الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16709 لسنة 50 ق عليا. – جلسة 30 /09 /2009 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والخمسين – من أول أكتوبر 2008 إلى آخر سبتمبر 2009 – صـ 763


جلسة 30 من سبتمبر سنة 2009
(الدائرة الثامنة)

السيد الأستاذ المستشار/ الصغير محمد محمد بدران نائب رئيس مجلس الدولة رئيسًا
السيد الأستاذ المستشار/ عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم علي إبراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود فرج حسام الدين نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ د. صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد صبحي عطية على السيد سعفان نائب رئيس مجلس الدولة

الطعن رقم 16709 لسنة 50 القضائية عليا.

موظف – بدلات – بدل طبيعة عمل للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء.
– قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 بمنح بدل طبيعة عمل للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء.
– قرار وزير الري رقم 4781 لسنة 1977 بمنح بدل طبيعة عمل للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء.
أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار المشار إليه بتقرير بدل طبيعة عمل للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء – مناط استحقاق هذا البدل أن يكون العامل من العاملين بإحدى محطات الصرف الصحي التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء، وأن يكون قائمًا بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي – الحق في الحصول على البدل المذكور مستمد من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه دون أن يكون لجهة الإدارة قدير في المنح أو المنع – أساس ذلك: أن القرار قد جاء عامًا وشاملاً لكافة العاملين المذكورين به، ولا يجوز تخصيص عمومه في هذا الشأن بأداة أقل منه وهو قرار وزير الري المشار إليه الذي استثنى بعض الجهات من صرف هذا البدل – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 25/ 8/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 16709 لسنة 50 ق. عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية – بجلسة 28/ 6/ 2004 في الدعوى رقم 1463 لسنة 19 ق الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية الأجر الوظيفي، وذلك اعتبارًا من 27/ 5/ 1992، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنين بصفاتهم المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام هذه لمحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 7/ 2009 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 5/ 1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1463 لسن 19 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، طالبًا الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل طبيعة عمل بنسبة طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية اعتبارًا من 1/ 1/ 1990 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المدعى عليهم بصفاتهم المصروفات.
وقال شرحًا لدعاه: إنه يشغل وظيفة مدير أعمال هندسة الجنينة الكهربائية بالدرجة الثانية التخصصية والتابعة لهندسة القصبي الكهربائية وطبقًا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 فإنه يستحق بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية، وأنه طالب الجهة الإدارية بصرف هذا الدليل، ولكن دون جدوى، الأمر الذي حداه على إقامة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 28/ 6/ 2004 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية – حكمها المطعون فيه، ويقضي بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل طبيعة عمل بنسبة 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية، وذلك اعتبارًا من 27/ 5/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضائها المتقدم – بعد استعرضاها حكم المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 والمواد الأولى والثانية والرابعة من قرار وزير الري رقم 4781 لسنة 1977 – على أن الثابت من الأوراق أن المدعي يشغل وظيفة مدير أعمل هندسة الجنينة الكهربائية، ويقوم بتشغيل وصيانة محطة طلمبات الجنينة والتي تعمل في مجال استصلاح الأراضي، ومن ثم تكون قد توافرت بشأنه شروط استحقاقه البدل المطالب به، وهو ما يتعين القضاء به، وذلك اعتبارًا من 27/ 5/ 1992 إعمالاً لقواعد التقادم الخمسي.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قدم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لأن قرار وزير الري 4781 لسنة 1977 قد استثنى من هذا البدل محطتي بني عبيد والجنينة بموجب البند ثالثًا من المادة الأولى منه الفقرة الثانية ومن ثم يخرج العاملون بمحطتي الجنينة وبني عبيد من نطاق المخاطبين بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر، ولا يستحقون بدل طبيعة عمل، ومنهم المطعون ضده الذي يعمل بمحكمة الجنينة المستثناة من صرف هذا البدل.
ومن حيث إن منح بدل طبيعة عمل لبعض العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية قد نظمه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 والذي نص في مادته الأولى على أن: " منح العاملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء القائمون بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي بدل طبيعة عمل بنسبة 30 % من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل ".
ثم صدر قرار وزير الري رقم 4781 لسنة 1977 ونص في مادته الأولى على أن: " يمنح العاملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء القائمون بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي بدل طبيعة بنسبة 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل وذلك طبقًا للبيان التالي:
أولا: الإدارة العامة لمحطات طلمبات مصر العليا:
….
ثانيًا: الإدارة العامة لمحطات طلمبات مصر الوسطي:
….
ثالثًا: الإدارة العامة لمحطات طلمبات شرق الدلتا:
العاملون بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف المقيمون بالمحطات والمشرفون على إدارتها وتشغيلها وذلك بالمحطات الآتية:
1 – محطات طلمبات الملاك.
2 – محطات طلمبات القصبي فيما عدا محطة بني عبيد ومحطة الجنينة.
وتنص المادة الرابعة من نفس القرار على أن: " يصرف هذا البدل بواقع 30% للعاملين بالمحطات، 20% للعاملين بالصيانة والورش والمعامل الهندسية ".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 المشار إليه قرر منح العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء القائمين بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي بدل طبيعة عمل بواقع 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل، ومن ثم فإن مناط الإفادة من أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه الذي نظم منح هذا البدل هو أن يكون العامل من العاملين بإحدى محطات الري والصرف التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء، وأن يكون قائمًا بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي، فإذا توافرت تلك الشروط استحق العامل صرف بدل طبيعة العمل بالنسبة الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 السالف الذكر.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده على بكالوريوس هندسة، وتم تعيينه بتاريخ 8/ 3/ 1986 ويشغل وظيفة مدير أعمال هندسة الجنينة الكهربائية التابعة لهندسة القصبي الكهربائية التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بالدرجة الثانية التخصصية، ويقوم بتشغيل وصيانة محكمة طلمبات الجنينة التي تعمل في مجال استصلاح الأراضي، ومن ثم يكون قد توافر بحقه شروط استحقاق البدل المطالب به، وذلك بواقع 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية التي يشغلها اعتبارًا من 27/ 5/ 1992 (خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى) إعمالاً لأحكام التقادم الخمسي.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس متعينًا الرفض.
ومن حيث إنه لا ينال من القضاء المتقدم استناد الطاعنين إلى قرار وزير الري رقم 4781 لسنة 1977 الذي استثنى محطة الجنينة التي يعمل بها المطعون ضده من صرف هذا البدل؛ وذلك لأن المطعون ضده يستمد حقه في الحصول على بدل طبيعة العمل المطالب به من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 520 لسنة 1977 المشار إليه مباشرة دون ترخص أو تقدير لجهة الإدارة في المنح أو المنع، أو في تحديد تاريخ الاستحقاق، أو تحديد فئات البدل، وأن قرار رئيس مجلس الوزراء المنظم لهذا البدل قد جاء عامًا وشاملاً لكافة العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء القائمين بتشغيل وصيانة محطات الري والصرف بمناطق استصلاح الأراضي، ولا يجوز تخصيص عمومه في هذا الشأن بأداة أقل منه وهو قرار وزير الري رقم 4781 لسنة 1977، كما أن الأخذ بقرار وزير الري المشار إليه من شأنه أن يؤدي إلى التفرقة بين أصحاب المراكز القانونية المتساوية وهو ما يتنافي مع المنطق القانوني السليم.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات