامة الطاعنة دعواها بطلب بطلان عقد زواجها من المطعون ضده. من دعاوى الولاية على النفس. ثبوت خلو محاضر الجلسات من إثبات قيام المحكمة بعرض الصلح على طرفي النزاع رغم إنه إجراء جوهري تطلبه القانون قبل الفصل فيها. مخالفة للقانون.
1 – النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، على أنه:" تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية …… "، مفاده، وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون، أنه جاء عامًا من حيث الأشخاص الذين يسرى عليهم، سواء كانوا مصريين أو أجانب، مسلمين أو غير مسلمين، فتطبق عليهم الإجراءات الواردة في هذا القانون، دون ثمة تفرقة بينهم، وإذ كان من بين هذه الإجراءات ما جاء النص عليه في الفقرة الأولى من المادة 18 منه، من أنه:" تلتزم المحكمة في دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم …… "، فإن من مقتضى ذلك أن يكون المشرع قد أوجب على المحكمة اتخاذ هذا الإجراء في هذا النوع من الدعاوى، أيا كانت ديانة الخصوم فيها، فإن هي قضت فيها دون اتخاذه، كان قضاؤها باطلاً، باعتبار أن هذا الإجراء أوجبه القانون، ويعد لصيقا بالنظام العام.
2 – إذ كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب بطلان عقد زواجها من المطعون ضده، وهى من الدعاوى المتعلقة بمسائل الولاية على النفس، وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، أنها قد خلت من إثبات حقيقة قيام هذه المحكمة بعرض الصلح على طرفي الدعوى، رغم أنه إجراء جوهري، تطلبه القانون، قبل الفصل فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم …… بطلب الحكم ببطلان عقد زواجها من المطعون ضده، وقالت بيانًا لدعواها: أنهما ينتميان لطائفة الأقباط الأرثوذكس، وتزوجا بموجب العقد المؤرخ …..، وأنها مازالت بكرًا، لعجز المطعون ضده عن الدخول بها لإصابته بالعنة، التي لا يرجى شفاؤها، ومن ثم أقامت الدعوى، ندبت المحكمة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المطعون ضده، وبعد أن أودع الطبيب الشرعي المنتدب تقريره، حكمت المحكمة برفض الدعوى،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم …..، وبتاريخ …… قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره،وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه البطلان، وفى بيان ذلك تقول: إن محكمة الموضوع بدرجتيها خالفت نص المادة 18 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، الذي يوجب عليها عرض الصلح على طرفي الدعوى قبل الفصل فيها، بما يبطل الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، على أنه:" تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية …… "، مفاده، وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون، أنه جاء عامًا من حيث الأشخاص الذين يسرى عليهم، سواء كانوا مصريين أو أجانب، مسلمين أو غير مسلمين، فتطبق عليهم الإجراءات الواردة في هذا القانون، دون ثمة تفرقة بينهم، وإذ كان من بين هذه الإجراءات ما جاء النص عليه في الفقرة الأولى من المادة 18 منه، من أنه:" تلتزم المحكمة في دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم ….. "، فإن من مقتضى ذلك أن يكون المشرع قد أوجب على المحكمة اتخاذ هذا الإجراء في هذا النوع من الدعاوى، أيا كانت ديانة الخصوم فيها، فإن هي قضت فيها دون اتخاذه، كان قضاؤها باطلاً، باعتبار أن هذا الإجراء أوجبه القانون، ويعد لصيقا بالنظام العام. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب بطلان عقد زواجها من المطعون ضده، وهى من الدعاوى المتعلقة بمسائل الولاية على النفس، وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، أنها قد خلت من إثبات حقيقة قيام هذه المحكمة بعرض الصلح على طرفي الدعوى، رغم أنه إجراء جوهري، تطلبه القانون، قبل الفصل فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه، لهذا السبب، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات