الطعن رقم 5501 لسنة 61 ق – جلسة 13 /02 /2006
المكتب الفنى – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 135
جلسة 13 من فبراير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير الصاوي، عطية النادي، د. حسن البدراوي وإبراهيم الضبع نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 5501 لسنة 61 القضائية
أشخاص اعتبارية. دعوى " الصفة في الدعوى ". ضرائب " صاحب الصفة
في تمثيل مصلحة الضرائب ". نيابة " نيابة قانونية ".
الوزير. هو صاحب الصفة في تمثيل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها أمام القضاء.
الاستثناء. منح جهة إدارية معينة الشخصية الاعتبارية وإسناد صفة النيابة عنها لغير
الوزير. وزير المالية دون غيره الممثل لمصلحة الضرائب ومأموريتها أمام القضاء. علة
ذلك.
(2، 3) ضرائب " الضريبة العامة على الدخل: الضريبة على المرتبات ". أحوال شخصية " الولاية
على النفس: المسائل المتعلقة بالمسلمين: إثبات الزواج ".
المأذون الشرعي. موظف عام يختص دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة.
الضريبة العامة على الدخل. سريانها على الإيراد الناتج عن العمل سواء لدى الحكومة
أو الأفراد والشركات العامة والخاصة والدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد لحساب
الغير. مؤداه. كافة ما يحصل عليه المأذون من ذوى الشأن نقدًا أو عينًا مقابل ما يوثقه
من عقود وإشهادات. خضوعه للضريبة على المرتبات وما في حكمها. م 55 ق 157 لسنة 1981.
عدم اندراجه ضمن الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 58 من القانون المذكور.
1 – الأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة
لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية
معينة منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود
التي يعينها القانون، ولما كان المشرع لم يمنح الشخصية الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا
لمأمورياتها فإن الوزير هو دون غيره من موظفيها الذي يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها
من دعاوى وطعون.
2 – إذ كان البين من استقراء لائحة المأذونين الصادر بها قرار وزير العدل في 10/ 5/
1955 أن المأذون هو موظف عمومي يختص دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة
والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين.
3 – مفاد نص المادة 55 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل أن الضريبة
تسرى على الإيراد الناتج عن العمل سواء لدى الحكومة أو لدى الأفراد أو الشركات العامة
أو الخاصة وكذلك الدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد ولحساب الغير، ومن ثم فإن
كل ما يحصل عليه المأذون من ذوى الشأن نقدًا أوعينًا بمناسبة ما يوثقه من العقود والإشهادات
المشار إليها يخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها، ولا يقتصر الأمر على مقدار الرسوم
المقررة قانونًا وإنما يضاف إليه كافة ما يحصل عليه المأذون من ذوى الشأن نقدًا أو
عينًا بمناسبة تحريره هذه العقود والإشهادات لأن عبارة النص جاءت عامة ولا يندرج ذلك
ضمن الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 58 من القانون رقم 157 لسنة 1981.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن عمله كمأذون شرعي في سنة 1985 وإذ
اعترض أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها فيه بتخفيض تقديرات المأمورية.
أقام المطعون ضده الدعوى رقم ….. لسنة …… الإسكندرية الابتدائية طعنًا في هذا
القرار. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتعديل قرار اللجنة وتحديد صافى
إيراد المطعون ضده في عام 1985 إلى مبلغ 17656 جنيهًا. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
بالاستئناف رقم…. لسنة…. ق الإسكندرية. بتاريخ 26/ 9/ 1991 قضت المحكمة بإلغاء
الحكم المستأنف عن سنة 1985 فيما زاد عن الرسوم المقررة في كل عقد أو إشهاد. طعن الطاعنان
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة
للطاعن الثاني لرفعه من غير ذي صفة وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن دفع النيابة في محله ذلك أن الأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه
الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح
القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير
فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون، ولما كان المشرع لم يمنح
الشخصية الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا لمأموريتها فإن الوزير هو – دون غيره من موظفيها
– الذي يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ومن ثم يكون الطعن المقام من
الطاعن الثاني – مدير عام ضرائب الإيراد العام – غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ
في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه رغم تسليمه بحصول المطعون ضده على مبالغ
لنفسه من الأفراد بمناسبة قيامه بأعباء وظيفته كمأذون انتهى إلى إلغاء القرار المطعون
فيه عن سنة 1985 فيما زاد عن الرسوم المقررة في كل عقد أو إشهاد باعتباره غير خاضع
للضريبة حال أن تلك المبالغ تأخذ حكم الأجر وتخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان يبين من استقراء لائحة المأذونين الصادر بها
قرار وزير العدل في 10/ 5/ 1955 أن المأذون هو موظف عمومي يختص دون غيره بتوثيق عقود
الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين، وكان
النص في المادة من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل المنطبق
على واقعة النزاع تنص على أن " تسرى الضريبة على: " المرتبات وما في حكمها والماهيات
والأجور والمكافآت والإيرادات المرتبة لمدى الحياة فيما عدا الحقوق التأمينية التي
تدفعها الحكومة المصرية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص
الاعتبارية العامة والصناديق الخاضعة للقانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق
التأمين الخاصة والقانون رقم 64 لسنة 1980 بشأن أنظمة التأمين الاجتماعي الخاصة البديلة
إلى أي شخص سواء كان مقيمًا في مصر أو في الخارج " ومفاد ذلك أن الضريبة تسرى على الإيراد
الناتج عن العمل سواء لدى الحكومة أو لدى الأفراد أو الشركات العامة أو الخاصة وكذلك
الدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد ولحساب الغير، ومن ثم فإن كل ما يحصل عليه
المأذون من ذوى الشأن نقدًا أوعينًا بمناسبة ما يوثقه من العقود والإشهادات المشار
إليها يخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها، ولا يقتصر الأمر على مقدار الرسوم المقررة
قانونًا وإنما يضاف إليه كافة ما يحصل عليه المأذون من ذوى الشأن نقدًا أو عينًا بمناسبة
تحريره هذه العقود والإشهادات لأن عبارة النص جاءت عامة ولا يندرج ذلك ضمن الإعفاءات
المنصوص عليها بالمادة 58 من القانون رقم 157 لسنة 1981، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا السبب.
