الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14242 لسنة 66 ق – جلسة 19 /11 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 608

جلسة 19 من نوفمبر سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، حمدى أبو الخير، رفعت طلبة نواب رئيس المحكمة ومحمود خضر.


الطعن رقم 14242 لسنة 66 القضائية

نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". قانون "تفسيره". محكمة النقض "سلطتها فى نظر الطعن". محكمة أمن الدولة.
الطعن بالنقض. قصره على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح. المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
إلغاء نائب الحاكم العسكرى للحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ. مؤداه: خلو الأوراق من حكم صادر من محكمة معينة وقوفًا على مدى جواز الطعن فيه بالنقض من عدمه. أثر ذلك: القضاء بعدم قبول الطعن.
لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لمحاكمة المحكوم عليه الطاعن وآخرين عن جرائم التجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والإتلاف العمد وبتاريخ…. قضت تلك المحكمة بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عامًا فطعن المحكوم عليه بطريق النقض. لما كان ذلك , وكان البين من نسخة الحكم الأصلية أنه تذيل بما يفيد إلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها من نائب الحاكم العسكرى. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام فنصت على أن " لكل من النيابة العامة و المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المالية والمدعى بها الطعن أمام محكمة النقض فى الأحكام الانتهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح " ومفاد ذلك أنه يفترض الطعن بالنقض اتجاهه إلى حكم صادر عن القضاء الجنائى العادى أى يتعين أن يكون موضوع الطعن بالنقض حكمًا ويتصل هذا الشرط بوظيفة محكمة النقض باعتبارها قمة هذا القضاء والهيئة المنوطة بها رقابة التزامه بالقانون. لما كان ذلك , و كان البين مما سلف أن الحكم المطعون فيه قد أُلغى من نائب الحاكم العسكرى وهو الجهة المختصة بالتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا طوارئ فإن الطعن الماثل للمحكوم عليه فى هذا الحكم الأخير قد أضحى بذلك عديم الجدوى لأن موضوع الطعن بالنقض أصبح وارد على غير محل إذ لا يوجد حكمًا يمكن توجيه الطعن بالنقض إليه بما يتعين رفض الطعن وليس بعدم جوازه كما ذهبت نيابة النقض فى مذكرتها لأن إلغاء الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أدى إلى خلو الأوراق من صدور حكم صادر من محكمة معينة حتى يمكن الوقوف على مدى انتماء هذه المحكمة إلى القضاء الجنائى العادى وخضوع الأحكام التى تصدرها لرقابة محكمة النقض كى تثار مسألة جواز هذا الطعن بالنقض من عدمه، فإلغاء الحكم السالف أعاد الطاعن إلى ما كان عليه قبل المحاكمة أى أنه أصبح لم يحاكم أو يحكم عليه ولذلك فإن الدعوى الجنائية ما زالت باقية لم يفصل فيها بعد وهى معادة إلى النيابة العامة مرة أخرى لاتخاذ شئونها فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم وآخر سبق الحكم عليه: المتهمون جميعًا: اشتركوا وآخر متوفى مع مجهولين فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والمال مستعملين فى ذلك القوة والعنف حال كون بعضهم حاملين أسلحة وآلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة فوقعت تنفيذًا للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجرائم الآتية: قتلوا عمدًا مع سبق الإصرار…. بأن بيتوا النية على قتل إبنه أو أيا من أفراد عائلته فتوجهوا إلى المكان الذى أيقنوا سلفًا تواجدهم فيه وما إن ظفروا بالمجنى عليه حتى انهالوا عليه بما يحملونه من آلات وأسلحة فأصابه المتهم الثالث فى رأسه بسنجة يحملها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنهم فى ذات الزمان والمكان وهم جماعة أتلفوا بالقوة الإجبارية الكشك والبضائع المملوكة للمجنى عليه سالف الذكر الأمر المنطبق عليه المادة 366 من قانون العقوبات. و أحالتهم إلى محكمة جنايات…. لمحاكمتهم طبقًا للقيد و الوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد 230، 231، 234/ 2، 366 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 30، 32 من القانون نفسه أولاً: بإنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهمين…. و…. لوفاة كل منهما إلى رحمة الله. ثانيًا: حضوريًا بالنسبة للمتهم…. وغيابيًا بالنسبة للمتهم…. بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة مدة خمسة عشر عامًا عما أسند إلى كل منهما من اتهام وبمصادرة السلاح المضبوط.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لمحاكمة المحكوم عليه الطاعن وآخرين عن جرائم التجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والإتلاف العمد وبتاريخ…. قضت تلك المحكمة بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عامًا فطعن المحكوم عليه بطريق النقض. لما كان ذلك , وكان البين من نسخة الحكم الأصلية أنه تذيل بما يفيد إلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها من نائب الحاكم العسكرى. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام فنصت على أن " لكل من النيابة العامة و المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المالية والمدعى بها الطعن أمام محكمة النقض فى الأحكام الانتهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح " ومفاد ذلك أنه يفترض الطعن بالنقض اتجاهه إلى حكم صادر عن القضاء الجنائى العادى أى يتعين أن يكون موضوع الطعن بالنقض حكمًا ويتصل هذا الشرط بوظيفة محكمة النقض باعتبارها قمة هذا القضاء والهيئة المنوطة بها رقابة التزامه بالقانون. لما كان ذلك , و كان البين مما سلف أن الحكم المطعون فيه قد أُلغى من نائب الحاكم العسكرى وهو الجهة المختصة بالتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة العليا طوارئ فإن الطعن الماثل للمحكوم عليه فى هذا الحكم الأخير قد أضحى بذلك عديم الجدوى لأن موضوع الطعن بالنقض أصبح وارد على غير محل إذ لا يوجد حكمًا يمكن توجيه الطعن بالنقض إليه بما يتعين رفض الطعن وليس بعدم جوازه كما ذهبت نيابة النقض فى مذكرتها لأن إلغاء الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أدى إلى خلو الأوراق من صدور حكم صادر من محكمة معينة حتى يمكن الوقوف على مدى انتماء هذه المحكمة إلى القضاء الجنائى العادى وخضوع الأحكام التى تصدرها لرقابة محكمة النقض كى تثار مسألة جواز هذا الطعن بالنقض من عدمه، فإلغاء الحكم السالف أعاد الطاعن إلى ما كان عليه قبل المحاكمة أى أنه أصبح لم يحاكم أو يحكم عليه ولذلك فإن الدعوى الجنائية ما زالت باقية لم يفصل فيها بعد وهى معادة إلى النيابة العامة مرة أخرى لاتخاذ شئونها فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات