الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2892 لسنة 76 ق – جلسة 04 /01 /2015 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)

برئاسة السيد المستشار/ على عبد الرحمن بدوي " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين/ سعيد سعد عبد الرحمن، بدوي إبراهيم عبد الوهاب، مصطفى عز الدين صفوت وعبد الله عبد المنعم عبد الله " نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد سيد جابر.
والسيد أمين السر/ إكرامي أحمد حسنين.
وفي الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 13 من ربيع الأول سنة 1436 ه الموافق 4 من يناير سنة 2015م.

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2892 لسنة 76 القضائية

المرفوع من
ضد


الوقائع

في يوم 1/ 3/ 2006 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف ….. الصادر بتاريخ 2/ 1/ 2006 في الاستئناف رقم ….. لسنة 80 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي 15/ 3/ 2006 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة 2/ 11/ 2014 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 7/ 12/ 2004 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم …. لسنة 2004 مدني …. الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم – بإلزامهم بأداء مبلغ خمسين ألف جنيه أتعاب لما بذله من جهد في الاستئناف رقم …. لسنة 71 ق ……، وقال بيانًا لذلك، أن المطعون ضدهم أوكلوه بصفته محاميًا للدفاع عنهم في استئناف الدعوى المقامة ضدهم برقم ….. لسنة 1991 مدني كلي ….. وتم الاتفاق شفاهة دون تحرير عقد مكتوب على أتعاب محاماة قدرها خمسون ألف جنيه، وإذ باشر إجراءات الاستئناف سالف البيان وبذل الجهد الكافي إلى أن قضى لصالحهم، وطالبهم بسداد الأتعاب المتفق عليها فلم يمتثلوا، ومن ثم أقام الدعوى، حكمت المحكمة بتاريخ 11/ 4/ 2005 بسقوط الحق في المطالبة بقيمة الأتعاب بالتقادم. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم …… لسنة 80 ق وبتاريخ 2/ 1/ 2006 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في – غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه – مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في قضائه بسقوط حقه في المطالبة بأتعاب المحاماة بالتقادم الخمسي على أنه أنذر المطعون ضدهم رسميًا بالسداد بتاريخ 12/ 1/ 2003 بعد مضي خمس سنوات من 26/ 3/ 1997تاريخ الحكم في الاستئناف رقم …… لسنة 71 ق ….. محل المطالبة بالأتعاب على الرغم أنه قدم أمام المحكمة مصدرة الحكم الطعين إنذارًا رسميًا معلنًا للمطعون ضدهم في 27/ 8/ 1998 وتمسك بدلالته في قطع مدة التقادم ورغم هذا التفت الحكم عنه فلم يورده أو يرد عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندًا مؤثرًا في الدعوى وتمسك بدلالته وجب عليها أن تتناوله بالبحث والتمحيص وتعمل دلالته على الواقع في الدعوى وإلا كان حكمها مشوبًا بالقصور المبطل، وكان المقرر – أيضًا – أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القواعد العامة إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص وكان النص في المادة 86 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة على أن " يسقط حق المحامي في مطالبة موكله أو ورثته بالأتعاب عند عدم وجود اتفاق كتابي بشأنها بمضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء الوكالة أو من تاريخ وفاة الموكل حسب الأحوال وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه " مفاده أن التقادم المنصوص عليه في هذه المادة يكفي لانقطاعه الكتاب المسجل الموصى عليه أو أي إجراء قانوني آخر يكون أقوى منه كالإنذار على يد محضر ولو لم تنص عليه المادة 383 من التقنين المدني ذلك لأن قانون المحاماة قانون خاص وتعتبر نصوصه مقيدة لأحكام القانون العام التي تتعارض معها مما يتعين تطبيق الفقرة الأخيرة من المادة 86 سالفة الذكر على النزاع المطروح في الطعن الماثل باعتبارها نص خاص، لما كان ذلك – وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة استئنافه وأمام محكمة الدرجة الثانية بدفاعه الوارد في سبب الطعن وشفعه بحافظة مستندات طويت على إنذار موجه للمطعون ضدهم مؤرخ 27/ 8/ 1998 معلن مع والدتهم المطعون ضدها الرابعة يطالبهم فيه بسداد أتعابه المتفق عليها إلا أن الحكم التفت عن ذلك المستند ولم يبحثه أو يمحصه رغم ما له من دلالة في قطع مدة التقادم فإنه يكون معيبًا بالقصور المبطل الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات