الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1094 لسنة 66 ق – جلسة 09 /06 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 398

جلسة 9 من يونيه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين، فريد عوض، على فرجانى، حمدى ياسين نواب رئيس المحكمة وصبرى شمس الدين.


الطعن رقم 1094 لسنة 66 القضائية

نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
إيداع الأسباب بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. أساس ذلك؟
حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب" "بطلانه". نقض "أسباب الطعن ما يقبل منها". دعارة. جريمة "أركانها".
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات.
المقصود ببيان الواقعة. أن يثبت القاضى كل الأفعال التى تتكون منها أركان الجريمة.
مناط تحقق جريمة ممارسة الدعارة؟
تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة. موضوعى. ما دام سائغًا.
ضبط الطاعنة أثناء دخولها إحدى غرف الفندق الذى ينزل فيه أحد الأجانب واعترافها والمتهمة الأخرى فى محضر الضبط باعتيادها على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر. غير كاف لإثبات توافر ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. قصور.
نقض "أثر الطعن".
اتصال وجه الطعن بالمحكوم عليها الثانية التى قضى بعدم قبول طعنها شكلاً. يوجب نقض الحكم بالنسبة لها.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضوريًا بتاريخ 23 من أغسطس سنة 1995، فقررت الطاعنة الثانية بالطعن فيه بطريق النقض فى 31 من الشهر ذاته ـ فى الميعاد ـ بيد أن الأسباب التى بنى عليها طعنها لم تودع إلا بتاريخ 23 من أكتوبر سنة 1995، بعد فوات الميعاد المحدد لذلك فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل وهو ستون يومًا من تاريخ الحكم المطعون فيه ـ فإن الطعن المقدم منها يكون غير مقبول شكلاً.
2 – لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وإلا كان الحكم قاصرًا، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة المار ذكرها هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة، وكانت جريمة ممارسة الدعارة هى من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها، وكان من المقرر أن تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة وإن كان من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه يشترط أن يكون تقديرها سائغًا. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعنة بجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة على مجرد ضبطها فى أثناء دخولها إحدى غرف الفندق التى ينزل فيها أحد الأجانب واعترافها والمتهمة الأخرى فى محضر الضبط باعتيادهما على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر، فإن هذا الذى أورده الحكم لا يكفى لإثبات توافر ركن الاعتياد الذى لا تقوم الجريمة عند تخلفه.
3 – نقض الحكم والإعادة بالنسبة إلى الطاعنة الأولى وإلى الطاعنة الثانية التى قضى بعدم قبول طعنها شكلاً لاتصال وجه الطعن بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنتين فى قضية الجنحة……. بأنهما: اعتادا على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر، وطلبت عقابهما بالمادتين 9/ 1 بند ه، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961.
ومحكمة جنح….. قضت حضوريًا بحبسهما ستة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.
استأنفتا ومحكمة……. الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريًا بتاريخ 23 من أغسطس سنة 1995، فقررت الطاعنة الثانية بالطعن فيه بطريق النقض فى 31 من الشهر ذاته ـ فى الميعاد ـ بيد أن الأسباب التى بنى عليها طعنها لم تودع إلا بتاريخ 23 من أكتوبر سنة 1995، بعد فوات الميعاد المحدد لذلك فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل وهو ستون يومًا من تاريخ الحكم المطعون فيه ـ فإن الطعن المقدم منها يكون غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنه لم يبين الواقعة بيانًا كافيًا، ولم يستظهر ركن الاعتياد بما يقيمه على مقتضى القانون فى حق الطاعنة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وإلا كان الحكم قاصرًا، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة المار ذكرها هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة، وكانت جريمة ممارسة الدعارة هى من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها، وكان من المقرر أن تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة وإن كان من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه يشترط أن يكون تقديرها سائغًا. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعنة بجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة على مجرد ضبطها فى أثناء دخولها إحدى غرف الفندق التى ينزل فيها أحد الأجانب واعترافها والمتهمة الأخرى فى محضر الضبط باعتيادهما على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر، فإن هذا الذى أورده الحكم لا يكفى لإثبات توافر ركن الاعتياد الذى لا تقوم الجريمة عند تخلفه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بالقصور الذى يبطله بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنة الأولى وإلى الطاعنة الثانية التى قضى بعدم قبول طعنها شكلاً لاتصال وجه الطعن بها، وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات