الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14218 لسنة 51 ق عليا – جلسة 29 /12 /2009 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والخمسين والسادسة والخمسين – من أول أكتوبر 2009 إلى آخر سبتمبر 2011 – صـ 219


جلسة 29 من ديسمبر سنة 2009
الطعن رقم 14218 لسنة 51 القضائية عليا
(الدائرة الثالثة)

السادة الأستاذة المستشارون نواب رئيس مجلس الدولة:
1 – محمد منير السيد جويفل.
2 – يحيى عبد الرحمن يوسف.
3 – مصطفى سعيد مصطفى حنفى.
4 – فوزي عبد الراضى سليمان أحمد.
5 – جعفر محمد قاسم.
6 – عليوة مصطفى عيسى فتح الباب.
7 – أحمد عبد الحميد محمد خليل.
( أ ) إثبات – سلطة المحكمة في وزن تقارير الخبرة – للمحكمة السلطة التامة في وزن تقارير الخبرة المقدمة في النزاع الواحد والترجيح بينها والأخذ بأحدها دون غيره، متى كان مرد الأمر ما هو ثابت بعيون الأوراق وله أصل واضح بها، ويتفق وحقيقة الواقع والقانون – يكفي محكمة الموضوع عند الموازنة بين تقارير الخبرة المقدمة في النزاع المطروح لتغليب أحدها على غيره أن تعرب عن اطمئنانها إلى النتيجة وسلامة الأسس في التقرير الذي ثَقُلَت موازينُه لديها، على أن يتضمن حكمها ما يفيد اطلاعها على تقارير الخبرة الأخرى، بأن يتضمن على الأقل الإشارة إلى النتيجة التي خلصت إليها، وإلا كان مشوبًا بالقصور في التسبيب حريًا بالإلغاء.
(ب) عقد إداري – خطاب الضمان – مصادرة أو تسييل خطاب الضمان يتقيدان بالغرض الذي صدر هذا الخطاب من أجله، وقيام سبب يبرر ذلك على النحو المقرر قانونًا – نتيجة ذلك: لا يجوز للإدارة تسييل خطاب ضمان يخص تعاقدًا معينًا تم تنفيذه وإنهاؤه وفاءً لما تراه حقًا لها في تعاقد آخر.


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 23/ 5/ 2005 أودع وكيل الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدول هذه المحكمة تحت رقم 14218 لسنة 51ق عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بأسيوط في الدعوى رقم 799 لسنة 12ق بجلسة 6/ 4/ 2005, الذى قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا, وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما أن يؤديا للطاعن بصفته مبلغ 2100 (واحد وعشرين ألف جنيه) والفوائد القانونية من تاريخ تسييل خطاب الضمان رقم 19/ 6/ 7 في 13/ 3/ 1991, مع إلزامها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن قانونًا على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددًا بإلزام الجامعة المطعون ضدها أن تؤدي للشركة الطاعنة مبلغ 21000 جنيه قيمة خطاب الضمان رقم 19/ 6/ 87, ورفض ما عدا ذلك من طلبات, وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.
وقد حددت لتقرير الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 11/ 2008 حيث نظرته الدائرة بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وإبان ذلك قدمت الحاضرة عن المطعون ضدهما بصفتيهما مذكرة بدفاعهما, كما قدم الحاضر عن الطاعن بصفته مذكرة بدفاعه, وبجلسة 15/ 4/ 2009 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة (موضوع) لنظره بجلسة 30/ 6/ 2009 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بالأوراق وبجلسة 3/ 11/ 2009 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 29/ 12/ 2009 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات خلال أربعة أسابيع, وقد انصرم هذا الأجل دون أن يتقدم أحد الخصمين بشئ.
وبجلسة اليوم 29/ 12/ 2009 صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
وإذا استوفى الطعن جميع أوضاعه الشكلية, فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تخلص في أن الطاعن بصفته كان قد أقام أمام الدائرة الأولى تجارى بمحكمة المنيا الابتدائية الدعوى رقم 17 لسنة 1999, طلب فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما (المطعون ضدهما) بصفتيهما أن يؤديا له مبلغًا مقداره: 21000 جنيه (واحد وعشرون ألف جنيه) قيمة خطاب الضمان الذي قامت الجامعة المطعون ضدها بتسييله.
وركن المدعى في تأسيس دعواه إلى أنه قد رست عليه عملية توريد أجهزة طبية لكلية الطلب جامعة المنيا, وكان من بين هذه الأجهزة ما هو بضاعة حاضرة من بينها جهاز أشعة طراز 703, والأخرى بضاعة غير حاضرة على النحو المبين بالأوراق, وقد تم سداد قيمة هذه الأجهزة (بضاعة غير حاضرة) ومقدارها واحد وعشرون ألف جنيه مقدمًا نظير خطاب ضمان من بنك القاهرة فرع الأميرية, وقد أوفت الشركة الطاعنة بجميع التزاماتها قبل الجامعة, بيد أنها فؤجئت بقيام الجامعة بتسييل خطاب الضمان المشار إليه بحجة أن عدد أنبوبة وجدتا مكسورتين من الداخل بجهازي الأشعة المشار إليهما.
وأضافت الشركة المدعية (المدعية) أن خطاب الضمان المشار إليه الذي قامت الجامعة بتسييله مقدم من الشركة عن عملية معنية هي توريد أجهزة طبية أخرى غير جهازي الأشعة المشار إليهما, فضلا عن أن الشركة قامت من جانبها بتوريد جهازي الأشعة الذين تم التسييل بسببهما بموجب محضر الفاتورة رقم 563 في 28/ 6/ 1986 وتم تركيبهما وتشغيلهما بحالة جيدة بموجب محضر التسليم النهائي رقم 10952 في المدة من 12/ 3/ 1989 إلى 14/ 3/ 1989, وأن الشركة المدعية قامت بتوجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى الجامعة المدعى عليها بتاريخ 3/ 2/ 1994 للتنبيه عليها بسداد قيمة خطاب الضمان, بيد أن الجامعة لم تحرك ساكنًا, الأمر الذي حداها على إقامة دعواها الماثلة.
وقد تدوولت الدعوى أمام المحكمة المدنية أمام المحكمة المدنية السالفة الذكر التي حكمت بجلستها المعقودة في 26/ 5/ 1997 بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنيا لأداء المأمورية المحددة بالأسباب, وقد باشر الخبير المأمورية المنتدب إلها وأودع تقريرًا أودع ملف الدعوى, خلص فيه إلى عدم أحقية الشركة المدعية في طلباتها موضوع الدعوى.
وتدوولت الدعوى أمام هذه المحكمة, وبجلسة 4/ 1/ 1998 قدم المدعى بصفته مذكرة اعترض فيها على ما خلص إليه الخبير في تقريره المشار إليه, ومن ثم حكمت هذه المحكمة بجلسة 29/ 11/ 1999 بإعادة الدعوى لمكتب الخبراء بوزارة العدل بالمنيا ليندب الخبير السابق ندبه أو غيره عن الاقتضاء للقيام بمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 8/ 2/ 1999, وبحث الاعتراضات المقدمة من المدعي بصفته.
وقد باشر الخبير المأمورية المنتدب إليها, وأودع تقريرًا أودع ملف الدعوى خلص فيه إلى أحقية الشركة المدعية في دعواها.
وبجلسة 4/ 12/ 2000 حكمت المحكمة الابتدائية بالمنيا بعد اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بأسيوط, ونفاذًا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بأسيوط (الدائرة الأولى) حيث قيدت بجدولها تحت رقم 799 لسنة 12ق, ثم جرى تحضيرها بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بالأوراق التي أعدت تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا.
وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن حكمت بجلستها المعقودة في 6/ 4/ 2005 بقبول الدعوى شكلاً, ورفضها موضوعًا, وإلزام المدعي المصروفات.
واعتمدت المحكمة في تأسيس قضائها على ما جاء بتقرير الخبير الأول أثناء تداول الدعوى أمام المحكمة المدنية من أن الشركة المدعية لم تفِ بالتزاماتها من حيث توريد الأصناف موضوع أمر التوريد في المواعيد المحددة وبالأسعار المتفق عليها, وأنها تختلف كذلك عن توريد بقية الأصناف موضوع خطاب الضمان.
وإذ لم يصادف هذا الحكم قبولاً لدى الطاعن بصفته, فمن ثم أقام طعنه الماثل ناعيًا فيه على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, بركيزة من أن المحكمة لم تقم بالاطلاع على ملف الدعوى ومستنداتها, حيث استندت في حكمها إلى تقرير الخبير قبل الاعتراض عليه من قبل الشركة, خلافًا لما انتهى إليه الخبير في تقريره بعد بحث اعتراض الشركة, حيث خلص إلى أحقية الشركة في دعواها.
– ومن حيث إنه من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقرير ما يقدم فيها من الأدلة والبيانات واستخلاص ما يتفق وحقيقة واقعها هو من شأن المحكمة وتصريفها وحسبما تبين الحقيقة الثابتة من الأوراق والمستندات المقدمة في الدعوى لتعمل في شأنها حكم القانون, ولاشك أن تقرير الخبير المقدم فيها لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات فيها, وللمحكمة أن تأخذ به كله أو تطرحه كله أو تأخذ ببعض ما ورد به وخلص إليه وتُعرض عن بعضه الآخر, كما أن لها السلطة التامة في وزن التقارير المقدمة في النزاع الواحد والترجيح بينها والأخذ بأحدها دون غيره, متى كان مرد الأمر في جميع الأحوال إلى ما هو ثابت بعيون الأوراق وله أصل واضح بها, ويتفق وحقيقة الواقع والقانون.
ومتى اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير ورأت سلامة الأسس والأبحاث التى قام عليها, وأن النتيجة التي انتهى إليها لم تنزع من الأوراق وإنما قامت على أصول ثابتة بها, ومن شأنها أن تؤدي إليها وتنتجها واقعًا وقانونًا؛ فإنه يكون لها أن تأخذ في حكمها بذلك التقرير محمولاً على أسبابه, وفي أخذها به على النحو ما يدل على أنها لم تجد في المطاعن التي وجهت إليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما ورد بالتقرير ذاته.
ومن حيث إنه لا ريب في أنه يكفي محكمة الموضوع عند الموازنة بين تقارير الخبير المقدمة في النزاع المطروح في ساحتها لتغليب أحدها على غيره أن تعرب عن اطمئنانها إلى النتيجة وسلامة الأسس في التقرير الذي ثَقُلَت موازينُه لديها, بيد أن ذلك مقيد بأن يتضمن حكمها ما يفيد اطلاعها على تقريري أو تقارير الخبرة المقدمة لها, بأن يتضمن حكمها على الأقل الإشارة إلى النتيجة التي خلص إليها كل من تقريري أو تقارير الخبرة, فإذا خلا حكمها من أي ذكر أو إشارة إلى التقرير الذي ضربت عنه الذكر صفحًا فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب حريًا بالإلغاء.
ولما كان ذلك وكان الثابت من أوراق النزاع الماثل أنه إبان نظره أمام محكمة المنيا الابتدائية قُدم بشأنه تقريرًا خبرة, انتهى أولهما بناء على ما اشتمل عليه من أسباب تتعلق بعدم وفاء الشركة بالتزاماتها تجاه جامعة المنيا إلى عدم أحقية هذه الشركة في دعواها, في حين انتهى ثانيهما بعد فحص الاعتراضات التي قدمتها الشركة المدعية (الطاعنة) تعقيبًا على ما جاء بالتقرير الأول إلى أحقية هذه الشركة في دعواها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يشر من قريب أو بعيد – سواء عند استعراضه لوقائع المنازعة أو عند بحثه عن وجه الحق والصواب للوصول إلى قول فصل فيها – إلى التقرير الثاني بما يبعث على الطمأنينة إلى أن المحكمة إلى أن المحكمة اطلعت على التقريرين, ووازنت بين ما خلص إليه كل منهما وما شيد عليه من أسباب؛ فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب, ومن ثم يكون الحكم حريًا بالإلغاء.
ومن حيث إن محكمة أول درجة قد قالت كلمتها في موضوع المنازعة برفض الدعوى, وأن المنازعة جاهزة للفصل فيها, فإن المحكمة تتصدي للفصل في موضوعها.
– ومن حيث إن مقطع النزاع في المنازعة الماثلة يتمثل حول مدى صحة ما قامت به جامعة المنيا من تسييل خطاب الضمان المشار إليه.
ومن حيث إنه من المقرر قانونًا أن مصادرة أو تسييل خطاب الضمان إنما يتقيد بالغرض الذي صدر من أجله, وقيام سبب يبرر ذلك على النحو المقرر قانونًا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن خطاب الضمان الذي قامت الجامعة المطعون ضدها بتسييله كانت قد قدمته الشركة الطاعنة نظير تقاضيها دفعة مقدمة مقدارها 100% عن أجهزة طبية, تنطق الأوراق بتمام توريدها وتخالُص الشركة الطاعنة مع الجامعة المطعون ضدها بشأنها, وأن الجامعة المطعون ضدها قد قامت بتسييل هذا الخطاب إثر اكتشافها أنبوبتين مكسورتين في جهازي أشعة كان قد شملها أمر التوريد في المناقصة العامة بجلسة 26/ 4/ 1986, وقامت الشركة بتوريدها في العام 1986, ولم تفصح الأوراق عن الوقت الذي انكسرت فيه هاتان الأنبوبتان, وقد قامت الشركة بتغييرهما وتسليم الجهازين بعد تشغيلهما بحالة جيدة خلال الفترة من 12/ 3/ 1989 إلى 14/ 3/ 1989 تسليمًا نهائيًا, فمن ثم يكون ما قامت به الجامعة المطعون ضدها من تسييل لخطاب الضمان المشار إليه قد جاء بغير سند يبرره ومخالفًا لصحيح حكم القانون, الأمر الذي يحتم إلزام الجامعة المطعون ضدها رد قيمة هذا الخطاب ومقدراها 21000 جنيه (واحد وعشرون ألف جنيه).
ولا ينال من ذلك ما تذرعت به الجامعة في معرض دفاعها من أنها اكتفت بتسييل خطاب الضمان المشار إليه لتعويض ما أصابها من أضرار تفوق في جسامتها ومقدار التعويض عنها قيمة هذا الخطاب؛ ذلك أن خطاب الضمان المشار إليه مقدم كضمان لدفعة مقدمة عن أجهزة تم توريدها سليمة وليست ثمة منازعة حولها, ودون أن يخل ذلك بحق الجامعة المطعون ضدها في مطالبة الشركة الطاعنة بما تأنسه حقًا لها إن كان وجه.
ومن حيث إنه عن طلب الشركة الطاعنة الحكم بالفوائد القانونية الحكم بالفوائد القانونية بمقدار 5% الذي أبدته في مذكرة دفاعها المقدمة لمحكمة المنيا الابتدائية بجلسة 9/ 10/ 2000 فإنه وقد تحقق لها ما تشترطه المادة 226 من القانون المدني فمن ثم يلزم القضاء به.
ومن حيث إنه من يخسر الدعوى أو الطعن تلزمه المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وإلزام الجامعة المطعون ضدها أن تؤدي إلى الشركة الطاعنة مبلغًا مقداره واحد وعشرون ألف جنيه وفوائده القانونية بنسبة 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد, وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
 

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات