الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7186 لسنة 3 ق – جلسة 09 /09 /2014 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء (د)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سلامة أحمد عبد المجيد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ يحيى عبد العزيز ومجدي تركي "نائبي رئيس المحكمة" وهشام رسمي وأيمن العشري.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف مطر.
وأمين السر السيد/ عماد عبد اللطيف.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 14 من ذي القعدة سنة 1435 هـ الموافق 9 من سبتمبر سنة 2014.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7186 لسنة 3 القضائية.

المرفوع من:

ضـد:


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم … لسنة 2008 قسم أول ….. بأنه في 17 من أغسطس سنة 2008 بدائرة قسم أول …. – محافظتها:
بصفته من وكلاء تسويق خدمات الاتصالات لم يلتزم بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن مستخدمي الاتصالات.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 64، 70 من القانون رقم 10 لسنة 2003.
ومحكمة جنح قسم أول …… الجزئية أصدرت أمرًا جنائيًا بجلسة 7 من أكتوبر سنة 2008 بتغريم المتهم مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصاريف.
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم …. لسنة 2008 جنح مستأنف أول …… ومحكمة …. الابتدائية، "بهيئة استئنافية" قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصروفات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من يناير سنة 2009 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من المحامي/ …….
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة في هيئة غرفة مشورة وقررت إحالة الطعن للمرافعة والنظر بذات الجلسة كما هو مبين بمحضرها.
حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الفصل في جواز الطعن أمر سابق على النظر في شكله وموضوعه.
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت للمتهم الطاعن جريمة عدم الالتزام بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن مستخدمة الاتصالات وقدمته إلى محكمة قسم أول ….. بطلب عقابه بالمنطبق من أحكام القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن الاتصالات، فأصدر قاضيها أمرة جنائيًا بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والمصاريف فاعترض المتهم على الأمر وتحدد لنظر اعتراضه جلسة أمام محكمة الجنح المستأنفة – مصدرة الحكم المطعون فيه – وحضر بوكيل عنه، فإن من شأن ذلك الأمر الجنائي الصادر ضده قد سقط بقوة القانون – وقد نظرت الدعوى بالطرق العادية أمام المحكمة الاستئنافية، ويكون ما ورد بحكمها من أنه استأنف بقلم كتاب المحكمة الجزئية محض خطأ مادي لا يغير من حقيقة الواقع، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وهو في حقيقته قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإدانة الطاعن عن الجريمة المسندة إليه بذات العقوبة التي صدر بها الأمر الجنائي، فإن الحكم المطعون فيه يكون قابلاً للطعن فيه بالطرق المقررة قانونًا وهو في خصوص الدعوى الماثلة – طريق الطعن بالنقض – لصدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية بعد نظر الدعوى بالطرق العادية وفقًا لأحكام القانون، وباعتبار أن العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ومن ثم فإن الطعن بطريق النقض لا يقيده نصاب.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم الالتزام بالحصول على معلومات وبيانات دقيقة عن المواطنين من مستخدمي خدمات الاتصالات حال كونه من وكلاء تسويقها قد شابه البطلان، ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة بالمخالفة لما أوجبه القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن أحيل إلى دائرة طعون الجنح بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة حيث قضت بجلسة 8/ 5/ 2012 بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الطعن وإحالته إلى هذه المحكمة – محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان مفاد المادة الرابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 أن الشارع أفرد المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر في الجرائم المنصوص عليها على سبيل الحصر في النص المذكور وكان الفعل المسند إلى الطاعن وهو من الجرائم المؤثمة بقانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات الواردة في المادة سالفة الذكر، وكانت المادة الثانية من قانون الإصدار بإنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 22/ 5/ 2008 والمعمول به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2008 من أنه تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت تقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها. لما كان ذلك، وكانت محكمة جنح قسم أول المنصورة الجزئية قد أصدرت أمرًا جنائيًا بتاريخ 7 من أكتوبر سنة 2008 بتغريم المتهم مبلغ عشرة آلاف جنيه والمصاريف والذي تأييد بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 19864 لسنة 2008 مستأنف أول المنصورة وذلك بعد تاريخ العمل بالقانون المار ذكره والمعمول به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2008 وفقًا للمادة السادسة من إصدار هذا القانون فإن قضاء كل من محكمة جنح قسم أول المنصورة الجزئية ومحكمة الجنح المستأنفة في موضوع الدعوى دون أن يكون لهما ولاية الفصل فيها، فإن كل منهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء كلاً من الأمر الجنائي والحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى لنظرها من جديد أمام محكمة جنح المنصورة الاقتصادية لكونها المحكمة المختصة بنظر الدعوى وحتى لا يُحرم الطاعن من درجة من درجات التقاضي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات