الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن 32998 لسنة 68 ق – جلسة 14 /11 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 561

جلسة 14 من نوفمبر سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ فتحى حجاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ هانى حنا، عاصم الغايش، أحمد عبد الودود وفتحى شعبان نواب رئيس المحكمة.


الطعن 32998 لسنة 68 القضائية

إشغال طريق. بناء. وصف التهمة. محكمة الموضوع "سلطتها فى تعديل وصف التهمة". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون.
عدم تقيد المحكمة بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند الى المتهم. واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة وتطبق عليها نصوص القانون تطبيقا ًصحيحا ً. حد ذلك؟
جريمتا إشغال الطريق وإقامة أعمال متعلقة بالرى والصرف بدون ترخيص. قوامهما فعل مادى واحد. مؤدى ذلك؟
القضاء ببراءة المطعون ضده من تهمة اقامة بناء على الطريق العام دون النظر للوصف الآخر للواقعة المطروحة وهو إقامة بناء على جسر الترعة. خطأ فى تطبيق القانون. لا تملك محكمة النقض تصحيحه. علة وأساس وأثر ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة أشغال طريق بغير ترخيص إلى أن الثابت بمحضر المخالفة أن المتهم قام ببناء عشه على جسر ترعة الباجورية الذى يخضع لقانون الرى وليس قانون الطرق العامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وإن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وإن تطبق نصوص القانون تطبيقًا صحيحًا، ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة إليها بل أنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة وأن ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بطلب التكليف بالحضور، وكانت جريمة أشغال الطريق وجريمة إقامة أعمال متعلقة بالرى والصرف بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتيه تتغاير فى إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على الطريق العام أو على جسر الترعة ومن ثم فإن الواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفًا للقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على الطريق العام والتفت عن الوصف الآخر للواقعة المطروحة عليه وهو إقامة بناء على جسر الترعة المؤثمة بالقانون رقم 12 لسنة 1984 المعدل ولم يقل كلمته فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين نقضه، ولما كانت المحكمة لم توجه الوصف الآخر إلى المتهم حتى يتسنى له تقديم دفاعه، فإن هذه المحكمة لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه أشغل الطريق العام بغير ترخيص من السلطة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1و2و14 من القانون رقم 140 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 129 لسنة 1982.
ومحكمة جنح….. قضت غيابيًا عملاً بمواد الاتهام بتغريمه….. وإلزامه بأداء رسم النظر وخمسة أضعاف رسم الأشغال والإزالة خلال شهرين.
عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم وبإحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إشغال طريق بغير ترخيص يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه على أن البناء محل الاتهام لا ينطبق عليه أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 فى شأن أشغال الطريق فى حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف مما كان يتعين على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لها عملاً بأحكام القانون رقم 12 لسنة 1984 المعدل التزامًا منها بواجبها فى تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة أشغال طريق بغير ترخيص إلى أن الثابت بمحضر المخالفة أن المتهم قام ببناء عشه على جسر ترعة الباجورية الذى يخضع لقانون الرى وليس قانون الطرق العامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وإن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وإن تطبق نصوص القانون تطبيقًا صحيحًا، ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة إليها بل أنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة وأن ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بطلب التكليف بالحضور، وكانت جريمة أشغال الطريق وجريمة إقامة أعمال متعلقة بالرى والصرف بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتيه تتغاير فى إحداها عن
الأخرى إلا أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على الطريق العام أو على جسر الترعة ومن ثم فإن الواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفًا للقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على الطريق العام والتفت عن الوصف الآخر للواقعة المطروحة عليه وهو إقامة بناء على جسر الترعة المؤثمة بالقانون رقم 12 لسنة 1984 المعدل ولم يقل كلمته فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين نقضه، ولما كانت المحكمة لم توجه الوصف الآخر إلى المتهم حتى يتسنى له تقديم دفاعه، فإن هذه المحكمة لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات