الطعن رقم 9752 لسنة 51 ق عليا. – جلسة 23 /04 /2009
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والخمسين – من أول أكتوبر 2008 إلى آخر سبتمبر 2009 صـ 468
جلسة 23 من أبريل سنة 2009
(الدائرة الثامنة)
السيد الأستاذ المستشار/ الصغير محمد محمد بدران نائب رئيس مجلس
الدولة رئيسًا
السيد الأستاذ المستشار/ عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم علي إبراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود فرج حسام الدين نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ د. صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد صبحي عطية على السيد سعفان نائب رئيس مجلس الدولة
الطعن رقم 9752 لسنة 51 القضائية عليا.
دعوى – طلبات في الدعوى – تكييف الطلبات – وجوب التقيد بطلبات الخصوم.
للمحكمة أن تعطي طلبات الخصوم التكييف القانوني الصحيح على هدي ما تستنبط واقع الحال
وملابساته – ينبغي ألا تتجاوز في هذا التكييف أو أن تصل به إلى حد تعديل طلبات الخصوم؛
بحسبان أن ثمة أصلاً آخر يلتزم به القضاء مفاده أن المدعي هو الذي يحدد نطاق دعواه
وطلباته أمام القضاء، ولا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداه – تطبيقًا لذلك: إذا
قضت محكمة الموضوع بأحقية المطعون ضده في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من
أجره الأصلي شهريًا إعمالاً للقرار رقم 955 لسنة 1986 وهو غير ما طلبه من صرف البدل
المذكور بنسبة 20% فقط، فإنها تكون قد تجاوزت حدود سلطانها المقرر قانونًا – تطبيق.
الإجراءات
إنه في يوم الاثنين الموافق 28/ 3/ 2005 أودعت هيئة مفوضي الدولة
الممثل القانوني لجهة الإدارة تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة طالبة في ختام صحيفته
بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء ذلك
الحكم والقضاء مجددًا برفض الدعوى المطعون على دفاعها وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدم مفوض الدولة تقريرًا رأي في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وبجلسة 11/ 5/ 2008 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة موضوع لنظره
وحددت لذلك جلسة 9/ 10/ 2008 وتدوول بالجلسات وبجلسة 22/ 1/ 2009 تقرر إصدار الحكم
فيه بجلسة 5/ 3/ 2009 ثم مد أجل النطق به لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يعد مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده قد أقام الدعوى رقم 1798 لسنة 26
أمام المحكمة الإدارية بطنطا في 29/ 12/ 1997 طالبًا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف
ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأصلي شهريًا اعتبارًا من 1/ 1/ 1992 مع ما يترتب
على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات؛ وذلك على سند من القول إنه يعمل بوظيفة
رئيس إيرادات مياه الشرب بالوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا ويستحق البدل المطلوب
إعمالاً للقانون رقم 26 لسنة 83 معدلاً بالقانون رقم 16 لسنة 89 وقرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 6711 لسنة 86 بنسبة 20% من الأجر الأصلي الشهري اعتبارًا من 1/ 1/ 1992، وبجلسة
14/ 7/ 1999 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء
الإداري بالمنوفية، وتمت الإحالة، وقيدت الدعوى بالرقم عاليه، وبجلسة 27/ 1/ 2005 قضت
محكمة الموضوع بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي (المطعون ضده) من صرف
بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي شهريًا اعتبارًا من 29/ 12/ 1992
مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وشيدت قضاءها على أن المطعون
ضده يعمل بوظيفة (محاسب) بإدارة المشتريات ويقوم بشراء قطع غيار سيارات الكسح (الحملة
الميكانيكية)، كما يقوم باعتماد أعمال تحصيل الكسح وتوريداته فيستحق 25% من أجره الشهري
الأصلي، إعمالاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 83 ولو كان طلب منحه البدل بنسبة
20% فقط وليس في ذلك قضاء بأكثر مما يطلبه لأن المحكمة تنزل حكم القانون الصحيح على
النزاع.
ومن حيث إن القضاء سالف ذكره لم يصادف قبولاً لدى جهة الإدارة فقامت بالطعن عليه بالطعن
الماثل بمقولة صدوره مخالفًا للقانون إذ قضى بأحقية المطعون ضده في البدل المطلوب بنسبة
25% على حين أنه لم يطلب سوى نسبة 20% فقط، وبالتالي يكون الحكم قد قضى بأكثر مما طلبه
المطعون ضده، فضلاً عن أنه قد استند إلى قرار لم يطلب المطعون ضده (المدعي) الاستفادة
منه، حيث طبقت المحكمة أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 86 الخاص بتقرير
بدل المخاطر للعاملين بالصرف الصحي، مع أن المطعون ضده كان قد طلب الاستفادة من القرار
رقم 711 لسنة 1986 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء أيضًا وهو صادر بخصوص العاملين بمياه
الشرب.
ومن حيث إن القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي وجمع القمامة
والنظافة المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985، والقانون رقم 4 لسنة 1999 تنص المادة الأولى
منه على أن: "تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية
والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه
الشرب وجمع القمامة في الميادين والطرق والشوارع والحارات والأزقة ونظافتها…. وتجدد
الوظائف الدائمة والمؤقتة التي يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة في المجالات المشار
إليها في الفقرة الأولى ومسمياتها من واقع جدول الوظائف المعتمدة لكل وحدة من الوحدات
ويصدر بهذا التحديد وبإعداد الوظائف اللازمة للتشغيل في كل وحدة قرار من السلطة المختصة
بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة"
وتنص المادة الثانية من القانون على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون
بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعًا لظروف العمل والمخاطر
التي يتعرض لها العامل وذلك وفقًا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار رئيس
مجلس الوزراء".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون
الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقديًا عنها
شهريًا وفقًا للقواعد التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
ومن حيث إنه تنفيذا لهذا القانون أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 955 لسنة 1983
بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المعدل بالقرار رقم 1151 لسنة 1999 والذي تنص المادة
الأولى منه على أن: "يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 36 لسنة
1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي
منسوبة إلى الأجر الأصلي للعامل:
60% للعاملين من شاغلي وظائف الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر
الحمأة.
50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف لمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشيكات
والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات.
25% للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المالية والخدمات المعاونة
بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي.
وتنص المادة الأولى مكررًا من ذات القرار على أن: "تحدد الوظائف ومسمياتها التي يتعرض
شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة في مجال المجاري والصرف الصحي بمراعاة الضوابط الآتية:
1 – أن يكون التحديد لوظائف الوحدات الخاضعة لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والمعدل
بالقانون رقم 4 لسنة 1999 والتي يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة في المجال المشار
إليه وذلك من واقع جداول الوظائف المعتمدة لكل مها.
2 – أن يشمل التجديد إعداد الوظائف الدائمة والمؤقتة اللازمة للتشغيل في المجال المشار
إليه وفقًا لمقررات الوظيفة لكل وحدة على حده، ويصدر بتحديد الوظائف والإعداد قرار
من السلطة المختصة بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة".
ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية
والذي تنص المادة الأولى منه على أن: "يُمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم
26 لسنة 1983 المشار إليه، والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلاً
نقديًا عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي:
– خمسة عشر جنيهًا للعاملين في أعمال الغطس والتسليك …
– عشرة جنيهات للعاملين في محطات الرفع …. وأعمال الخدمات …".
ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل
نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب حيث نصت المادة الأولى منه على أن: "يُمنح
العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/
1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرين كل منها محسوبة
على أساس الأجر الأصلي للعامل:
1 – 50% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية:
أ – تطهير السرندات.
ب – نقل وتركيب وصيانة أجهزة الكلور.
2 – 40% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية:
أ – تشغيل وصيانة الروافع في المآخذ والبيارات.
ب – تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة.
جـ – تشغيل وصيانة أحوض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه
النقية.
د – تشغيل وصيانة ناقلات المياه إلى السفن.
هـ – تعتيق وتستيف وتخزين الكيماويات …
و – أعمال الشبكات وصيانتها.
ز – صيانة أجهزة معالجة المياه في جميع مراحلها.
حـ – العمل بالمعامل الكيماوية.
ط – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية التي تستخدم الكلور في معالجة المياه.
كما يمنح هذا البدل للملاحظين والمشرفين إشرافًا مباشرًا الذين تقتضي طبيعة عملهم التواجد
المستمر بصفة دائمة في المجالات المشار إليها في البندين1 و2 من هذه المادة.
3 – 30% لشاغلي الوظائف الآتية:
أ – الإدارة والإشراف العام للمحطات.
ب – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية.
جـ – أعمال مخازن المعدات بالمحافظات.
د – الصيانة العامة والحملة الميكانيكية.
هـ – صيانة العدادات.
و – أعمال المشروعات الجديدة للإحلال والتجديد والتوسعات بالمحطات.
ز – أية أعمال أخرى مماثلة داخل المحطات ذاتها.
4 – 20% لشاغلي الوظائف الآتية:-
أ – أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات.
ب – مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب.
وتنص المادة الأولى مكررًا على أن: "تحدد الوظائف ومسمياتها التي يتعرض شاغلوها لظروف
ومخاطر الوظيفة في مجال مياه الشرب بمراعاة الضوابط الآتية:-
1 – أن يكون التحديد لوظائف الوحدات الخاضعة لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل
بالقانون رقم 4 لسنة 1999 والتي يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة في مجال مياه الشرب
وذلك من واقع جداول الوظائف المعتمدة لكل منها.
2 – أن يشمل التحديد إعداد الوظائف الدائمة والمؤقتة اللازمة للتشغيل في المجال المشار
إليه وفقًا لمقررات وظيفية لكل وحدة على حدة، ويصدر بتحديد الوظائف والأعداد قرار من
السلطة المختصة بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار على أن: "يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام
القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم
التواجد في مواقع العمل مقابلاً نقديًا عن وجبة غذائية على النحو الآتي: –
1 – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 50% خمسة عشر جنيهًا
شهريًا.
2 – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40% أو 30% عشرة جنيهات
شهريًا.
ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1152 لسنة 1999 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة
ومقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين مع القمامة والنظافة، والذي تنص المادة الأولى
منه على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1999 المشار إليه من
المشتغلين في أعمال جمع القمامة في أماكن الميادين والطرق والشوارع والحارات والأزقة
ونظافتها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة، وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي منسوبة
إلى الأجر الأصلي للعامل:
(60%) للعاملين شاغلي وظائف النظافة وجمع القمامة بجميع صورها من مختلف مصادرها في
الأماكن المذكورة.
(50%) للعاملين شاغلي الوظائف التي تقوم بتشغيل معدات نقل القمامة والمخلفات بجميع
صورها من مختلف مصادرها بهذه الأماكن أو التخلص منها".
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن: "تحدد الوظائف ومسمياتها التي يتعرض شاغلوها
لظروف ومخاطر الوظيفة في مجال جمع القمامة والنظافة في الأماكن المذكورة في المادة
الأولى بمراعاة الضوابط الآتية:
1 – أن يكون التحديد لوظائف الوحدات الخاضعة لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل
بالقانون رقم 4 لسنة 1999 والتي يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة في المجال المشار
إليه وذلك من واقع جداول الوظائف المعتمدة لكل منها.
2 – أن يشمل التحديد إعداد الوظائف الدائمة والمؤقتة اللازمة للتشغيل في المجال المشار
إليه وفقًا لمقررات وظيفية لكل وحدة على حدة، ويصدر بتحديد الوظائف والإعداد قرار من
السلطة المختصة بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة".
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار على أن: "يمنح العاملون المشتغلون في أعمال جمع
القمامة والنظافة في الأماكن المذكورة في المادة الأولى الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد
في مواقع العمل مقابلاً نقديًا عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي:
أ ) خمسة عشر جنيهًا شهريًا للعاملين المعرضين لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل
بنسبة (60%).
ب) عشرة جنيهات شهريًا للعاملين المعرضين لظروف ومخاطر الوظيفة يستحق عنها بدل بنسبة
(50%).
ومن حيث إن قضاء هذا المحكمة قد جرى على أن المشرع رعاية منه للعاملين المخاطبين بأحكام
لقانون رقم 26 لسنة 1983، والقانون رقم 16 لسنة 1985 والقانون رقم 4 لسنة 1999 وهون
المشتغلون بالمجاري والصرف الصحي، ومياه الشرب وجمع القمامة والنظافة قرر منحهم بدل
ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة لا تتجاوز 60% من الأجر الأصلي، كما قرر منحهم وجبة غذائية
أو مقابلاً عنها وبعض المزايا الأخرى؛ وذلك نظرًا لما تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر
ومشاق تستوجب إيثارهم بهذه المزايا التي تتجاوز ما ورد في قانون العاملين المدنيين
بالدولة، كما فوض المشرع رئيس مجلس الوزراء في إصدار القرارات اللازمة لتنظيم صرف البدل
ومقابل الوجبة المشار إليهما، وتنفيذًا لذلك أصدر رئيس مجلس الوزراء قراري رقمي 955،
956 لسنة 1983 وتعديلاتهما بتحديد ضوابط وفئات صرف بدل الظروف والمخاطر ومقابل الوجبة
الغذائية في مجال المجاري والصرف الصحي، كما أصدر القرار رقم 711 لسنة 1986 بتنظيم
ذلك في مجال مياه الشرب والقرار رقم 1152 لسنة 1999 في مجال جمع القمامة والنظافة،
فإذا كان العامل من المشتغلين في أحد المجالات الثلاثة المشار إليها وتوافرت في حقه
الضوابط والشروط الواردة في قرار رئيس مجلس الوزراء المنظم للبدل ومقابل الوجبة في
هذا المجال يجب صرف البدل ومقابل الوجبة المشار إليهما، أما إذا كان العامل من غير
المشتغلين في مجال المجاري والصرف الصحي أو مياه الشرب أو جمع القمامة والنظافة، أو
لم تتوافر في شأنه الضوابط والشروط الواردة في قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها
فلا يجوز صرف البدل أو مقابل الوجبة إليه لعدم تحقق مناط الصرف.
ومن حيث إنه متى كان ما سبق فإنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يعمل مندوب
مشتريات بالجهة المدعى عليها ويقوم بشراء قطع الغيار لزوم سيارات الكسح ويستحق البدل
المشار إليه بنسبة 25% من أجره الشهري الأصلي إعمالاً للقرار رقم 955 لسنة 86 سالف
ذكره، إلا أنه لم يطلب في دعواه إلا نسبة 20% فقط، ومتى كان ذلك فإنه ولئن كان للمحكمة
أن تعطي طلبات الخصوم التكييف القانوني الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابساته،
إلا أنه وحسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة (الطعن رقم 1888 لسنة 43ق.ع جلسة 9/ 12/
2001 مجموعة المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة من أول أكتوبر سنة 2001 إلى آخر ديسمبر
2001) ينبغي ألا تتجاوز في هذا التكييف أو أن تصل به إلى حد تعديل طلبات الخصوم؛ بحسبان
أن ثمة أصلا آخر يلتزم به القضاء مفاده أن المدعي هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته
أمام القضاء، ولا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداه. ومؤدي ذلك أنه إذا قضت محكمة
الموضوع بغير ما طلبه المطعون ضده فإنها تكون قد تجاوزت حدود سلطاتها المقررة قانونًا
لها، ومتى كان ما سبق وكان المدعى عملا بالقاعدة المشار إليها يستحق البدل المتنازع
عليه بنسبة 20% فقط من أجره الأصلي الشهري وعلى النحو الذي طلبه وقيد به نفسه فمن ثم
فإنه يلزم تعديل الحكم الطعين ليتوافق مع هذا النظر.
ومن حيث إنه إعمالا للمادة 186 مرافعات فإنه يجوز للمحكمة أن تحكم بالمصاريف جميعها
على أحد الخصوم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الدعوى المطعون على حكمها شكلاً، وأحقية المطعون ضده في بدل المخاطر المقرر بالقانون رقم 26 لسنة 1983 معدلاً بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بنسبة 20% فقط من أجره الأصلي الشهري مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
