الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 78 لسنة 33 ق.د – جلسة 14 /02 /2015 

الجريدة الرسمية – العدد 8 مكرر (و) – السنة الثامنة والخمسون
6 جمادى الأولى سنة 1436ه، الموافق 25 فبراير سنة 2015م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من فبراير سنة 2015م، الموافق الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 78 لسنة 33 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ محمد عبد العزيز على بغيض.

ضـد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد النائب العام.
5 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
6 – السيد/ يسن محمد محمود عثمان.


الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من أبريل سنة 2011، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فى ختامها الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الأخير كان قد أقام ضد المدعى الدعوى رقم 220 لسنة 2009 أمام محكمة إهناسيا الجزئية بطلب الحكم بإخلاء العقار عين النزاع، وهو فرن لإنتاج الخبز، الذىسبق أن قام بتأجيره له بموجب عقد إيجار مؤرخ 7/ 3/ 2006، لانتهاء مدته بتاريخ 7/ 3/ 2009، فأقام المدعى دعوى فرعية ضد المدعى عليه الأخير؛ طالبًا الحكم بإلزامه بتقديم عقد إيجار آخر يدعى تحريره له فى 8/ 3/ 2009، فقضت المحكمة بتاريخ 24/ 11/ 2009، بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى الأصلية وبإحالتها لمحكمة بنى سويف الابتدائية لنظرها، ثم مضت فى نظر الدعوى الفرعية وقضت فيها بتاريخ 31/ 12/ 2009 برفضها وبرد وبطلان عقد الإيجار المزعوم، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف أمام محكمة بنى سويف الابتدائية، طالبًا إلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية والقضاء بصحة ونفاذ العقد سند الدعوى الفرعية، فقضت فيه بتاريخ 28/ 4/ 2010، برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وبجلستها المعقودة فى 25/ 11/ 2010 نظرت محكمة بنى سويف الابتدائية الدعوى المُحالة المقيدة بجدولها برقم 19 لسنة 2010، وقضت فيها؛ أولاً: فى الدعوى الأصلية؛ بطرد المدعى من العين محل التداعى المُبرم بشأنها عقد الإيجار المؤرخ 7/ 3/ 2006مع تسليمها للمدعى عليه الأخير خالية، تأسيسًا على أن يد المدعى على عين التداعى تُعد يد غاصب بعد أن انتهت مدة عقد الإيجار المعينة بثلاث سنوات لا تُجدد طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى، ثانيًا: فى الدعوى الفرعية؛ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام محكمة استئناف بنى سويف، وقُيد الاستئناف برقم 8 لسنة 49 ق. وبجلسة 12/ 2/ 2011، دفع المدعى أمامها بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948؛ وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وبجلسة 16/ 5/ 2011، قضت محكمة استئناف بنى سويف بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحقبه، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فىالدعوى عما كان عليه قبلها.
وحيث إن رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول انتهاء إيجار عين النزاع بانتهاء المدة المعينة فى العقد، وكان المدعى يبغى من دعواه الماثلة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948؛ التى تنص على أن: "العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون"، وكان هذا النص يمثل القاعدة العامة لالتزام طرفى العقد بما اتفقا عليه فيه، فلا يجوز الخروج عليها إلا باتفاقهما أو بما يقرره القانون من أسباب،ومن ثم فلا يتضمن النص المطعون فيه تنظيم أحكام تحديد مدة عقد الإيجار، وتبعًا لذلك؛ فإن الفصل فى دستوريته لن يكون له أى انعكاس على الدعوى الموضوعية، الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الدعوى الماثلة، مما يتعينمعه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
وحيث إن محكمة استئناف بنى سويف، ولئن استمرت فى نظر الدعوى الموضوعية وقضت بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، إلا إنه كان يتعين عليها – بعد تقديرها جدية الدفع بعدم الدستورية وتصريحها للمدعى بإقامة دعواه الدستورية الراهنة – أن تتربص قضاء هذه المحكمة فى الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات