الطعن رقم 2674 لسنة 71 ق – جلسة 02 /04 /2014
جلسة 2 من أبريل سنة 2014
برئاسة السيد القاضي/ خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان, عمرو محمد الشوربجي, أشرف عبد الحي القباني وعمرو ماهر مأمون نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2674 لسنة 71 القضائية
نقض "المصلحة في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. أن يكون للمطعون عليه مصلحة في الدفاع عن الحكم حين
صدوره.
(2, 3) إثبات "طرق الإثبات: الإقرار: ماهيته" "البينة: ماهيتها".
الإقرار. ماهيته. م 103 إثبات.
الشهادة. ماهيتها.
(4, 5) إثبات "إجراءات الإثبات: الإحالة للتحقيق: وجوب أن تجريه المحكمة بمعرفتها"
"طرق الإثبات: الإقرار: مالا يعد إقرارًا, البينة: الشهادة التي تصلح سندًا للحكم".
التحقيق المعول عليه كدعامة للحكم. إجراءاته. م68 إثبات وما بعدها. ما يقدم من
إخبارات مكتوبة خارج مجلس القضاء أو سماع شهود بمحضر الشرطة أو التحقيقات الإدارية
أو أمام الخبير ليس تحقيقًا بالمعنى المقصود ولا إقرارًا. مؤداه. لا تصلح وحدها سندًا
لحكم.
إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى في الامتداد القانوني
استنادًا إلى الإخبارات الموثقة المقدمة منها دون تعزيزها بدليل أو قرينة أخرى ملتفتًا
عن مستندات ودفاع الطاعن بأن هذه الإخبارات لا تعد شهادة ولا إقرار. خطأ وقصور.
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون
خصمًا للطاعن في الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة
في الدفاع عن الحكم حين صدوره. ولما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين اختصموا
المطعون ضدها الثانية ولم يوجه إليها ثمة طلبات ووقفت من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم
يحكم لها أو عليها بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن بها ومن ثم يكون اختصامها في الطعن غير
مقبول.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الإقرار وفقًا لنص المادة 103 من قانون الإثبات
هو إخبار الإنسان بحق لغيره على نفسه بقصد الاعتراف بالحق المدعى به.
3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الشهادة هى إخبار الإنسان بحق لغيره على غيره.
4 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التحقيق الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا أساسيًا
لحكمها هو الذى يجرى وفقًا للأحكام التى رسمها القانون لشهادة الشهود في المواد 68
وما بعدها من قانون الإثبات وتلك الأحكام التي توجب أن يحلف الشاهد اليمين القانونية
وأن يحدث التحقيق أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاضى تندبه لذلك وأن تمكــــن المحكمـة
طالب التحقيــق من إثبات إدعائـه وخصمه من نفى ما قد يثبته الأول وبينت كيف توجه الأسئلة
إلى الشاهد بمعرفة المحكمة وأن يجيب أولاً عن أسئلة الخصم الذي استشهد به ثم عن أسئلة
الخصم الآخـر إلى غير ذلك من الضمانات التي تكفـل حسن سير التحقيق توصـــــلاً إلى
الحقيقة، أما ما يقدم من إخبارات مكتوبة خارج مجلس القضــــاء لصالح أحد طرفي الخصومـــــة
وما يجرى سماعــــــه من شهود بمحضر الشرطة أو التحقيقات الإدارية أو أمام الخبير فلا
يعد تحقيقًا بالمعنى المقصود ولا إقرارًا وبالتالي لا ينهض وحده سندًا أساسيًا لحكم.
5 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بامتداد عقد إيجار شقـة النزاع إلى المطعون
ضدها الأولى لثبوت إقامتها بعين النزاع استنادًا إلى الإخبارات الموثقة المقدمة من
الأخيـرة واتخذها بمفردها سندًا وحيدًا لقضائه دون أن تعزز بأي دليـل أو قرينة أخرى،
ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم بشأن طلاق المطعون ضدها الأولى وتقديمها إشهار طلاقها،
إذ إن ذلك لا يثبت عودتها للإقامة بعين النزاع بما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في
تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي (بأن هذه الإخبارات
لا تعد إقرارًا أو شهادة فضلاً عن التفات الحكم عن مستنداته وما ورد بتقرير الخبير)
بما يعيبه كذلك بالقصور في التسبيب ويوجب نقضـه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين
أقاموا على المطعون ضدهما الدعوى رقم….. لسنة 1999 مدني جنوب القاهرة الابتدائية
بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 30/ 1/ 1960 وإخلاء وتسليم الشقة المبينة بالأوراق
وقالوا بيانًا لها إنه بموجب العقد سالف الذكر استأجر مورث المطعون ضدهما الشقة عين
النزاع وبوفاته ثم زوجته ونجله وعدم وجود من يستفيد من مزية الامتداد القانوني يكون
العقد قد انتهى, ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره أدعت المطعون ضدها الأولى
فرعيًا بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار لها امتدادًا لعقد مورثها, حكمت
المحكمة في الدعوى الأصلية بالطلبات وبرفض الدعوى الفرعية, استأنفت المطعون ضدها الأولى
هذا الحكم بالاستئناف رقم…… لسنة 118ق القاهرة وبتاريخ 18/ 9/ 2001 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنين بتحرير
عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى, طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في
غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها
الثانية فهو في محله ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفى فيمن
يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصمًا للطاعن في الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون
فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. ولما كان ذلك، وكان البين
من الأوراق أن الطاعنين اختصموا المطعون ضدها الثانية ولم يوجه إليها ثمة طلبات ووقفت
من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يحكم لها أو عليها بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن بها ومن
ثم يكون اختصامها في الطعن غير مقبول.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور
في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها
الأولى في امتداد عقد الإيجار عن مورثها لعودتها للإقامة معه بعين النزاع وتساند في
ذلك إلى الإقرارات المقدمة منها برغم أنها لا تتوافر بها شروط الإقرار, ولا تصلح أن
تكون دليل إثبات بشهادة الشهود والتفت عن مستنداتهم وما ورد بتقرير الخبير وما اشتمل
عليه من معاينة وما شهد به الشهود أمامه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الإقرار
وفقًا لنص المادة 103 من قانون الإثبات هو إخبار الإنسان بحق لغيره على نفسه بقصد الاعتراف
بالحق المدعى به, بينما الشهادة هى إخبار الإنسان بحق لغيره على غيره, وأن التحقيق
الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا أساسيًا لحكمها هو الذى يجرى وفقًا للأحكام التى رسمها
القانون لشهادة الشهود في المواد 68 وما بعدها من قانون الإثبات وتلك الأحكام التي
توجب أن يحلف الشاهد اليمين القانونية وأن يحدث التحقيق أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة
قاضى تندبه لذلك وأن تمكــــن المحكمــــــة طالب التحقيـــق من إثبات إدعائـه وخصمه
من نفى ما قد يثبته الأول وبينت كيف توجه الأسئلة إلى الشاهد بمعرفة المحكمة وأن يجيب
أولاً عن أسئلة الخصم الذي استشهد به ثم عن أسئلة الخصم الآخـر إلى غير ذلك من الضمانات
التي تكفـل حسن سير التحقيق توصلاً إلى الحقيقة، أما ما يقدم من إخبارات مكتوبة خارج
مجلس القضــــاء لصالح أحد طرفي الخصومـــــة وما يجرى سماعـه من شهود بمحضر الشرطة
أو التحقيقات الإدارية أو أمام الخبير فلا يعد تحقيقًا بالمعنى المقصود ولا إقرارًا
وبالتالي لا ينهض وحده سندًا أساسيًا لحكم, ولما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد
أقام قضاءه بامتداد عقد إيجار شقـة النزاع إلى المطعون ضدها الأولى لثبوت إقامتها بعين
النزاع استنادًا إلى الإخبارات الموثقة المقدمة من الأخيـرة واتخذها بمفردها سندًا
وحيدًا لقضائه دون أن تعزز بأي دليـل أو قرينة أخرى، ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم
بشأن طلاق المطعون ضدها الأولى وتقديمها إشهار طلاقها، إذ إن ذلك لا يثبت عودتها للإقامة
بعين النزاع بما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن بحث
دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي بما يعيبه كذلك بالقصور في التسبيب ويوجب نقضـه.
