الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16165 لسنة 81 ق – جلسة 03 /12 /2014 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي: محمد حسن العبادى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، مصطفى ثابت عبد العال
عمر السعيد غانم وأحمد كمال حمدي
"نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد محمد رضا.
وأمين السر السيد/ عاطف أحمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأربعاء 11 من صفر سنة 1436هـ الموافق 3 من ديسمبر سنة 2014م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16165 لسنة 81ق.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم 20/ 9/ 2011 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية الصادر بتاريخ 25/ 7/ 2011 في الاستئناف رقم ….. لسنة 2 ق. وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بمستنداتها. وفي 12/ 9/ 2011 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن. وفي 23/ 10/ 2011 أعلن المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر بصحيفة الطعن. وفي 24/ 10/ 2011 أعن المطعون ضدهما الخامس والثالث عشر بصحيفة الطعن. وفي 31/ 10/ 2011 أعلن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصحيفة الطعن. وفي 24/ 11/ 2011 أعلن المطعون ضده الحادي عشر بصحيفة الطعن. وفي 20/ 11/ 2011 أعلن المطعون ضده العاشر بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 3/ 12/ 2014 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن المطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته. والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ورأي دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم من الأول إلى الثاني عشر أقاموا على الطاعن بصفته والمطعون ضدهم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بصفاتهم الدعوى رقم …….. لسنة 2008 جنوب القاهرة الابتدائية والتي قيدت لدى محكمة القاهرة الاقتصادية – الدائرة الاستئنافية – برقم 237 لسنة 2 ق بطلب الحكم – وفق طلباتهم الختامية – بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ تسييل الأسهم المملوكة لاتحاد العاملين المساهمين بشركة ……………، وفي الموضوع بإلزام الطاعن بصفته بضمهم إلى الاتحاد المذكور ومساواتهم بأعضائه في جميع الحقوق، وقالوا بيانًا إنه بتاريخ 10/ 4/ 1994 تأسس الاتحاد سالف الذكر وتقدموا بطلب للانضمام لعضويته, إذ رفض طلبهم لكونهم ليسوا من العمال الدائمين بالشركة أقاموا الدعوى, ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 25/ 7/ 2011 بإلزام الطاعن بصفته بقبول عضوية المطعون ضدهم من الأول إلى الثاني عشر باتحاد العاملين المساهمين في الشركة ومساواتهم بأعضاء الاتحاد في جميع الحقوق والالتزامات ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية لهذه المحكمة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن النظام الأساسي لاتحاد العاملين المساهمين في الشركة صدر بموجب قرار الهيئة العامة لسوق المال وفقًا لقانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية وقد اشترط لانضمام العامل لعضويته أن يكون من العمال الدائمين بالشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم من الأول إلى الثاني عشر في الانضمام للاتحاد رغم أنهم ليسوا من العمال الدائمين بالشركة يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة 74 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 على أن "يجوز للعاملين في أي شركة من شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم تأسيس اتحاد يسمى "اتحاد العاملين المساهمين " يكون له الشخصية المعنوية ويمتلك لصالحهم بعض أسهم الشركة …… وتبين اللائحة التنفيذية على الأخص ما يأتي: 1 – …. 2 – ….. 3 – الشروط الواجب توافرها في الاتحاد واختصاصاته والجهة المختصة بإدارته ووسائل هذه الإدارة …." وفي المادة 75 منه على أن "يتم إنشاء الاتحاد بقرار من الهيئة العامة لسوق المال، ويتم تسجيله وشطبه لدى الهيئة وفقًا للقواعد والأحكام والشروط التي تبينها اللائحة التنفيذية، ويصدر بنموذج النظام الأساسي للاتحاد قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال" وفي المادة 184 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 على أن "يجوز للعاملين في أي شركة من شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم تأسيس اتحاد يسمى "اتحاد العاملين المساهمين " لتملك بعض أسهم الشركة المنشأ بها وتوزيع الأرباح التي تدرها على أعضائه وذلك وفقًا لنظامه الأساسي ……".
وفي المادة 186 منها على أن "مع مراعاة الأحكام التي تتضمنها نموذج النظام الأساسي للاتحاد، يجب أن يشتمل النظام الأساسي للاتحاد على البيانات الآتية: أ – ….. ب -….. ج -….. د – نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم ….." مفاده – أن المشرع أجاز للعاملين في كل من شركات المساهمة والتوصية بالأسهم تكوين اتحاد يسمى "اتحاد العاملين المساهمين" لتملك بعض أسهم الشركة المنشأ بها وتوزيع الأرباح التي تدرها على أعضائه، وأحال إلى اللائحة التنفيذية في بيان الشروط الواجب توافرها في الاتحاد واختصاصاته والجهة المختصة بإدارته ووسائل هذه الإدارة واستلزم المشرع أن ينشأ اتحاد العاملين المساهمين بموجب قرار يصدر من الهيئة العامة لسوق المال، وكانت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المشار إليها قد أحالت إلى النظام الأساسي لاتحاد العاملين المساهمين بالشركة خصوص بيان نظام العضوية في الاتحاد وشروطها, بما مؤداه أن النظام الأساسي للاتحاد العاملين المساهمين هو دون غيره الذي يحدد طريق كسب عضويته وما يتعارض مع هذه العضوية وهو وحده الواجب الإتباع في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان صدر قرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 150 لسنة 1994 بتأسيس اتحاد العاملين المساهمين بشركة ……….. – الطاعن – ، ونص عقد تأسيس هذا الاتحاد ونظامه الأساسي المؤرخ 10/ 4/ 1994 في المادة الأولى من الباب الأول منه تحت عنوان "كسب العضوية وزوالها" على أن "يجوز لكل عامل دائم بالشركة طلب الانضمام إلى عضوية الاتحاد طبقًا لأحكام هذا النظام" فإن هذا النص بحسب صريح عبارته يشترط في العامل الذي يطلب الانضمام إلى عضوية الاتحاد أن يكون عاملاً دائمًا، ومن ثم فإنه يكون قد اشترط لعضوية الاتحاد أن يكون العامل معينًا على وظيفة مدرجة بالهيكل التنظيمي للشركة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدهم من الأول إلى الثاني عشر في الانضمام إلى عضوية الاتحاد الطاعن تأسيسًا على بطلان الشرط سالف البيان الوارد بعقد تأسيس الاتحاد لمخالفته أحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وإخلاله بقاعدة المساواة رغم أن هذا الشرط لا يمس حقًا من الحقوق التي منحها قانون العمل المشار إليه للعامل ولا يحرم المطعون ضدهم من أي ميزة منحها القانون المذكور للعمال المؤقتين، ورغم أن عقد تأسيس الاتحاد – وهو دون غيره الذي يحدد شروط كسب عضويته – قد خلا من نص ينظم أحقية العمال المؤقتين في الانضمام إليه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجف نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع يتعين الفصل فيه وفقًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008. ولما تقدم، يتعين القضاء برفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات