الطعن رقم 5216 لسنة 84 ق – جلسة 18 /11 /2014
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي جوده عبد المقصود "نائب رئيس
المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد سعيد وأحمد أحمد محمد خليل ورضا سالم بسيوني "نواب
رئيس المحكمة" وعصام محمد أحمد عبد الرحمن
بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد الطاهر.
وأمين السر السيد/ محمد على محمد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 25 من المحرم سنة 1436 هـ الموافق 18 من نوفمبر سنة 2014.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5216 لسنة 84 القضائية.
المرفوع من
ضـد
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجنحة رقم …. لسنة 2009
قسم أول … بوصف أنه في يوم 15 من يونيه سنة 2009 بدائرة قسم أول …. – محافظة ……:-
اقتنى أثرًا على خلاف ما يقضى به القانون، وطلبت عقابه بالمواد 1، 6، 8، 9، 40، 43/
هـ من القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل.
ومحكمة جنح قسم أول ….. قضت حضوريًا في 28 من يونيه سنة 2009 بحبس المتهم ستة أشهر
مع الشغل والمصادرة.
فاستأنف المحكوم عليه، وقيد استئنافه برقم 5921 لسنة 2009 مستأنف جنوب…. ومحكمة…..
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا في 21 من نوفمبر سنة 2009:
أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانيًا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم ستة شهور والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من يناير سنة 2010، وأودعت مذكرة
بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقع عليها من المحامي.
وبجلسة 7 من فبراير سنة 2012 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن(منعقدة هيئة غرفة
المشورة) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم، حيث سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر
الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة قانونًا:
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة أثر على
خلاف ما يقضي به القانون، قد شابه القصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن
أغفل دفاعه ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش لانعدام التحريات والذي ضمنه مذكرة دفاعه
المقدمة منه بجلسة 7/ 11/ 2009 إيرادًا وردًا عليه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الأوراق أن الطاعن مثل بجلسة 7/ 11/ 2009، وقدم مذكرة بدفاعه وفيها
قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 21/ 11/ 2009 حيث أصدرت حكمها المطعون فيه. لما
كان ذلك، وكانت هذه المحكمة تحقيقًا لوجه الطعن قد أمرت – بضم المفردات – والتي تبين
منها عدم وجود تلك المذكرة، وكان الطاعن قد ضمن أسباب طعنه أنه قد دفع أمام المحكمة
التي أصدرت الحكم المطعون فيه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة، وأنه
أورد هذا الدفع بالمذكرة التي قدمها للمحكمة بجلسة 7/ 11/ 2009، وكان الثابت من الحكم
المطعون فيه أنه أغفل هذا الدفاع إيرادًا وردًا، لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر
تلك الجلسة تقدم المدافع عن الطاعن بمذكرة, وكان التحقق من تضمن تلك المذكرة للدفع
الذي أورده الطاعن بأسباب طعنه قد استحال بفقد تلك المذكرة والتي خلت منها المفردات،
ومن ثم فلا يسع هذه المحكمة إلا مسايرة الطاعن في دفاعه من أنه قد ضمن مذكرته المقدمة
بجلسة 7/ 11/ 2009 دفعًا ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات
منعدمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار
الإذن بالتفتيش موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا
أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا
الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة
لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة على الرغم من أنه أقام
قضاءه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه هذا الإذن، فإن يكون معيبًا بالقصور،
بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
