الطعن رقم 13623 لسنة 75 ق – جلسة 15 /12 /2014
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الاثنين (ج)
برئاسة السيد المستشار/ حسن حسن منصور " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الراضي، ياسر نصر، عز أبو الحسن " نواب رئيس المحكمة
" وفوزي حمدان
وحضور السيد رئيس النيابة/ جمال فرج.
وحضور أمين السر السيد/ أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 23 من صفر لسنة 1436هـ الموافق 15 من ديسمبر لسنة 2014م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13623 لسنة 75 ق.
المرفوع من
ضــد
الوقائع
في يوم 6/ 8/ 2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف …….
الصادر بتاريخ 7/ 6/ 2005 في الاستئناف رقم …… لسنة 55 ق وذلك بصحيفة طلب فيها
الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم.
وفي نفس اليوم أودع محامي الطاعن مذكرة شارحة.
وفي 21/ 8/ 2005 أعلن المطعون ضدهم بصفاتهم بصحيفة الطعن.
وفي 1/ 9/ 2005 أودع نائب الدولة عن المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن.
وبجلسة 16/ 6/ 2014 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر.
وبجلسة 3/ 11/ 2014 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلي جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ والمرافعة، وبعد المداولة: –
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 7003 لسنة 2001 مدني كلي …….، على المطعون ضدهم بصفاتهم
بطلب الحكم بإلزامهم ضامنين متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ 430000 جنيه تعويضًا عن قيمة
العقار محل النزاع، ومقابل حرمانه عن الانتفاع به طوال مده الغصب؛ وقال بيانًا لذلك:
إنه يمتلك قطعة الأرض المبينة بالصحيفة، بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ
أكثر من خمسين عامًا خلفًا عن سلف، إلا أنه فوجئ بالمطعون ضدهم بصفاتهم يستولون على
مساحة 168.13 مترًا، واستعمالها كشارع، ومن ثم أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا فيها،
وبعد أن أودع تقريره، حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، استأنف الطاعن هذا
الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 55 ق ……، ندبت المحكمة خبيرًا فيه، وبعد أن أودع
تقريره، وبتاريخ 7/ 6/ 2005 قضت بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى، طعن الطاعن في
هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكره، أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض
الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن، على الحكم المطعون فيه، القصور في التسبيب، والخطأ في تطبيق
القانون؛ وفي بيان ذلك، يقول: إن الحكم قضى بإلغاء الحكم الابتدائي، ورفض الدعوى، على
ما استخلصه من تقرير الخبير، من أن الأهالي أقاموا المباني، وتركوا المسافة التي نتج
عنها الشارع، الواقع به أرض التداعي، بمحض إرادتهم، ودون صدور قرار بتقسيمها، ومن ثم
فإنه طبقًا لما تقرره المادة الثالثة من القانون 135 لسنة 1981 تكون أرض التداعي، ملحقة
للمنفعة العامة، رغم أن هذه المادة يقتصر تطبيقها على ترتيب أوضاع الحالات التي استقرت
قبل العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1981، وإذ كان قرار محافظ الدقهلية رقم 56 لسنة 1998،
الصادر بالاستيلاء على أرض التداعي، نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 14/ 3/ 1998، لاحقًا
على صدور القانون سالف الذكر، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، بما يعيبه،
ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في
المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 في شأن الأبنية والأعمال التي تمت بالمخالفة
لأحكام قانون تقسيم الأراضي المعدة للبناء، على أن " يلحق بالمنافع العامة، دون مقابل،
الشوارع والطرق الميادين والمتنزهات، والتي تحددت على الطبيعة في التقاسيم أو أجزاء
التقاسيم، التي تمت بالمخالفة لأحكام القانون 52 لسنة 1940 تقسيم الأراضي المعدة للبناء،
في الفترة المبينة بالمادة الأولى "، يدل على أنه يشترط في الشوارع والطرق والميادين
والمتنزهات، التي تلحق بالمنافع العامة بدون مقابل، أن تكون داخلة في التقاسيم أو أجزاء
التقاسيم، التي تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940، وإذ كانت الفقرة "
ج " من المادة الأولي من القانون رقم 135 لسنة 1981، حددت الفترة الواردة بالمادة الثالثة
سالفة الذكر بالمدة من 6 يوليو سنة 1966 حتى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون رقم 31
من يوليو سنة 1981، ومؤدى ذلك، أنه لكي تلحق الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات المشار
إليها في هذا القانون، بالمنافع العامة، دون مقابل، يجب أن تكون قد تحددت على الطبيعة،
في التقاسيم أو أجزاء التقاسيم، التي تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940،
في فترة زمنية سابقة على هذا التاريخ الأخير، ويقع على ذوى الشأن أو جهة الإدارة عبء
إثبات مدى حصول هذا التحديد خلال هذه الفترة الزمنية من عدمه، وتقدير تحقق ذلك، يدخل
في سلطة محكمة الموضوع، دون رقابة عليها فيها؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه
قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي، ورفض الدعوى، تأسيسًا على ما استخلصه من تقرير
الخبير، من أن أرض التداعي تداخلت ضمن شارع، تركه الأهالي بمحض إرادتهم، ودون صدور
قرار بالتقسيم، فإنها تلحق بالمنافع العامة دون مقابل، تطبيقًا لنص المادة الثالثة
من القانون 135 لسنة 1981، رغم أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، بأنه يمتلك
أرض التداعي بالتقادم الطويل المكسب للملكية، خلفًا عن سلفه بالبائع له، بموجب عقد
البيع الابتدائي المؤرخ 15/ 12/ 1972، حتى صدر قرار محافظ الدقهلية رقم 56 لسنة 1998
بإلحاق هذه الأرض للمنفعة العامة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك، دون أن يبين
عما إذا كان هذا الشارع الداخل ضمنه أرض التداعي – شارع مجمع المحاكم – قد تحدد على
الطبيعة ضمن التقاسيم أو أجزائها، التي تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940
خلال الفترة السابقة على يوم 31 يوليو سنة 1981 تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة
1981 من عدمه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب، الذي
جره إلي الخطأ في تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه لهذا السبب، دون الحاجة لبحث باقي
أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
