الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13756 لسنة 49 ق عليا. – جلسة 20 /01 /2009 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والخمسين – من أول أكتوبر 2008 إلى آخر سبتمبر 2009 – صـ 236


جلسة 20 من يناير سنة 2009
(الدائرة الثالثة)

السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي نائب رئيس مجلس الدولة رئيسًا
السيد الأستاذ المستشار/ يحي عبد الرحمن يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى محمد عبد المنعم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ جعفر محمد قاسم نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولة

الطعن رقم 13756 لسنة 49 القضائية عليا.

دعوى – الطعن في الأحكام – عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا – التفرقة بين أحقية أحد الورثة في تمثيلهم في الدعوى ومن له حق الطعن.
– المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
– المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
لا يجوز طعن الخراج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا، فلا يجوز الطعن في الحكم إلا من المحكوم عليه، أي ممن كان طرفًا في أو خصمًا في الدعوى التي انتهت بصدور الحكم المطعون فيه – يظل من قام بتمثيل الورثة أمام محكمة أول درجة هو ذا الشأن المحكوم عليه في الدعوى، والذي يكون له وحده حق الطعن في ذلك الحكم – لا يجوز الخلط بين أحقية أحد الورثة في تمثيلهم في الدعوى إذا كان يطلب الحكم بشيء لمصلحة التركة, وهذا أمر مقرر قانونًا، وبين من له حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا – أساس ذلك: أن القول بغير هذا مؤداه أحقية كل وارث في الطعن على استقلال في الحكم الصادر في الدعوى كانت مقامة من أحدهم بحجة أنه لم يعلم بها، أو أن رافعها كان يمثل التركة وليس الورثة، وهو أمر غير مقبول، لأنه في الأصل لم يكن طرفًا في الخصومة في الدعوى – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق الثالث عشر من أغسطس عام ألفين وثلاثة أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن الماثل قيد بجدولها برقم 13756 لسنة 49 ق. عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 1335 لسنة 4 ق. القاضي بقبولها شكلاً بالنسبة للمطعون ضده ورفضها موضوعًا. وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ووقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن قانونًا على النحو المبين بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا للاختصاص.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت إحالته إلى الدائرة الثالثة – موضوع – لنظره بجلسة 25/ 11/ 2008 وفيها نظرته المحكمة حيث حضر الطرفان كل بوكيل عنه وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الطعن أمامها وفقًا لما نص عليه قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يقدم من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتابها، موقعًا عليه من محام مقبول أمامها، مشتملاً على أسماء الخصوم وصفاتهم ومواطنهم، وعلى بيان بالحكم المطعون فيه وتاريخه وأسباب الطعن عليه، ثم الطلبات التي يهدف إليها الطاعن من إقامة طعنه، والأصل الذي تأخذ به المحكمة في هذا الشأن هو المقرر بنص المادة 211 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية وهو أنه لا يجوز الطعن في الحكم إلا من المحكوم عليه أي ممن كان طرفًا وخصمًا في الدعوى التي انتهت بصدور الحكم المطعون فيه، ولذلك قضت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعنين 3382 و3387 لسنة 29 ق. عليا بجلسة 12/ 4/ 1987 بعدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا، حيث أن المادة 23 من قانون مجلس الدولة المشار إليه حددت أحوال الطعن أمامها وهي لا تتسع لطعن الخارج عن الخصومة باعتبار أن ذلك يتعارض مع مبدأ انفراد المشرع وحده بتحديد طرق الطعن في الأحكام على سبيل الحصر، ويؤكد ذلك أن تعبير (ذوي الشأن) الذي له حق الطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا طبقًا لنص المادة 23/ 2 من قانون مجلس الدولة المشار إليه يقصد به ذو الشأن في الحكم وفي الطعن عليه، وذو الشأن هو من كان طرفًا في الدعوى.
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها كانت مقامة من ….. عن ورثة ….. بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا بتاريخ 2/ 1/ 1997 اختصم فيها كلاً من وزير الزراعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومدير عام مديرية الإصلاح الزراعي بالغربية بصفته وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المذكورة رقم 3326 الصادر في 17/ 11/ 1996 فيما تضمنه من إلغاء انتفاع الورثة بالأرض الموزعة على مورثهم وقدرها (22 س – 9 ط – 2 ف) بزراعة بلتاج أول بمنطقة قطور بمحافظة الغربية واستردادها منهم واعتبارهم مستأجرين لها من تاريخ توزيعها، وقد نظرت المحكمة المذكورة الدعوى حتى أصدرت بجلسة 15/ 11/ 2002 الحكم المطعون فيه برفضها استنادًا إلى أن المدعي وباقي الورثة أخلوا بالالتزامات التي يفرضها عليهم القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي وقاموا ببناء مزرعة دواجن بدون ترخيص على مساحة 560 مترًا من الأرض المشار إليها، والثابت أن الطاعن في الطعن الماثل لم يكن طرفًا في الخصومة أمام محكمة القضاء الإداري في الدعوى المشار إليها منذ إقامتها حتى إصدار الحكم فيها وبالتالي لا يكون من ذوي الشأن الذين يحق لهم الطعن على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
ولا ينال من ذلك أن الدعوى كانت مقامة من شقيقه عن الورثة فليس ذلك مبررًا قانونيًا يجعل للطاعن حقًا في الطعن على الحكم المشار إليه إذ لا يجوز الخلط بين أحقية أحد الورثة في تمثيلهم في الدعوى إذا كان يطلب الحكم بشيء لمصلحة التركة – وهذا أمر مقرر قانونًا – وبين من له حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم الذي يصدر في هذه الحالة، حيث يظل من مثل الورثة أمام محكمة أول درجة هو ذا الشأن المحكوم عليه في الدعوى والذي يكون له – وحده – حق الطعن في ذلك الحكم، والقول بغير ذلك مؤداه أحقية كل وارث في الطعن على استقلال في الحكم الصادر في دعوى كانت مقامة من أحدهم بحجة أنه لم يعلم بها أو أن رافعها كان يمثل التركة وليس الورثة وهو أمر غير مقبول لأنه في الأصل لم يكن طرفًا في الخصومة في الدعوى.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن باعتباره مقامًا من شخص خارج عن الخصومة، أما عن المصروفات فإن الطاعن يلتزم بها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات