الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8 لسنة 68 ق – جلسة 16 /04 /2014 

جلسة 16 من أبريل سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان، عمرو محمد الشوربجي، أشرف عبد الحي القباني وعمرو ماهر مأمون نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 8 لسنة 68 القضائية

(1 – 4) إيجار"القواعد العامة في الإيجار: بعض أنواع الإيجار: إيجار العين المباعة بمعرفة الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة" "إيجار ملك الغير". قانون "سريانه من حيث الزمان".
صدور القانون 69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة. أثره. عدم نفاذ عقود الإيجار التي حررت بعد العمل بأحكامه في حق المالك الأصلي للعقار. لا عبرة بحسن أو سوء نية عاقديها.م 10 ق 69 لسنة 1974.
إيجار ملك الغير صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر. عدم نفاذه في حق المالك الحقيقي إلا بإقراره له.
القانون69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة. نفاذه من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. م 8 من مواد إصدار ق 69 لسنة 74.
قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطرد لسريان العلاقة الإيجارية بين مشتري عين التداعي من الحارس العام وبين المطعون ضده الأول بوصفه مستأجرًا لها في حق الطاعنين الذين قُضى برد العين إليهم دون بحث هذه العلاقة ووقت نشأتها وإقرارها من جانب الطاعنين. خطأ وقصور.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أن عقود الإيجار المبرمة بعد العمل بالقانون سالف الذكر لا تنفذ في حق المالك الأصلي للعقار إذا كانت حاصلة قبل تسلمه العقار نهائيًا ولا عبرة بحسن أو سوء نية عاقديها إذ أن النص القانوني جاء صريحًا جليًا فلا محل للخروج عليه أو تأويله.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إيجار ملك الغير صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحة أو ضمنًا.
3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة الثامنة من مواد إصدار القانون 69 لسنة 1974 في شأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أن القانون المذكور يكون نافذًا ويجري العمل به من تاريخ نشره دون انتظار إصدار القرارات التي يرى الوزير المختص لزوم إصدارها.
4 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه برفض دعوى الطاعنين عدا الأخير بطرد المطعون ضده الأول من عين التداعي استنادًا إلى قيام علاقة إيجارية فيما بينه كمستأجر وبين المطعون ضده الثاني بوصفه مشتريًا للعقار الكائن به عين التداعي من الحارس العام ونفاذ هذه العلاقة في حق الطاعنين الذين ردت إليهم ملكية العقار المشار إليه بموجب حكم محكمة القيم العليا في الطعنين رقمي ….، ….. لسنة 87 دون أن يبين منه ما إذا كانت هذه العلاقة قد نشأت قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 74 المعمول به اعتبارًا من 25/ 7/ 74 أم بعده وما إذا كان الطاعنون قد أقروها صراحة أو ضمنًا للوقوف على مدى نفاذها في حقهم، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون، بما يعيبه ويوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين من الأول إلى الرابع أقاموا الدعوى رقم…….. لسنة 95 كلي جنوب القاهرة ضد المطعون ضده الأول بصفته للحكم بطرده من عين التداعي والتسليم، وبيانًا لذلك قالوا أن مورثيهم خضعوا لتدابير الحراسة المقررة بالقانون رقم 162 لسنة 58 حيث قام الحارس العام ببيع العقار الكائن به عين التداعي للمطعون ضده الثاني بصفته، وبموجب حكم محكمة القيم العليا في الطعنين رقمي ….، ….. لسنة 87 ألغى البيع المشار إليه وتسلموا العقار بموجب محضر تسليم مؤرخ 12/ 3/ 91 وتسلموا عقود إيجار قاطنيه دون المطعون ضده الأول الذي يضع يده على العين دون سند فأقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم…….. لسنة 113 ق القاهرة، وبتاريخ 4/ 11/ 97 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم قضى برفض دعواهم قبل المطعون ضده الأول بطرده من عين التداعي لانتفاء سنده في وضع يده تأسيسًا على قيام علاقة إيجارية فمي بينه وبين المطعون ضد ه الثاني وقت أن كان مالكًا لها بالشراء من الحارس العام ونفاذ هذه العلاقة قبلهم دون أن يبين ما يفيد أن تلك العلاقة نشأت في تاريخ سابق على صدور القانون رقم 69 لسنة 74 المعمول به بتاريخ 25/ 7/ 74، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 بشأن تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة قد جرى نصها على أن تلغى اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون عقود البيع الابتدائية المبرمة بين الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي آلت إلى الدولة وبين الحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام أو الهيئات العامة أو الوحدات التابعة لها والتي لم يتم التصرف فيها لغير هذه الجهات ولو بعقود ابتدائية متى طلب مستحقوها استلامها طبقًا لأحكام المواد 1, 2, 3, 4, وذلك في الأحوال الآتية "…… العقارات المبينة والتي تجاوز قيمتها ثلاثين ألف جنيه ما لم تكن قد تغيرت معالمها أو خصصت لمشروع سياحي أو لغرض قومي ذات نفع عام وفي جميع الأحوال تسلم العقارات أو الأراضي أو المنشآت إلى مستحقيها محملة عقود الإيجار المبرمة بعد العمل بالقانون", مما مفاده أن عقود الإيجار المبرمة بعد العمل بالقانون سالف الذكر لا تنفذ في حق المالك الأصلي للعقار إذا كانت حاصلة قبل تسلمه العقار نهائيًا ولا عبرة بحسن أو سوء نية عاقديها إذ أن النص القانوني جاء صريحًا جليًا فلا محل للخروج عليه أو تأويله, وأن إيجار ملك الغير صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحة أو ضمنًا, كما أن من المقرر أيضًا أن المادة الثامنة من مواد إصدار القانون المشار إليه قد نصت على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره الحاصل بتاريخ 25/ 7/ 74 بما مؤداه أن القانون المذكور يكون نافذًا ويجري العمل به من تاريخ نشره دون انتظار إصدار القرارات التي يرى الوزير المختص لزوم إصدارها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه برفض دعوى الطاعنين عدا الأخير بطرد المطعون ضده الأول من عين التداعي استنادًا إلى قيام علاقة إيجارية فيما بينه كمستأجر وبين المطعون ضده الثاني بوصفه مشتريًا للعقار الكائن به عين التداعي من الحارس العام ونفاذ هذه العلاقة في حق الطاعنين الذين ردت إليهم ملكية العقار المشار إليه بموجب حكم محكمة القيم العليا في الطعنين رقمي……..،……… لسنة 87 دون أن يبين منه ما إذا كانت هذه العلاقة قد نشأت قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 74 المعمول به اعتبارًا من 25/ 7/ 74 أم بعده وما إذا كان الطاعنون قد أقروها صراحة أو ضمنًا للوقوف على مدى نفاذها في حقهم، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون، بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات