الطعن رقم 17428 لسنة 4 ق – جلسة 06 /09 /2014
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مصطفى صادق (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة القضاة/ عبد الناصر الزناتي "نائب رئيس المحكمة"
أسامه عباس وعبد الباسط سالم وخالد إلهامي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد شفيع.
وأمين السر السيد/ نجيب لبيب محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 11 من ذي القعدة سنة 1435هـ الموافق 6 من سبتمبر سنة 2014م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17428 لسنة 4 القضائية.
المرفوعة من :
ضـد
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ….. لسنة 2008
مركز …… .
بوصف أنه في يوم 9 من يونيو سنة 2005 بدائرة مركز…… .
– أصدر شيكًا للمجني عليه بنك ……… بمبلغ خمسة آلاف وتسعمائة وخمسة عشر جنيهًا
على بنك ……. ليس له مقابل وفاء وقابل للصرف.
وطلبت عقابه بالمادتين 534/ أ، 537 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.
ومحكمة جنح مركز …. قضت غيابيًا في 21 من مايو سنة 2008 بحبس المتهم ستة أشهر مع
الشغل وكفالة خمسين جنيهًا.
عارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته في 25 من ديسمبر سنة 2008 باعتبار المعارضة كأن
لم تكن.
استأنف المحكوم عليه، وقيد استئنافه برقم …. لسنة 2009 جنح مستأنف جنوب ……. .
ومحكمة ……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا في 3 من فبراير سنة 2009
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
عارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته الاستئنافية في 16 من مارس سنة 2010 بقبول المعارضة
شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف لعقوبة الحبس لمدة ثلاث
سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم.
فطعنت الأستاذة/ …… المحامية بصفتها وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق
النقض في 13 من مايو سنة 2010.
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعٌ عليها من الأستاذ/ ….. المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) ثم قررت إحالته لنظره
بالجلسة حيث سُمِعَت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إنه لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض في مذكرتها من سقوط الطعن بعد أن بات غير
ذي موضوع لصدور الحكم المطعون فيه مشمولاً بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها وانقضاء
مدة الإيقاف دون صدور حكم خلالها بإلغائه ولا يمكن تنفيذ العقوبة واعتبار الحكم الصادر
بالعقوبة كأن لم يكن طبقًا للمادة 59 من قانون العقوبات؛ ذلك أن الذي يعتبر كأن لم
يكن إنما هو ما تعلق من الحكم بالعقوبة المشمولة بالإيقاف فقط، وذلك ظاهر من النص الفرنسي
لتلك المادة، إذ يعبر عن الحكم بلفظ (la condemntion)، وجلي أيضًا من ظاهر النص المصري،
إذ عبر بالآتي:(فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن) ولو
أراد زوال الحكم بكافة أثاره لقال ويعتبر الحكم كأن لم يكن) بإسقاط لفظ "بها" بما به
من ضمير (الهاء) العائد على العقوبة التي اكتملت مدة إيقافها، ومن ثم يبقى أثر الحكم
فيما عدا ذلك قائمًا خاصة فيما يتعلق بالآثار الغير جنائية له فلا يمتد أثر اكتمال
مدة الإيقاف إلى ما ترتب للغير من الحقوق بمقتضى الحكم كالتعويضات والرد والمصاريف
فهذه الأشياء ليست عقوبات ولا تسري عليها أحكام وقف التنفيذ، ومادام الحكم يظل قائمًا
حتى بعد اكتمال مدة إيقاف التنفيذ عدا ما تعلق منه بالعقوبة فإنه يجوز الطعن فيه إذا
توافرت شرائطه.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب.
لما كان ذلك، وكانت المادة 543 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد
رتبت على الصلح في هذه الجريمة انقضاء الدعوى الجنائية، وكان البين من مدونات الحكم
المطعون فيه أن الطاعن سدد قيمة الشيك للبنك المجني عليه وهو ما يعني الصلح بين الطرفين
ومع ذلك أوقعت المحكمة على الطاعن عقوبة الحبس مع الشغل مع الإيقاف، فإن حكمها يكون
معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه ويوجب نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية
بالصلح.
