الطعن رقم 21168 لسنة 51 ق عليا. – جلسة 17 /01 /2009
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والخمسين – من أول أكتوبر 2008 إلى آخر سبتمبر 2009 – صـ 221
جلسة 17 من يناير سنة 2009
الدائرة الخامسة
السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس
الدولة رئيسًا
السيد الأستاذ المستشار/ محمود إسماعيل رسلان نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
الطعن رقم 21168 لسنة 51 القضائية عليا.
توجيه وتنظيم أعمال البناء – ضوائع التنظيم – القرار الصادر باعتماد
تعديل خطوط التنظيم يظل قائمًا، ولا تطبق عليه مدة السقوط المقررة بقانون نزع الملكية.
– المادة رقم 12 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني (ملغى).
– المادة رقم 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء (ملغى).
تترتب على صدور قرار اعتماد خطوط التنظيم قيود قانونية على حق مالك الجزء البارز عن
خطوط التنظيم – لا يترتب على صدور القرار انتقال ملكية الأجزاء البارزة عن خط التنظيم
إلى الدولة، بل تظل مملوكة لصاحبها حتى يتم اتخاذ إجراءات نزع الملكية وفقًا للأحكام
التي يتضمنها قانون نزع الملكية، ويتم تعويض أصحاب الشأن عما يصيبهم من أضرار نتيجة
صدور قرار اعتماد خطوط التنظيم – في ضوء خلو القانون المنظم للبناء من نص يحدد وقتًا
معينًا لاتخاذ إجراءات نزع المكية أو إيداع قرار اعتماد خطوط التنظيم الشهر العقاري،
فإن قرار المحافظ باعتماد خطوط التنظيم يظل قائمًا إلى أن يتم تنفيذها على الطبيعة
– مؤدى ذلك: أنه لا يجوز القول بسقوط القرار باعتماد خطوط التنظيم لعدم تنفيذه على
الطبيعة أو إيداع القرار مكتب الشهر العقاري المختص خلال سنتين على نحو ما هو منصوص
عليه بأحكام قانون نزع الملكية؛ لأن النص في قانون تنظيم المباني نص خاص يقيد النص
العام الوارد في قانون نزع الملكية – تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 3/ 8/ 2005 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابةً عن الطاعنين
بصفتيهما – قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري
بالقاهرة (الدائرة 11) في الدعوى رقم 23776 لسنة 56 ق بجلسة 5/ 6/ 2005 الذي قضى في
منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي المطعون فيه بالامتناع
عن إصدار ترخيص تعلية بعقار المدعي، وإلزام الإدارة مصروفات هذا الشق من الدعوى، وأمرت
…. إلخ.
وطلب الطاعنان بصفتيهما – للأسباب الواردة في تقرير الطعن – الأمر وبصفة مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده
المصروفات عن درجتي التقاضي.
ولدى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة قدم المطعون ضده حافظة مستندات طويت على المستندين
المبينين على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص بجلسة 20/ 6/ 2007 وفيها قررت إحالة الطعن إلى
الدائرة الأولى عليا فحص للاختصاص لنظره بإحدى جلساتها، ونظر الطعن أمام هذه الدائرة
الأخيرة بجلسة 21/ 1/ 2008 وبالجلسة التالية لها، وبجلسة 21/ 4/ 2008 قررت إحالة الطعن
إلى الدائرة الأولى عليا – موضوع وحددت لنظره جلسة 5/ 7/ 2008 وفيها نظر وقدم المطعون
ضده صورة مذكرة بدفاعه في الطعن اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن، وتأجل نظر الطعن لجلسة
8/ 11/ 2008، وإعمالاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا للعام القضائي
2008/ 2009 بتوزيع العمل بين دوائر المحكمة الإدارية العليا أحيل الطعن إلى هذه الدائرة
ونظر أمامها بجلسة 8/ 11/ 2008 حيث مثل طرفا الطعن وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم
في الطعن بجلسة 20/ 12/ 2008 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين ولم تودع أي مذكرات،
وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة
وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا.
وحيث إن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه – في أن المطعون
ضده عن نفسه وبصفته ممثلاً لورثة المرحوم/ ……… كان قد أقام الدعوى رقم 23776
لسنة 56 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 24/ 9/ 2002
طلب في ختامها الحكم بسقوط القرار رقم 71 لسنة 1975 الصادر عن محافظ القاهرة واعتباره
كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبصفة مستعجلة بإلغاء قرار رئيس حي الساحل
– شمال القاهرة بالامتناع عن إصدار ترخيص بالتعلية، وذلك على سند من أنه يمتلك وإخوته
العقار رقم …. قسم الساحل والمسجل بالشهر العقاري برقم 3714 لسنة 1928/ القاهرة،
وتقدم لحي الساحل بطلب الترخيص له بتعلية العقار، إلا أنه أخطر من منطقة الإسكان بحي
الساحل في 8/ 9/ 2001 بأن الموقع المحدد على الخريطة المساحية رقم 893 والمتخذ رقم
… ضائع جميعه في خطوط التنظيم المعتمدة بالرسم رقم 2259 الصادر به قرار محافظ القاهرة
رقم 71 لسنة 1975 دون مسئولية على منطقة الإسكان، وبالرجوع إلى هذا القرار تبين أنه
صدر في 4/ 3/ 1975 ونشر في الوقائع المصرية بالعدد رقم 87 في 25/ 4/ 1975 ومعنون: "
بشأن تعديل خطوط التنظيم بالمنطقة المحصورة بين ميدان الخلفاوي وشارع شبرا شرقًا وشارع
جسر البحر الأعظم تقسيم وقف اليازجي جنوبًا:، ونص على أن تعتمد خطوط التنظيم السوداء
السميكة والمبينة بالرسم، وتلغى الخطوط السوداء الرفيعة والسابق اعتمادها.
وذكر المدعي نص المادة التاسعة من القانون رقم 577 رقم لسنة 1954 في شاء نزع ملكية
العقارات للمنفعة العامة، وأضاف أنه لم يصدر قرار بنزع ملكية العقار ولم تودع النماذج
أو القرار الشهر العقاري حتى تقديم طلب التعلية ولم يخطر بقرار نزع الملكية أو غيره
من الجيران ولم يوقع على نموذج نقل الملكية، وبتاريخ 10/ 10/ 2001 أنذر محافظ القاهرة
ورئيس حي الساحل بشأن طلب التعلية وسقوط القرار رقم 71 لسنة 1975، وتقدم للجنة التوفيق
في بعض المنازعات بمحافظة القاهرة (لجنة 4) بالطلب رقم 640 لسنة 2002 وأصدرت توصيتها
بجلسة 15/ 7/ 2002 وأخطرت المحافظة بها في 5/ 8/ 2002 متضمنة وقف القرار السلبي الصادر
عن رئيس حي الساحل شمال القاهرة بعدم الموافقة على ترخيص التعلية المقدم من الطالب
وسقوط القرار الصادر عن محافظ القاهرة رقم 71 لسنة 1975 واعتباره كأن لم يكن، وخلص
المدعي (المطعون ضده بالطعن الماثل) بصحيفة دعواه إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها.
وبجلسة 5/ 6/ 2005 قضت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الحادية عشرة) بقبول الدعوى شكلاً،
وبوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي المطعون فيه بالامتناع عن إصدار ترخيص تعلية لعقار
المدعي، وإلزام الإدارة مصروفات هذا الشق من الدعوى، وأمرت … إلخ.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من توافر ركن الجدية والاستعجال في الشق العاجل من الدعوى،
فالنسبة لركن الجدية أقامت المحكمة توافره على سند من نص المادة التاسعة من القانون
رقم 577 لسنة 1954 الذي صدر قرار محافظ القاهرة رقم 71 لسنة 1975 بتاريخ 4/ 3/ 1975
في ظل العمل بأحكامه، وخلصت إلى أن فوات هذه المدة دون إيداع قرار المحافظ المشار إليه
بصحف الوحدات العقارية بمكتب الشهر العقاري المختص يعني سقوط القرار المشار إليه، الأمر
الذي يكون معه امتناع الإدارة عن إصدار ترخيص العلية للمدعي استنادا إليه، قد صدر على
غير أساس من القانون ليضحى مرجح الإلغاء عند النظر في موضوعه، كما أقامت المحكمة توافر
ركن الاستعجال على سند من أن من شأن القرار المطعون فيه حرمان المدعي من الانتفاع بملكه
والتصرف فيه إعمالاً لحقه الدستوري الذي كفل للمدعي ولغيره من مواطني الدولة حق الملكية
واعتبرها مصونة، لا يجوز المساس بها إلا على أساس من القانون، وخلصت المحكمة إلى حكمها
المطعون فيه.
وحيث إن مبنى الطعن يقوم على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك على سند
من مشروعية القرار رقم 71 لسنة 1975 الصادر عن محافظ القاهرة في 4/ 3/ 1975 المنشور
بالوقائع المصرية وسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل وفقًا لحكم المادة 374
من القانون المدني، حيث لم يقم المدعي دعواه إلا في 24/ 9/ 2002 وكذلك استنادًا على
أحكام المواد 1 و2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة
العامة، والمواد 9 و10 و14 و29 مكررًا من القانون رقم 577 لسنة 1954 في شأن نزع ملكية
العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، وأنه تم إدخال المشروع حيز التنفيذ من تاريخ نشر
القرار بالوقائع المصرية، وعليه فإذا ما امتنعت جهة الإدارة (حي الساحل) عن إصدار ترخيص
بتعلية العقار محل التداعي استنادًا إلى هذا القرار فإن امتناعها له ما يبرره قائمًا
على سنده الصحيح من الواقع والقانون بمنأى عن عدم المشروعية، وخلص الطاعنان بصفتيهما
إلى طلب الحكم بطلباتهما السالف بيانها.
وحيث إنه عن موضوع الطعن – فإن المطعون ضده – (المدعي أصلاً) يهدف بدعواه إلى الحكم
بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس حي الساحل شمال القاهرة بالامتناع عن إصدار ترخيص بتعلية
العقار ملكه وإخوته رقم ….. قسم الساحل القائم على سند من أن العقار ضائع جمعية في
خطوط التنظيم المعتمدة بالرسم رقم 2259 الصادر به قرار محافظ القاهرة رقم 71 لسنة 1975،
ويستند المدعي في دعواه إلى سقوط قرار محافظ القاهرة رقم 71 لسنة 1975 المشار إليه
بمضي سنتين وفقًا لأحكام قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري
– وفقًا لمفهوم نص المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972
– توافر ركنين أساسيين أولهما – ركن الجدية بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائمًا – بحسب
الظاهر – على أسباب من الواقع والقانون يرجح معها إلغاء القرار عند الفصل في طلب الإلغاء.
وثانيهما – ركن الاستعجال – بأن يترتب على تنفيذ القرار الإداري أو الاستمرار في تنفيذه
نتائج يتعذر تداركها.
وحيث إنه عن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه – فإن المادة من
القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني – والذي صدر قرار محافظ القاهرة رقم
71 لسنة 1975 بتعديل خطوط التنظيم للمنطقة التي يقع بها العقار ملك المدعي وإخوته والذي
ترتب عليه دخوله جميعه ضائع تنظيم في ظل العمل بأحكامه – تنص على أن: " يصدر باعتماد
خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد الموافقة المجلس المختص. مع عدم الإخلال
بأحكام قانون نزع الملكية يحظر من وقت صدور هذا القرار إجراء أعمال البناء أو التعلية
في الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم ويعوض أصحاب الشأن تعويضًا عادلاً، أما أعمال التدعيم
لإزالة الخلل وأعمال البياض فيجوز القيام بها "، كما صدر القانون رقم 106 لسنة 1976
في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – والذي ألغى القانون رقم 45 لسنة 1962 وحل محله،
وقد تضمن نص الفقرة الأولى من المادة منه ذات أحكام المادة من القانون الملغى.
وحيث إن مفاد نص المادة 12 من القانون رقم 45 لسنة 1962 ومن بعدها نص المادة من
القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليهما – وحسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن
قرارات اعتمادات خطوط التنظيم للشوارع تصدر عن المحافظ بعد موافقة المجلس المحلي المختص،
وأنه ولئن كان يترتب على صدور قرار اعتماد خطوط التنظيم قيود قانونية على حق مالك الجزء
البارز عن خط التنظيم، إلا أنه لا يترتب على صدور القرار انتقال ملكية الأجزاء البارزة
عن خط التنظيم على الدولة، بل تظل مملوكة لصاحبها حتى يتم اتخاذ إجراءات نزع الملكية
وفقًا للأحكام التي يتضمنها قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954 ومن بعدها القانون
رقم 10 لسنة 1990 ويتم تعويض أصحاب الشأن عما يصيبهم من أضرار نتيجة صدور قرار اعتماد
خطوط التنظيم.
وحيث إنه على هدي ما تقدم، وإذ كان البادي – بحسب الظاهر من الأوراق – أنه صدر قرار
محافظ القاهرة رقم 71 لسنة 1975 بتعديل خطوط التنظيم بالمنطقة المحصورة بين ميدان الخلفاوي
وشارع شبرا شرقًا وشارع جسر البحر الأعظم – تقسيم وقف اليازجي جنوبًا – وهي المنطقة
التي يقع بها العقار ملك المدعي وإخوته رقم …. قسم الساحل، وترتب على صدور ذلك القرار
أن أصبح العقار ضائعًا جميعه في خطوط التنظيم المعتمدة بالرسم رقم 2259 الصادر به قرار
المحافظ المشار إليه، ومن ثم فإنه يترتب على صدر هذا القرار بقاء العقار في ملك المدعي
وإخوته مملوكًا لهم، مع تحميله بقيد قانوني هو حظر تعليته حتى يتم اتخاذ إجراءات نزع
ملكيته ونقل ملكيته إلى الدولة، ومؤدى ذلك ولازمه في ضوء خلو نص المادة من القانون
رقم 45 لسنة 1962، ونص المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليهما من وقت
معين لاتخاذ إجراءات نزع الملكية أو إيداع قرار اعتماد خطوط التنظيم الشهر العقاري
وبقاء العقارات في ملك أصحاب الشأن، أن يظل قرار المحافظ باعتماد خطوط التنظيم قائمًا
إلى أن يتم تنفيذه على الطبيعة ما دام قد دخلت العقارات أو أجزاء منها في خطوط التنظيم
للشوارع على أن يتم اتخاذ إجراءات نزع الملكية، بما لا يجوز معه القول بسقوط القرار
باعتماد خطوط التنظيم لعدم تنفيذها بالطبيعة أو إيداع القرار مكتب الشهر العقاري المختص
خلال سنتين على نحو ما هو منصوص عليه بأحكام قانون نزع الملكية إذ إن النص في قانون
تنظيم المباني إنما هو نص خاص يقيد النص العام الوارد في قانون نزع الملكية، فضلاً
عن أن النص على " عدم الإخلال بقانون نزع الملكية " الوارد بالمادة من القانون
رقم 45 لسنة 1962 المشار إليه يعني أنه تتبع أحكام قانون نزع الملكية عند تنفيذ خطوط
التنظيم ودخول العقارات أو أجزاء منها فيها وذلك بحصرها وتقدير التعويض المستحق عنها
لذوي الشأن تعويضًا عادلاً، وعليه فإنه لا يجوز البناء أو التعلية للعقارات البارزة
عن خطوط التنظيم المعتمدة بقرار من المحافظة، ومن ثم يكون امتناع حي الساحل عن الترخيص
للمدعي بتعلية العقار ملكه الضائع جميعه في خطوط التنظيم الصادرة بقرار محافظ القاهرة
رقم 71 لسنة 1975 قائمًا – بحسب الظاهر ودون المساس بأصل طلب الإلغاء – على سنده القانوني
الصحيح، مما يرجح معه عدم إلغائه عند الفصل في طلب الإلغاء، مما ينتفي معه ركن الجدية
في طلب وقف التنفيذ دون حاجة إلى التصدي لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه، وغذ ذهب الحكم
المطعون فيه إلى غير هذا المذهب، فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه مما تقضى معه
المحكمة بإلغائه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون
ضده مصروفات هذا الطلب عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
