الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3185 لسنة 68 ق – جلسة 01 /12 /2014 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الاثنين " (د) المدنية

برئاسة السيد القاضي/ يحيى جلال نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ عبد الصبور خلف الله ومجدي مصطفي ورفعت هيبة وأحمد فاروق عبد الرحمن " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد/ محمد سعيد شلبي.
وأمين السر السيد/ منتصر صلاح.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 10 من صفر سنة 1436هـ الموافق 1 من ديسمبر سنة 2014.

أصدرت الحكم الآتي: –

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3185 لسنة 68 ق.

المرفوع من
ضد


الوقائع

في يوم …./ 7/ 1998 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة. الصادر بتاريخ 26/ 5/ 1998 في الاستئنافات أرقام …..، …..، ….. لسنة 114 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة بالدفاع.
وفي 3/ 8/ 1999 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفي 12/ 8/ 1999 أعلن المطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن.
وفي 12/ 8/ 1998 أودع المطعون ضده الأول بصفته مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن.
وفي 17/ 8/ 1999 أعلن المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الطعن.
وفي 27/ 8/ 1998 أودع المطعون ضده الثاني مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأي رفض الطعن.
وبجلسة 2/ 6/ 2014 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 1/ 12/ 2014 وبها سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت حكمها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى …… لسنة 1996م. ك جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم أن يؤدوا إليه مبلغ مقداره 750000 جنيهًا والفوائد المستحقة من تاريخ الاستحقاق. وذلك على سند من أن الشركة المطعون ضدها الثالثة تسببت حال تنفيذها للأعمال المُسندة إليها من المطعون ضدها الأولى في انهيار العقار الكائن به المقهى الخاص بالطاعن بأكمله وإتلاف محتوياته. ومن ثم أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره الذي قدر فيه التعويض الجابر للضرر بمبلغ 450000 جنيهًا، حكمت المحكمة بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة وبإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن يؤديا للطاعن مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا لجبر الأضرار. استأنف الطاعن هذا الحكم برقم …. لسنة 114 ق استئناف القاهرة واستأنفته المطعون ضدها الثالثة برقم …… لسنة 114 ق كما استأنفته المطعون ضدها الأولى برقم 12027 لسنة 114 ق أمام ذات المحكمة. ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاث وبتاريخ 26/ 5/ 1997 حكمت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة بحسبانه لا يعد خصمًا فهو سديد، ذلك بأنه من المقرر أن الخصومة أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصومًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه وكان الحكم الابتدائي قد قضى بإثبات ترك الخصومة قبل المطعون ضدها الثالثة ولم يطعن في هذا الشق من الحكم، ومن ثم فقد أصبحت سالفة الذكر بمنأى عن الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ويكون اختصامها في الطعن غير جائز.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك بأن الخبير المنتدب في الدعوى قدر قيمة التعويض الجابر لما حق به من أضرار بمبلغ أربعمائة وخمسين ألف جنيه بخلاف قيمة المنقولات، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قدر قيمة التعويض بمبلغ مائة ألف جنيه دون بيان أسس هذا التقدير ووجه إطراحه لتقدير الخبير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان مؤدى نصوص المواد 170، 171، 221، 222 من التقنين المدني أن المشرع أفسح لقاضي الموضوع من سلطان التقدير ما يجعل له حرية واسعة في تقدير التعويض دون أن يقيده القانون المدني بضوابط معينة، باعتبار أن تقدير قيمة التعويض متى توافرت شروط استحقاقه لا يقوم على نمط ثابت أو صورة واحدة، وإنما يراعي في تقديره تغير الزمان واختلاف المكان والأحوال والأشخاص حتى يتناسب مع وزن الضرر وملابساته، وسلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض ولئن كان تامة إلا أنها ليست تحكمية إذ يخضع في ممارستها للمبدأ الأساسي المنصوص عليه في المادة 176 من قانون المرافعات التي توجب عليه أن يشتمل حكمه على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، مما مقتضاه أنه يجب على قاضي الموضوع أن يستظهر عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ووجه أحقية طالب التعويض لكل عنصر منها ثم ينزل عليها تقديره لقيمة التعويض الجابر للضرر، بحيث يراعي في هذا التقدير الظروف والملابسة ومقتضيات العدالة، ويقوم على أساس سائغ ومقبول ويتكافئ مع الضرر حتى يتخذ التعويض صورته المعادلة ويصلح بديلاً لها مأخذها الصحيح من الأوراق وإلا كان حكمه قاصرًا. لما كان ذلك، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أنه قدر قيمة التعويض الجابر لما حاق بالطاعن من أضرار مادية نتيجة انهيار العقار الكائن به المقهى التي يملك حق الانتفاع بها بمبلغ أربعمائة وخمسين ألف جنيه وذلك بمراعاة صُقع المنطقة وموقع المقهى وإطلاله على شارع الجمهورية وحصوله على كافة التصاريح اللازمة لمزاولة العمل سارية حتى تاريخ هدم المقهى، وأضاف الخبير بأنه تعذر عليه تقدير قيمة المنقولات بالمقهى وقت الانهيار لعدم وجود بيان تفصيلي بها وبنوعيتها وبحالتها، وإذ أطرح الحكم الابتدائي التقدير الذي انتهى إليه تقرير الخبير وقدر التعويض عن كافة الأضرار المادية التي حاقت بالطاعن بصورة جزافية وتحكمية بمبلغ مائة ألف جنيه دون أن يبين في حكمه أساس هذا التقدير وعناصره والأدلة التي كون منها عقيدته وفحواها، ولا وجه إطراحه للتقدير الذي انتهى إليه الخبير وما استوى عليه تقديره من حجج فإن الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي لذات أسبابه القاصرة ودون أن يعرض لما أثاره الطاعن من دفاعه في هذا الخصوص فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات