الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1071 لسنة 48 ق عليا – جلسة 05 /11 /2008 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الرابعة والخمسين – من أول أكتوبر 2008 إلى آخر سبتمبر 2009 – صـ 85


جلسة 5 من نوفمبر سنة 2008
(الدائرة السادسة)

السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة رئيسًا
السيد الأستاذ المستشار/ سامي أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ محمد البهنساوي محمد الرمام نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ حسن عبد الحميد البرعي نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ حسن سلامة أحمد محمود نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ على محمد الششتاوي نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار/ د. حمدي حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة

الطعن رقم 1071 لسنة 48 القضائية عليا

( أ ) دعوى – صحيفة الدعوى – عدم استلزام كون المحامى الذي وقع على صحيفة الدعوى هو نفسه وكيل المدعى الذي أودع صحيفتها ويباشر إجراءات المرافعة فيها.
– المادة رقم من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
لا يلزم أن يكون المحامى الذي وقع على الصحيفة وكيلاً عن المدعى، ولا أن يباشر هو الدعوى، فقد يباشرها غيره؛ حيث إن الحضور عن الخصم تمثيلٌ له فيستلزم توكيلاً، أما التوقيع على الصحيفة من جانب المحامى فإجراء أوجبه القانون لغرض معين قصده المشرع – تطبيق.
(ب) دعوى – الصفة فى الدعوى – سند الوكالة.
– المادة رقم من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
لا يلزم إثبات المحامى سند وكالته عند إيداع صحيفة الدعوى أو الطعن – يتعين عليه إثباته عند حضور الجلسة، وإيداع سند الوكالة إذا كان توكيلاً خاصًا، أو اطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها إذا كان توكيلاً عامًا – للمحكمة أن تطالب من يمثل أمامها بتقديم الدليل على وكالته، مع منحه الفرصة الملائمة لتقديمه – ترتيبًا على ذلك: عدم تقديم المحامى ما يفيد سند وكالته حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم يتعين معه عدم قبولها شكلاً – تطبيق
(جـ) دعوى – شرط المصلحة – وجوب توفره ابتداء عند إقامة الدعوى واستمراره حتى يصدر فيها حكم نهائي.
شرط المصلحة فى الدعوى يتعين توفره ابتداء عند إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره حتى يصدر فيها حكم نهائي – للقاضي الإداري هيمنة ايجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية على نحو يسلك معه توجيهها وتقصِّى مراميها وشروط قبولها واستمرارها، دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم – لا مراء فى أن للقاضي الإداري أن يقدر مدى جدوى استمرار الخصومة فى ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها؛ باعتبار أن دعوى الإلغاء تستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، ومن ثم فإنه إذا ما حال دون ذلك مانع قانوني، أو طرأت أثناء نظر الدعوى أوضاع تجعل إعادة الحال إلى ما كان عليه غير ذى جدوى, فإن مصلحة المدعى تكون قد زالت, ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى؛ حتى لا يشغل القضاء بخصومات لا طائل من ورائها، أو يصدر أحكامًا يستحيل تنفيذها عملاً لاصطدامها بالواقع الحالي للخصوم – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 7/ 7/ 2002 أودع السيد الأستاذ المستشار رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد فى جدولها تحت رقم 10871 لسنة 48 ق. عليا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (دائرة كفر الشيخ) بجلسة 14/ 5/ 2002 فى الدعوى رقم 874 لسنة 2ق المقامة من …. بصفته وليًا طبيعيًا على نجله محمود ضد محافظ كفر الشيخ ووزير التربية والتعليم ووكيل وزاره التربية والتعليم بكفر الشيخ بصفاتهم، والذي قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وإلزام رافعها المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بقبول الدعوى شكلاً لرفعها من ذي صفة وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجه للفصل فيها بهيئة مغايرة مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً لرفعها من ذي صفه وإحالتها إلى محكمة أول درجه للفصل فيها مع إبقاء الفصل في المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون السادسة بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 6/ 5/ 2008 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة موضوع) لنظره بجلسة 2/ 7/ 2008 وفيها نظرته المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 8/ 2008 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 29/ 10/ 2008 وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوع، حيث قدم المطعون ضده حافظة مستندات، وبهذه الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن وجيز وقائع النزاع – حسبما يبين من ملف الدعوى والحكم المطعون فيه – أن المدعو/ …… بصفته وليًا طبيعيًا على نجله محمود المولود في 3/ 2/ 1996 وقد أقام الدعوى رقم 874 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة كفر الشيخ) فى 19/ 1/ 2002 ضد محافظ كفر الشيخ ووكيل وزاره التربية والتعليم بالمحافظة ووزير التربية والتعليم بصفاتهم، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع على قيد نجله محمود بالصف الأول الابتدائي بمدرسة أبو بكر الصديق الابتدائية بدسوق للعام 2001/ 2002 وما يترتب على ذلك من آثار على أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان؛ تأسيسًا على ما تنص عليه المادة من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 من جواز النزول بالسن حتى الخامسة والنصف حال وجود أماكن.
وبجلسة 14/ 5/ 2002 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استنادًا إلى عدم تقديم الأستاذ/ عبد الغنى….. المحامى موقف الصحيفة لسند الوكالة الصادر له من المدعى بصفته، وأن التوكيل المودع يخص الأستاذ/ يوسف…..
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وخالف قضاء المحكمة الإدارية العليا ذلك أن ثمة توكيلاً صادرًا عن المدعي للأستاذ/….. المحامى، وأنه لا يشترط ضرورة صدور توكيل عن المدعى للأستاذ/ عبد الغنى… المحامى موقع الصحيفة، مادام أن إيداعها تم بمعرفة الأستاذ المحامى الصادر له سند الوكالة من المدعى.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى إعمالاً للمادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه ليس لازمًا على المحامى إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى أو الطعن سكرتارية المحكمة المختصة، إلا أنه يتعين عليه عند حضور للجلسة إثبات وكالته وإيداع سند الوكالة إذا كان توكيلاً خاصًا أو اطلاع المحكمة على التوكيل العام مع إثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة، وبالتالي فإن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالب من يمثل أمامها بتقديم الدليل على وكالته، ومنحه الفرصة الملائمة لتقديمه، فإذا لم يقدم المحامى أو يثبت سند وكالته حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً.
كما جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يلزم أن يكون المحامى الذي وقع على الصحيفة موكلاً عن المستأنف، ولا أن يباشر الاستئناف فقد يباشره غيره، وإنما ترخص المحكمة للوكيل بإيداع توكيله في ميعاد تحدده عملاً بحكم المادة مرافعات، وبملاحظة أن الحضور عن الخصم تمثيل له يستلزم توكيلاً، أما التوقيع على الصحيفة من جانب المحامي فهو إجراء أوجبه القانون تحقيقًا لغرض معين قصده المشرع.
(نقض بجلسة 21/ 3/ 1981 الطعن رقم 1742 لسنة 50 ق. عليا)
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم وإنه ولئن كان صحيحًا أن البين من محضر جلسة 8/ 4/ 2007 أمام محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ أنه قد أثبت به حضور الأستاذ/ عبد الغنى… المحامى وتقديمه حافظة مستندات، ولا يبين ما إذ كانت المحكمة المذكورة قد طالبت المحامى الحاضر بتقديم سند وكالته رغم قيامها بحجز الدعوى للحكم بجلسة 14/ 5/ 2002 إلا أن الثابت مما حواه الملف أنه تضمن صورة ضوئية – لم تنكرها الجهة الإدارية – من التوكيل الرسمي العام فى القضايا رقم 948هـ لسنة 2002 بتاريخ 4/ 4/ 2002 توثيق دسوق صادر عن المدعى بصفته للأستاذ المحامى موقع الصحيفة وكذلك للأستاذ يوسف… مودع الصحية، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فى قد جاء مخالفًا للقانون جديرًا بالإلغاء.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) قد انتهى فى الطعن رقم 1352 لسنة 33 ق بجلسة 14/ 5/ 1988 إلى أنه يتعين على المحكمة الإدارية العليا إذا انتهت إلى إلغاء الحكم المطعون فيه أمامها ولو للبطلان أن تفصل في الموضوع النزاع متى كان صالحًا لذلك.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة فى الدعوى كما يتعين توفره ابتداء بتعين استمرار قيامه حتى يصدر فيها حكم نهائي وإن للقاضي الإداري هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية على نحو يملك توجيهها وتقصي مراميها وشروط قبولها واستمرارها، دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم، ولا مراء في أن للقاضي الإداري أن يقدر مدى جدوى استمرار الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها باعتبار أن دعوى الإلغاء تستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، ومن ثم فإنه إذا ما حال دون ذلك مانع قانوني أو طرأت أثناء نظر الدعوى أوضاع تجعل إعادة الحال إلى ما كان عليه غير ذات جدوى فإن مصلحة المدعى تكون قد زالت، ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى حتى لا ينشغل القضاء بخصومات لا طائل من ورائها أو يصدر أحكاما يستحيل تنفيذها عملاً لاصطدامها بالواقع الحالي للخصوم.
ومتى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق – خاصة حافظة مستندات المطعون ضده (المدعى) – أنه أقام دعواه (المطعون على الحكم الصادر فيها) بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن قيد نجله محمود بالصف الأول الابتدائي بمدرسة دسوق الابتدائية للعام الدراسي 2001/ 2002 وقد أمضى هذا العام الدراسي, كما اجتاز المرحلة الأولى من التعليم الأساسي ومقيد بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة نجيب سالم الإعدادية بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ بالعام الدراسي الحالي 2008/ 2009 ومن ثم فإن المركز القانوني لنجل المدعى يكون قد تغير وطرأت عليه أوضاع لاحقة ينتفي معها أية جدوى عمليًا من استمرار نظر الدعوى لزوال مصلحة المدعى في استمرار الخصومة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة مع إلزام المدعى المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك، فإنه يتعين القضاء بإلغائه والقضاء مجددًا في الدعوى رقم 874 لسنة 2 ق إداري كفر الشيخ بعدم قبول الدعوى لزوال المصلحة فيها مع إلزام المدعى المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة مع إلزام المدعى فيها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات