الطعن رقم 7684 لسنة 75 ق – جلسة 12 /04 /2006
المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 364
جلسة 12 من أبريل سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز، زكريا إسماعيل، سامي الدجوي ومحمود العتيق نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 7684 لسنة 75 القضائية
نقض " شروط قبول الطعن: الصفة في الطعن بالنقض ".
وجوب رفع الطعن من المحكوم عليه بذات الصفة التي كان الطاعن متصفًا بها في الخصومة.
إغفال الطاعن بيان صفته في صدر الصحيفة. كفاية ورود هذه الصفة في أي موضع من الصحيفة.
نقض " الخصوم في الطعن: الخصوم بصفة عامة ".
الاختصام في الطعن. شرطه. أن يكون خصما حقيقيا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون
فيه وبذات الصفة في تمثيله بالخصومة.
أشخاص اعتبارية " الوكالة عن الأشخاص الاعتبارية: النيابة عنها أمام القضاء ".
الأشخاص الاعتبارية. لها حق التقاضي بنائب يعبر عن إرادتها. تعيين حدود تلك النيابة
ومداها مصدره القانون. م 53 مدني.
أشخاص اعتبارية " الوكالة عن الأشخاص الاعتبارية: النيابة عنها أمام القضاء ".
بنوك " بنك ناصر الاجتماعي: تمثيله أمام القضاء " " مسائل متنوعة: الشخصية الاعتبارية
للبنوك ".
رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي. صاحب الصفة في تمثيل البنك أمام القضاء وفى مواجهة
الغير. م 14 من اللائحة التنفيذية للقانون 66 لسنة 71 المعدل بق 60 لسنة 1975. اختصام
مدير البنك. غير مقبول.
(5، 6) دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: تقديم المستندات في الدعوى
". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات: سلطة محكمة الموضوع
في تقدير الأدلة: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتقدير المستندات ".
تقديم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات لها تأثير على مسار الدعوى. عدم تعرض المحكمة
لدلالتها. قصور.
رفض المطعون ضده الأول لخطاب تخصيص السيارة المسلمة إليه من البنك المطعون ضده
الثالث لسبق إخطاره بوقف التعامل على السيارات محل التعاقد وفقًا للعقد المبرم بينها
وتقديمه تدليلاً على ذلك صورة ضوئية غير مجحودة لهذا الخطاب. اطراح الحكم المطعون فيه
ذلك الخطاب رغم ما له من دلالة مؤثرة في الدعوى. قصور.
1 – إذ كان يلزم لصحة الطعن رفعه من المحكوم عليه بذات الصفة التي كان متصفا بها في
ذات الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا أنه لما كان القانون لم يشترط في
بيان هذه الصفة موضعا معينا من صحيفة الطعن، فإنه يكفى لصحته أن يرد عنها بصحيفته في
أي موضع فيها ما يفيد اختصامه بذات الصفة.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصمًا
في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصمًا حقيقيًا وذا صفة
في تمثيله بالخصومة.
3 – مفاد نص المادة 53 من القانون المدني التي تخول للأشخاص الاعتبارية حق التقاضي
عن طريق نائب يعبر عن إرادتها والمرجع في ذلك هو القانون الذي تنظم أحكامه وتعيين النائب
عنها وحدود هذه النيابة ومداها.
4 – مفاد نص المادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 66 لسنة 1971 المعدل بالقانون
60 لسنة 1975 بإصدار قانون بنك ناصر الاجتماعي أن رئيس مجلس إدارة البنك هو الذي يمثل
البنك أمام القضاء وفى مواجهة الغير ومن ثم يكون المطعون ضده الثاني هو صاحب الصفة
في تمثيله أمام القضاء دون المطعون ضده الثالث بصفته – مدير بنك ناصر الاجتماعي " فرع
طنطا " – ومن ثم يكون اختصام الأخير في الطعن غير جائز ومن ثم غير مقبول.
5 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وكان
لهذه المستندات تأثير على مسار الدعوى فإن ذلك يوجب على المحكمة أن تعرض لهذه المستندات
وتقول رأيها في شأن دلالتها إن إيجابًا أو سلبًا وإلا كان حكمها قاصر البيان.
6 – إذ كان البين من الواقع المطروح في الدعوى وحسبما ثبت من أوراقها أن المطعون ضده
الأول تسلم خطاب تخصيص سيارة له من البنك المطعون ضده الثالث في 22/ 1/ 2001 وأنه برر
رفضه لخطاب التخصيص المذكور إنما كان لسبق إخطاره للأخير في 26/ 12/ 2001بوقف التعامل
على السيارات محل التعاقد وفقًا للعقد المبرم بينهما وقدم تدليلاً على ذلك صورة من
ذلك الخطاب لم يجحدها البنك المطعون ضده ولم يمار في دلالتها أو يطعن عليها ثمة مطعن
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده الأول المبلغ المقضي
به تأسيسًا على أن تاريخ إخطار الطاعن للبنك المطعون ضده بالتوقف إنما كان في 22/ 1/
2002 ولم يعرض لدلالة الخطاب المؤرخ 26/ 12/ 2001 سالف البيان والذي يفيد إخطار الأول
للأخير بإيقاف التعامل في السيارات محل التعاقد وفقًا للعقد المبرم بينهما في 17/ 3/
1996 وأطرح هذا المستند رغم ماله من دلالة مؤثرة في الدعوى ولم يبين بمدوناته ما يبرر
سبب اطراحه له فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده الأول أقام الدعوى رقم ……. لسنة 2002 مدني طنطا الابتدائية على الطاعن والمطعون
ضدهما الثاني والثالث بصفتهما بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية بتسليمه السيارة المبينة
بالصحيفة وبإلزامهم بأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم فيما بينهم مبلغ مائة ألف جنيه
وقال بيانًا لذلك إنه تم تخصيص سيارة شاهين مثار النزاع له بعد أن أوفى بمعجل ثمنها
ومقداره سبعة آلاف جنيه وإذ تقاعس الطاعن عن تسليمها له بدون سبب رغم إنذاره بذلك وإذ
لحقت به من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد
أقام الدعوى. وجه البنك المطعون ضده الثاني دعوى ضمان فرعية إلى الطاعن بطلب الحكم
عليه بما عسى أن يحكم عليه به في الدعوى الأصلية أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق
وبعد سماع شاهدي المطعون ضده الأول قضت بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثالث
بصفته لرفعها على غير ذي صفة وبرفض طلب التسليم وإلزام البنك المطعون ضده الثاني بأن
يؤدى إلى المطعون ضده الأول التعويض الذي قدرته وبرفض دعوى الضمان الفرعية. استأنف
المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ……. لسنة 53 ق طنطا. كما استأنفه المطعون
ضده الثاني بصفته لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ……. لسنة 53 ق. وبعد أن أمرت
المحكمة بضمهما للارتباط قضت بتاريخ 16/ 3/ 2005 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به
ضد المستأنف بصفته وبإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى إلى المطعون ضده الأول عشرة آلاف
جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة
دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعن وبعدم قبوله بالنسبة
للمطعون ضده الثالث بصفته وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على هذه
المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة أن الطعن
أقيم من الطاعن بصفته الشخصية فقط في حين اختصم في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون
فيه بصفته الشخصية وبصفته كصاحب ومدير معرض سيارات (………).
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أنه ولئن كان يلزم لصحة الطعن رفعه من المحكوم عليه
بذات الصفة التي كان متصفًا بها في ذات الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا
أنه لما كان القانون لم يشترط في بيان هذه الصفة موضعا معينا من صحيفة الطعن، فإنه
يكفى لصحته أن يرد عنها بصحيفته في أى موضع فيها ما يفيد اختصامه بذات الصفة. لما كان
ذلك، وكان البين من صحيفة الطعن أن الطاعن وإن لم يشر في صدرها إلى صفته كصاحب ومدير
معرض سيارات …… إلى جانب صفته الشخصية إلا أنه ردد تلك الصفة في مواضع متعددة منها
مما يدل على أنه التزم في طعنه الصفة التي أقيمت بها الدعوى وصدر على أساسها الحكم
المطعون فيه بما يضحى معه هذا الدفع على غير أساس.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث
بصفته أنه لا صفة له في تمثيل بنك ناصر الاجتماعي.
وحيث إن هذا الدفع صحيح ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم
في الطعن أن يكون خصمًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون
خصما حقيقيًا وذا صفة في تمثيله بالخصومة. وكان مفاد نص المادة 53 من القانون المدني
التي تخول للأشخاص الاعتبارية حق التقاضي عن طريق نائب يعبر عن إرادتها والمرجع في
ذلك هو القانون الذي تنظم أحكامه وتعيين النائب عنها وحدود هذه النيابة ومداها وإذ
كان مفاد المادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 66 لسنة 1971 المعدل بالقانون
60 لسنة 1975 بإصدار قانون بنك ناصر الاجتماعي أن رئيس مجلس إدارة البنك هو الذي يمثل
البنك أمام القضاء وفى مواجهة الغير ومن ثم يكون المطعون ضده الثاني هو صاحب الصفة
في تمثيله أمام القضاء دون المطعون ضده الثالث بصفته – مدير بنك ناصر الاجتماعي " فرع
طنطا " ومن ثم يكون اختصام الأخير في الطعن غير جائز ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول
إن الحكم بإلزامه بالتعويض المقضي به على سند من أن إخطار الطاعن للبنك المطعون ضده
الثالث في 22/ 1/ 2002 وأطرح دلالة الخطاب المرسل منه للأخير في 26/ 12/ 2001 اعتبارًا
منه للخطاب الأول على أنه تاريخ الإخطار بالتوقف عن الحجز مع أن هذا الخطاب الأخير
كان ردًا على خطاب التخصيص المؤرخ 22/ 1/ 2002 وقد أشير به إلى سبق إرسال إخطار بتاريخ
26/ 12/ 2001 بالتوقف عن الحجز وهى عبارات واضحة والتي لا يمكن الاستخلاص منها ما انتهى
إليه الحكم المطعون فيه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى قدم الخصم إلى
محكمة الموضوع مستندات وكان لهذه المستندات تأثير على مسار الدعوى فإن ذلك يوجب على
المحكمة أن تعرض لهذه المستندات وتقول رأيها في شأن دلالتها إن إيجابًا أو سلبًا وإلا
كان حكمها قاصر البيان. لما كان ذلك، وكان البين من الواقع المطروح في الدعوى وحسبما
ثبت من أوراقها أن المطعون ضده الأول تسلم خطاب تخصيص سيارة له من البنك المطعون ضده
الثالث في 22/ 1/ 2002 وأنه برر رفضه لخطاب التخصيص المذكور إنما كان لسبق إخطاره للأخير
في 26/ 12/ 2001 بوقف التعامل على السيارات محل التعاقد وفقًا للعقد المبرم بينهما
وقدم تدليلاً على ذلك صورة من ذلك الخطاب لم يجحدها البنك المطعون ضده ولم يمار في
دلالتها أو يطعن عليها ثمة مطعن فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى
للمطعون ضده الأول المبلغ المقضي به تأسيسًا على أن تاريخ إخطار الطاعن للبنك المطعون
ضده بالتوقف إنما كان في 22/ 1/ 2002 ولم يعرض لدلالة الخطاب المؤرخ 26/ 12/ 2001 سالف
البيان والذي يفيد إخطار الأول للأخير بإيقاف التعامل في السيارات محل التعاقد وفقًا
للعقد المبرم بينهما في 17/ 3/ 1996 وأطرح هذا المستند رغم ماله من دلالة مؤثرة في
الدعوى ولم يبين بمدوناته ما يبرر سبب إطراحه له فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب
بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
