الطعن 15823 لسنة 63 ق – جلسة 17 /10 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 498
جلسة 17 من أكتوبر سنة 2005
برئاسة المستشار/ محمـــود إبراهيـم نائب رئيس المحكمــة , وعضويــة المستشار/ سميـــر مصطفـى , وعبد المنعـم منصــور , وأحمـد سيــد سليمـان نـواب رئيـس المحكمـة , وجمال عبد المجيـد.
الطعن 15823 لسنة 63 القضائية
معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "نظر الطعن والحكم فيه". محكمة استئنافية "نظرها
الدعوى والحكم فيها".
قضاء الحكم المطعون فيه بقبول المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى شكلاً وفى الموضوع
بتأييد الحكم المعارض فيه على الرغم من عدم تمسك الطاعن بقيام عذر منعه من حضور جلسة
الحكم المعارض فيه. أثره: اكتسابه حقًا فى نظر موضوع المعارضة.
تبديد. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب
الطعن. ما يقبل منها".
دفاع الطاعن بأن المدعية بالحقوق المدنية رفضت استلام المنقولات المعروضة عليها. جوهرى.
وجوب التعرض له وتحقيقه. إغفال ذلك. قصور.
1 – لما كان يبين من الأوراق أن الطاعن عارض فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى
الذى قضى بتأييد إدانته، ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة
التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به
المادة 241/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة
المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض
بعدم قبولها ـ وهو قضاء واكتسب به الطاعن حقًا بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة
الحاصلة منه موضوعًا فلا يجوز عند الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور
توجيه معارضته وجهة غير التى تقررتا لها من قبـل فى ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون
فيه بالنقض فى حقيقته حكمًا بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثيـر على نطاق
طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر موضوع المعارضة وفق ما سلف.
2 – لما كان يبيـــن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ـ لدى نظر معارضة
الطاعن الاستئنافية ـ أن دفاع الطاعن قام على أنه عرض على المدعية بالحقوق المدنية
استلام المنقولات إلا أنها رفضت، وقد التفت الحكم عن ذلك. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن
على الصورة آنفة البيان يعد دفاعًا جوهريًا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى
بحيث إذا صح لتغير وجه الرأى فى الدعوى، فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه
وتعنى بتحقيقه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور فضـلاً عن
إخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعـادة، حتى
تتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء القانون رقم 174 لسنة 1998 باعتباره قانون أصلح للمتهم.
الوقائـع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: بـدد
المنقولات المملوكة لها والمسلمة إليه على سبيـل عاريـة الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارًا
بهـا , وطلبت عقابـه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد
وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت , والمحكمة المذكورة حضوريًا اعتباريًا بحبس
المتهم ستة أشهـر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية
واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت.
استأنـف وقيد استئنافه برقم……….. , ومحكمة……. الابتدائية ـ بهيئة استئنافية
ـ قضت حضوريًا اعتباريًا بقبول الاستئناف شكـلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
, عـارض وقضى فى معارضته فى………. بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد
الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن الأستاذ/ ………… المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق
النقض………. إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيـه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية
قد شابه القصـور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وذلك بأن دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية
استند على أنه قام بعرض أعيان الجهاز على المدعية بالحقوق المدنية عرضًا قانونيًا إلا
أن الحكم المطعون فيه دانه دون أن يلتفت لدفاعه مما يعيبه بما يستوجب نقضـه.
لما كان يبين من الأوراق أن الطاعن عارض فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى الذى
قضى بتأييد إدانته، ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة
التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به
المادة 241/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة
المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض
بعدم قبولها ـ وهو قضاء واكتسب به الطاعن حقًا بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة
الحاصلة منه موضوعًا فلا يجوز عند الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور
توجيه معارضته وجهة غير التى تقررتا لها من قبـل فى ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون
فيه بالنقض فى حقيقته حكمًا بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثيـر على نطاق
طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر موضوع المعارضة وفق ما سلف. لما
كان ذلك، وكان يبيـــن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ـ لدى نظر
معارضة الطاعن الاستئنافية ـ أن دفاع الطاعن قام على أنه عرض على المدعية بالحقوق المدنية
استلام المنقولات إلا أنها رفضت، وقد التفت الحكم عن ذلك. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن
على الصورة آنفة البيان يعد دفاعًا جوهريًا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى
بحيث إذا صح لتغير وجه الرأى فى الدعوى، فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه
وتعنى بتحقيقه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور فضـلاً عن
إخلاله بحق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعـادة،
حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء القانون رقم 174 لسنة 1998 باعتباره قانون أصلح
للمتهم.
