الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن 2977 لسنة 70 ق – جلسة 06 /11 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 550

جلسة 6 من نوفمبر سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجى، أنس عمارة، حسين الصعيدى وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.


الطعن 2977 لسنة 70 القضائية

دعوى مدنية. اختصاص "الاختصاص النوعى". شهادة زور. نقض "نظر الطعن والحكم فيه" "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون" "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الأصل رفع الدعوى المدنية إلى المحاكم المدنية. رفعها إلى المحاكم الجنائية استثناء. شرطه؟
الحكم الصادر بالبراءة لانتفاء القصد الجنائى فى جريمة الشهادة الزور. أثره : عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية. تصدى الحكم المطعون فيه للدعوى المدنية وقضاءه برفضها. خطأ فى تطبيق القانون . أثر ذلك ؟
من المقرر أن الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية، وكان الحق المدعى به ناشئًا عن ضرر وقع للمدعى فى الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئًا عن هذه الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده بوصف أنه: ارتكب ما جاء بعريضة الدعوى المباشرة من الشهادة الزور. وطلبت عقابه بالمادة 297 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بمادة الاتهام بحبسه سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهًا لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبراءته مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية.
استأنف المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم ومحكمة….. – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ……… المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

وحيث إنه مما ينعاه الطاعن المدعى بالحق المدنى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة الشهادة الزور ورفض الدعوى المدنية قبله قد أخطأ فى تطبيق القانون وجاءت أسبابه قاصرة ذلك أنه أسس قضائه برفض الدعوى المدنية على عدم توافر أركان جريمة الشهادة الزور رغم ما قدمه الطاعن من مستندات تفيد توافر الضرر الموجب للتعويض مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية، وكان الحق المدعى به ناشئًا عن ضرر وقع للمدعى فى الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئًا عن هذه الجريمة سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن القصد الجنائى فى جريمة الشهادة الزور غير متوافر، وكان قضاء الحكم بالبراءة اعتمادًا على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع الدعوى المدنية وفصل فيها برفضها يكون قد قضى فى أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ فى القانون يتسع له وجه الطعن، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وعدم اختصاص المحاكم الجنائية بالفصل فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات