الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6578 لسنة 4 ق – جلسة 07 /06 /2014 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مصطفى صادق (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة القضاة/ عبد الناصر الزناتي (نائب رئيس المحكمة)
أسامه عباس وعبد الباسط سالم وخالد إلهامي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وائل محمد الشيمي.
وأمين السر السيد/ نجيب لبيب محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 9 من شعبان سنة 1435هـ الموافق 7 من يونيه سنة 2014م.

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6578 لسنة 4 القضائية.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ….. لسنة 1998 ….
بوصف أنه في يوم 21 من أبريل سنة 1998 بدائرة مركز….. – محافظة ……..
بدد المنقولات المبينة قدرًا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها/……. والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارًا بالمالكة على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح الباجور قضت غيابيًا في 25 من يونيه سنة 1998 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيهًا لإيقاف التنفيذ.
فعارض المحكوم عليه، ومثل وكيل المجني عليها وادعى مدنيًا قبل المتهم بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، والمحكمة المذكورة قضت في معارضته في 17 من سبتمبر سنة 1998 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه، وقيد استئنافه برقم 20248 لسنة 1998 جنح مستأنف……. ومحكمة ……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا في الأول من مارس سنة 2000 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهر والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيدت بجدولها برقم 13301 لسنة 70 القضائية.
ودائرة جنح النقض بمحكمة استئناف القاهرة قضت بجلسة 27 من أبريل سنة 2009 بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى.
ومحكمة الإعادة ( بهيئة مغايرة) قضت حضوريًا في 12 من نوفمبر سنة 2009 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المتهم شهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعنت الأستاذة/ …… المحامية بصفتها وكيله عن الأستاذ/ …… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية" في 31 من ديسمبر سنة 2009.
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من الأستاذة/ …….. المحامية.
ومحكمة النقض قضت بجلسة 18 من يناير سنة 2014 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت لنظره جلسة 18 من أبريل سنة 2014 لنظر الموضوع، حيث تداولت الدعوى على ما هو مبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت هذه المحكمة حجزها للحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن هذه المحكمة قد قضت بنقض الحكم المطعون فيه لثاني مرة وحددت جلسة لنظر الموضوع عملاً بالمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – المستبدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 – ، وكان من المقرر أن الدعوى بعد نقض الحكم الصادر فيها تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها.
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه في يوم 21 من أبريل سنة 1998 بدائرة مركز…… – محافظة …….. – بدد المنقولات المبينة قدرًا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها عفاف بدر عفيفي والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارًا بالمالكة على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات.
وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل فيما أبلغت به المجني عليها …… وقررته بمحضر جمع الاستدلالات من أنه وبتاريخ 21/ 4/ 1998 قام زوجها المتهم بطردها من منزل الزوجية والاستيلاء على منقولات الزوجية ومصوغاتها الذهبية، وقدمت سندًا لشكواها أصل قائمة منقولات الزوجية، كما استشهدت بمالك العقار وهو من يدعى ……..
وحيث إنه بين من مطالعة قائمة المنقولات استلام المتهم عدد حجرة نوم وطقم أنتريه وحجرة سفرة ومطبخ وبعض أدوات المطبخ وعدد من الأجهزة الكهربائية وعدد من المشغولات الذهبية والقائمة مذيلة بتوقيع منسوب صدوره للمتهم يفيد استلامه تلك المنقولات على سبيل عارية الاستعمال.
وحيث إنه بسؤال الشاهد ….. بمحضر جمع الاستدلالات قرر أن المتهم ……. مستأجر منه شقة بالعقار الذي يملكه وبتاريخ الواقعة حضر وقام بأخذ المنقولات التي كانت بالشقة وسلمه مفتاح الشقة وعقد الإيجار.
وحيث إنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة ثاني درجة مثل كل من المدعية بالحق المدني والمتهم، والحاضر مع المتهم قدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من المحضر الإداري رقم 544 لسنة 1999 يبين منه استلام المدعية بالحق المدني منقولاتها بموجب إنذار عرض عدا حجرة السفرة ومشغولاتها الذهبية وبعض المنقولات الأخرى، كما قدم الحاضر مع المتهم أصل إقرار منسوب صدوره للمدعية بالحق المدني مذيل بتوقيعها مثبت به عدم شرائها حجرة السفرة والذهب المدون بقائمة جهاز الزوجية، والحاضر عن المدعية بالحق المدني طعن بالتزوير على أصل الإقرار المقدم من المتهم والمنسوب صدوره للمدعية بالحق المدني.
وحيث أورى تقرير قسم الأدلة الجنائية أن الإقرار المنسوب صدوره للمدعية بالحقوق المدنية مزور عليها.
وحيث إنه لدى نظر الدعوى أمام محكمة الإعادة مثل وكيل المتهم وطلب ندب مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير.
وحيث إن هذه المحكمة – محكمة النقض – نظرت الدعوى ولم يمثل المتهم ولم يدفع الدعوى بدفع أو دفاع.
وحيث إن ما أثاره دفاع المتهم أمام محكمة الموضوع من طلب ندب مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير على أساس أن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة تحقيق الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط ولا يملك الأجهزة لإجراء المضاهاة، مردود بأن المحكمة لها أن تختار من بين الخبراء المختصين قانونًا خبيرًا تعهد إليه بمأمورية ما، وغير ملزمة قانونًا باختيار خبير معين من جهة معينة في دعاوى التزوير، وأنه لا سند في الواقع أو القانون بأن قسم الأدلة الجنائية بمصلحة الأدلة بوزارة الداخلية لا يختص بتحقيق الخطوط. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها ومن بينها تقرير الخبير الذي يعد عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى، ولمحكمة الموضوع أن تأخذ به متى وجدت فيه ما يقنعها ويتفق ووجه الحق فيها، وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذي تطمئن إليه المحكمة لسلامة الأسس التي أقيم عليها وكفاية الأبحاث التي أجراها أن الإقرار المنسوب صدوره للمدعية بالحقوق المدنية مزور عليها، ومن ثم يكون دفاع المتهم في هذه الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم وكانت المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت سالفة البيان وتأخذ بها عمادًا لقضائها، فإنه يكون قد ثبت لدى هذه المحكمة أنه في يوم 21 من إبريل سنة 1998 بدائرة مركز…….. – محافظة ……….. – بدد المتهم المنقولات المبينة قدرًا وقيمة بقائمة المنقولات الزوجية والمملوكة للمجني عليها …….. والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارًا بها على النحو المبين بالأوراق، الأمر الذي يتعين معه معاقبته طبقًا لنص المادة 341 من قانون العقوبات عملاً بالفقرة الثانية من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزامه بالمصاريف الجنائية إعمالاً بالمادة 313 من هذا القانون.
وحيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها بطلب الحكم بإلزام المتهم بأداء تعويض مؤقت قدره 501 جنيه، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى إدانة المتهم بجريمة التبديد فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ في حقه الذي ترتب عليه ضرر للمدعية بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذي يتعين معه إجابة المدعية فيها بالتعويض المؤقت المطالب به مع إلزام المتهم بالمصاريف المدنية عملاً بالمادتين 309، 320 من قانون الإجراءات الجنائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات