الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1021 لسنة 65 ق – جلسة 05 /01 /2006 

المكتب الفني – أحكام النقض – مدني
السنة 57 – صـ 43

جلسة 5 من يناير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رمضان أمين اللبودي، محمود سعيد محمود، حامد زكى ونادر السيد نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 1021 لسنة 65 القضائية

بيع " آثار عقد البيع: التزامات البائع: تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم ".
المشترين لعقار واحد بعقدي بيع ابتدائيين. تسلم أحدهما العقار من البائع له أو ورثته تنفيذًا للعقد. أثره. عدم جواز نزع العين من تحت يده وتسليمها للمشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له في ذلك. علة ذلك.
حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب: ما يعد كذلك ". دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري ".
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور في أسبابه الواقعية. أثره. بطلانه.
بيع " آثار عقد البيع " التزامات البائع: تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم ". دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري ".
تدخل الطاعن في دعوى تسليم عقار بطلب رفضها على سند من أنه تساوى مع المطعون ضده الأول في سنده بشرائه الأرض موضوع النزاع بعقد بيع ابتدائي وقام بتسلمها تنفيذًا لهذا العقد من البائع له وتدليله على ذلك بمحضر إداري. دفاع جوهري. إغفال الحكم المطعون فيه بحثه والرد عليه. قصور.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا لم يسجل المشتريان لعقار واحد من بائع واحد عقديهما فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين وذلك بسبب تعادل سندات المشترين. ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشتري الأول قد تسلم العقار من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذًا للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشتري الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية.
3 – إذ كان الطاعن قد تدخل في الدعوى " دعوى تسليم عقار " بطلب رفضها على سند من أنه تساوى مع المطعون ضده الأول في سنده بشرائه بعقد بيع ابتدائي إلا أنه تسلم الأرض موضوع النزاع تنفيذًا لعقد شرائه المؤرخ 20/ 5/ 1992 الصادر من البائع له والذي اشتراها من المطعون ضدها الثانية بالعقد المؤرخ 19/ 12/ 1987 ودلل على ذلك بالمحضر رقم….. لسنة 1999 إداري شبراخيت وكان هذا الدفاع جوهريًا من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن إغفال الحكم المطعون فيه بحثه والرد عليه يعيبه بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ……. لسنة 1992 أمام محكمة المواد الجزئية بشبراخيت والتي قيدت بعد ذلك برقم….. لسنة 1993 مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بتسليمه قطعة الأرض المبينة بالصحيفة وعقد البيع المؤرخ 13/ 8/ 1990 والذي قضى بصحته ونفاذه. تدخل الطاعن في الدعوى بطلب الحكم برفضها استنادًا إلى شرائه الأرض موضوع النزاع من المشترى من البائعة المطعون ضدها الثانية واستلامه العقار المبيع. أجابت المحكمة المطعون ضده الأول لطلباته بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ….. لسنة 50 ق …… " مأمورية ….. " كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم ….. لسنة 50 ق ومحكمة استئناف ….. بعد أن ضمت الاستئنافين قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه تسلم أرض النزاع منذ شرائه لها في 20/ 5/ 1992 تنفيذًا لهذا العقد فلا يجوز نزعها من تحت يده لتسليمها لمشتر آخر تساوى معه في سنده بشرائه بعقد بيع ابتدائي إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع وأيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من تسليم الأرض للمطعون ضده الأول دون بحث مدى أفضليته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا لم يسجل المشتريان لعقار واحد من بائع واحد عقديهما فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين وذلك بسبب تعادل سندات المشترين. ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشترى الأول قد تسلم العقار من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذًا للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك، كما أنه من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية. لما كان ذلك وكان الطاعن قد تدخل في الدعوى بطلب رفضها على سند من أنه تساوى مع المطعون ضده الأول في سنده بشرائه بعقد بيع ابتدائي إلا أنه تسلم الأرض موضوع النزاع تنفيذًا لعقد شرائه المؤرخ 20/ 5/ 1992 الصادر من البائع له والذى اشتراها من المطعون ضدها الثانية بالعقد المؤرخ 19/ 12/ 1987 ودلل على ذلك بالمحضر رقم ….. لسنة 1999 إداري ….. وكان هذا الدفاع جوهريًا من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن إغفال الحكم المطعون فيه بحثه والرد عليه يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات