الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5328 لسنة 76 ق – جلسة 01 /02 /2015 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الأحد " (ب) المدنية

برئاسة السيد القاضي/ سيد عبد الرحيم الشيمي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد المحسن منصور، شهاوي إسماعيل عبد ربه، د/ طه عبد العليم ومحمد سراج الدين السكري " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد/ مصطفى محمد رضا.
وأمين السر السيد/ ماجد أحمد زكي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 12 من ربيع آخر سنة 1436 هـ الموافق 1 من فبراير سنة 2015

أصدرت الحكم الآتي: –

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5328 لسنة 76 ق.

المرفوع من
ضد


" الوقائع "

في يوم 12/ 4/ 2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف ……. – مأمورية …… – الصادر بتاريخ 13/ 2/ 2006 في الاستئنافين ….، …. لسنة 24 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي 19/ 4/ 2006 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
وفي 6/ 5/ 2006 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها أولاً: عدم قبول الطعن بالنقض لرفعه من غير ذي صفة ما لم يقدم الطاعن بصفته قبل قفل باب المرافعة فيه صورة رسمية من القرار رقم 246 لسنة 2004 الصادر من وزارة الإسكان بانتدابه رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة الطاعنة. ثانيًا: إذا ما استقام للطعن ما تقدم قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا.
وبجلسة 27/ 8/ 2014 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 4/ 1/ 2015 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الهيئة الطاعنة والمطعون ضدها الثانية – شركة ……. – الدعوى رقم …… لسنة 2000 مدني ….. الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بإزالة خط مواسير مياه الشرب المار بأرضه مع التعويض على سند من أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها 2098.25 مترًا مربعًا بموجب السجل رقم …… لسنة 1999 أسوان وقد فوجئ بالمطعون ضدها الثانية بمد خط المواسير سالف الذكر لصالح الهيئة الطاعنة عبرها وهو ما يُنذر بانهيار العقار المقام عليها والحيلولة دون استغلالها، فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وألزمت الهيئة الطاعنة بخمسة آلاف جنيه تعويضًا ورفضت طلب الإزالة.
استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم …… لسنة 24 ق قنا – مأمورية أسوان – كما استأنفته الهيئة الطاعنة لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ……. لسنة 24 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 13/ 2/ 2006 في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف إلى الحكم بإزالة خط مواسير وتأييده فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الثاني برفضه.
طعنت الهيئة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أنها دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، إذ إنها والشركة المنفذة سلمت خط المواسير المطلوب إزالته إلى الهيئة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي بأسوان والتي أُنشئت بالقرار الجمهوري رقم 281 لسنة 1995 ثم تحولت لشركة تابعة للشركة القابضة بالقرار الجمهوري 125 لسنة 2004 وآلت إليها جميع الأصول الثابتة والمنقولة والحقوق والالتزامات الخاصة بشبكة مياه الشرب بأسوان ولها شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية المستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها في صلاتها بالغير وأمام القضاء وفقًا لقرار إنشائها ومن ثم فهي صاحبة الصفة دون الهيئة الطاعنة غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأعرض عن تحقيق هذا الدفع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يُراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعي في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه ومطالبته بها، وأن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 281 لسنة 1995 بإنشاء هيئة عامة اقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي ببعض المحافظات على أنه تُنشأ هيئات عامة اقتصادية في محافظات …… أسوان تتبع كل منها المحافظ المختص يكون مقرها المدينة عاصمة كل محافظة وتكون لكل منها الشخصية الاعتبارية ويسري في شأنها أحكام قانون الهيئات العامة …. " وفي المادة الثانية منه على أن " تكون كل هيئة من الهيئات المنصوص عليها في المادة السابقة هي الجهة المسئولة عن مشروعات وأعمال مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة وتختص بإدارة وتشغيل وصيانة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي " وفي المادة الرابعة منه على أن " مجلس إدارة كل هيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وفقًا لأحكام قانون الهيئات العامة " وفي المادة السادسة منه على أن: – يُمثل رئيس مجلس إدارة الهيئة إدارتها وتصريف شئونها وفقًا لأحكام قانون الهيئات العامة، ثم تحولت إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والتي أُنشئت بالقرار الجمهوري رقم 135 لسنة 2004 والذي نص في مادته الثالثة على أنه تحول إلى شركات تابعة للشركة القابضة المنصوص عليها في المادة الأولى لهيئات العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في بعض المحافظات وشركات القطاع العام الآتية ….، الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة أسوان ونص في مادته الثالثة على أنه تؤول إلى الشركات التابعة المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا القرار جميع الحقوق والالتزامات التي كانت لهيئات العامة الاقتصادية وشركات القطاع العام المشار إليها قبل تحويلها وإذ كان ذلك وكان مفاد نصوص المواد 16/ 3، 21، 22، 23، 24 من القانون رقم 203 لسنة 1999 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال أن شركات قطاع الأعمال العام التابعة للشركة القابضة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ويمثلها عضو مجلس الإدارة المنتدب أمام القضاء وفي صلاتها بالغير وأن تبعيتها للشركة القابضة لا شأن له بالأمور المتعلقة بتصرفاتها وتعهداتها وما يترتب لها من حقوق أو عليها من التزامات إذ إن المشرع أناط هذه الأمور بالشركة ذاتها والتي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة ممثلة في عضو مجلس إدارتها المنتدب الذي ينوب عنها قانونًا، فقد دلّت هذه النصوص مجتمعة على أن الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي لمحافظة أسوان ومن بعدها شركة مياه الشرب والصرف الصحي لمحافظة أسوان التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي هي صاحبة الصفة في الدعوى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضى به قبل الهيئة الطاعنة.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قبل الهيئة الطاعنة والقضاء بعدم قبول الدعوى قبلها لرفعها على غير ذي صفة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات