الطعن رقم 14847 لسنة 4 ق – جلسة 19 /05 /2014
جلسة 19 من مايو سنة 2014
برئاسة السيد القاضي/ إيهاب عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ نبيه زهران, عطية أحمد عطية وحسين النخلاوي نواب رئيس المحكمة
والسيد أحمد.
الطعن رقم 14847 لسنة 4 القضائية
إثبات "بوجه عام". تهريب جمركي. قانون "تفسيره". محكمة الموضوع
"سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية تشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة للمتهم للقضاء بالبراءة ورفض الدعوى
المدنية. حد ذلك؟
إعادة تقدير أثمان البضائع بعد الإفراج عنها وخروجها من الدائرة الجمركية. غير جائز.
أساس ذلك؟
عدم التزام المحكمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام إغفالها
التحدث عنها. مفاده: اطراحها.
مثال.
نقض "أسباب الطعن. تحديدها".
عدم إفصاح الطاعن عن أوجه الدفاع التي ينعي على الحكم إغفالها. أثره: عدم قبول النعي.
دعوى مدنية. حكم "بيانات الديباجة".
الحكم الاستئنافي المطعون فيه يكمل ما شاب حكم أول درجة من نقض في بيان اسم المدعي
بالحق المدني. بيانه في حالة الحكم برفض الدعوى المدنية. غير لازم. علة ذلك؟
حكم "وضعه والتوقيع عليه وإصداره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم رسم القانون شكلاً خاصًا للتوقيع على الحكم. مادام موقعًا عليه فعلاً ممن أصدره.
توقيعه بتوقيع غير مقروء. لا يعيبه. متى كان الطاعن لا يماري في أنه وُقِع فعلاً من
رئيس الهيئة التي أصدرته.
1 – من المقرر قانونًا أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة
إسناد التهمة للمتهم لكي تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية, إذ المرجع في ذلك إلى
ما تطمئن إليه في تقدير الدليل, مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى
وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام, ووازنت بينها وبين أدلة النفي
فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, وكان البين من الحكم الابتدائي
المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المحكمة – بعد أن أوردت واقعة الدعوى واستعرضت
أدلتها وأحاطت بعناصرها عن بصر وبصيرة – أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية
على أنه لا يجوز لمصلحة الضرائب بعد تحصيل قيمة الضريبة والإفراج عن البضاعة وخروجها
من الدائرة الجمركية أن تعاود النظر في تقدير قيمتها مرة أخرى بحجة أن المستورد لم
يذكر القيمة الحقيقية للبضاعة في البيان الجمركي, ولم يقدم الفاتورة الأصلية بثمنها,
إذ أنه لا يجوز لها ذلك, طالما كان بوسع الجمرك طبقًا للسلطات المخولة له طبقًا للقانون
أن تتحقق بكافة الطرق والوسائل من قيمة البضاعة ونوعها ومنشئتها وألا يفرج عنها قبل
التثبت من ذلك, وأنها بذلك تكون قد استنفذت سلطتها بخروج البضاعة من الدائرة الجمركية.
لما كان ذلك, وكان مفاد نصوص المواد 5, 13, 15, 43, 46, 50, 51, 52, 53, 54, 55, 74,
121, 122 من القانون 66 لسنة 1963 مجتمعة أن ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع
وأمتعة المسافرين إنما هو نوع من التقصي أو البحث تجريه سلطات الجمارك لأغراض اقتصادية
ومالية, أو تتعلق بالصحة والوقاية العامة تغيًا من الشارع تحصيل ما قد يستحق على تلك
البضائع والأمتعة من رسوم للخزانة العامة أو منع دخول أو خروج ما هو محظور استيراده
أو تصديره, أو ما يكون غير مستوفى للشروط والأوضاع والأنظمة المقررة في القوانين أو
ما يكون ضارًا, كما خلت النصوص مما يفيد إمكان إعادة تقدير أثمان البضائع بعد الإفراج
عنها وخروجها من الدائرة الجمركية. لما كان ذلك, وكانت المحكمة غير ملزمة في حالة القضاء
بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام, لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها
أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده, فإن ما يثيره الطاعن في هذا
الشأن لا يكون له محل.
2 – لما كان الطاعن لم يفصح عن أوجه الدفاع التي يقول أنه أثارها وأغفل الحكم التعرض
لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة, فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
3 – لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه – خلافًا لما يزعمه الطاعن – أنه أورد
اسم المدعي بالحق المدني وتدارك بذلك ما شاب حكم أول درجة من نقض في هذا الصدد, هذا
فضلاً عن أن هذا البيان لا يكون لازمًا إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح
رافعها والقضاء له بالتعويض الذي تقدره المحكمة حتى يتسنى الوقوف على مسوغات هذا القضاء,
أما في حالة الحكم برفض الدعوى المدنية – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن هذا
البيان لا يكون لازمًا لعدم قيام الموجب لإثباته في مدوناته, فإن ما يثيره الطاعن في
هذا الشأن لا يكون له محل.
4 – لما كان القانون وإن أوجب أن يكون الحكم موقعًا عليه بإمضاء مصدره, إلا أنه لم
يرسم شكلاً خاصًا لهذا التوقيع, ما دام موقعًا عليه فعلاً ممن أصدره, وكون الحكم ممهورًا
بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مصدره, ليس فيه مخالفة القانون, وكان الطاعن لا يماري
في أن الحكم المطعون فيه قد وُقع فعلاً من رئيس الهيئة التي أصدرته, فإن ما يثيره نعيًا
على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول.
المحكمة
من حيث إنه من المقرر قانونًا أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة للمتهم لكي تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية, إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل, مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام, ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المحكمة – بعد أن أوردت واقعة الدعوى واستعرضت أدلتها وأحاطت بعناصرها عن بصر وبصيرة – أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على أنه لا يجوز لمصلحة الضرائب بعد تحصيل قيمة الضريبة والإفراج عن البضاعة وخروجها من الدائرة الجمركية أن تعاود النظر في تقدير قيمتها مرة أخرى بحجة أن المستورد لم يذكر القيمة الحقيقية للبضاعة في البيان الجمركي, ولم يقدم الفاتورة الأصلية بثمنها, إذ أنه لا يجوز لها ذلك, طالما كان بوسع الجمرك طبقًا للسلطات المخولة له طبقًا للقانون أن تتحقق بكافة الطرق والوسائل من قيمة البضاعة ونوعها ومنشئتها وألا يفرج عنها قبل التثبت من ذلك, وأنها بذلك تكون قد استنفذت سلطتها بخروج البضاعة من الدائرة الجمركية. لما كان ذلك, وكان مفاد نصوص المواد 5, 13, 15, 43, 46, 50, 51, 52, 53, 54, 55, 74, 121, 122 من القانون 66 لسنة 1963 مجتمعة أن ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع وأمتعة المسافرين إنما هو نوع من التقصي أو البحث تجريه سلطات الجمارك لأغراض اقتصادية ومالية, أو تتعلق بالصحة والوقاية العامة تغيًا من الشارع تحصيل ما قد يستحق على تلك البضائع والأمتعة من رسوم للخزانة العامة أو منع دخول أو خروج ما هو محظور استيراده أو تصديره, أو ما يكون غير مستوفى للشروط والأوضاع والأنظمة المقررة في القوانين أو ما يكون ضارًا, كما خلت النصوص مما يفيد إمكان إعادة تقدير أثمان البضائع بعد الإفراج عنها وخروجها من الدائرة الجمركية. لما كان ذلك, وكانت المحكمة غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام, لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه الدفاع التي يقول أنه أثارها وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة, فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك, وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه – خلافًا لما يزعمه الطاعن – أنه أورد اسم المدعي بالحق المدني وتدارك بذلك ما شاب حكم أول درجة من نقض في هذا الصدد, هذا فضلاً عن أن هذا البيان لا يكون لازمًا إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح رافعها والقضاء له بالتعويض الذي تقدره المحكمة حتى يتسنى الوقوف على مسوغات هذا القضاء, أما في حالة الحكم برفض الدعوى المدنية – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن هذا البيان لا يكون لازمًا لعدم قيام الموجب لإثباته في مدوناته, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان القانون وإن أوجب أن يكون الحكم موقعًا عليه بإمضاء مصدره, إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصًا لهذا التوقيع, ما دام موقعًا عليه فعلاً ممن أصدره, وكون الحكم ممهورًا بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مصدره, ليس فيه مخالفة القانون, وكان الطاعن لا يماري في أن الحكم المطعون فيه قد وُقع فعلاً من رئيس الهيئة التي أصدرته, فإن ما يثيره نعيًا على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون مفصحًا عن عدم قبوله موضوعًا.
