الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11226 لسنة 66 ق – جلسة 21 /05 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 343

جلسة 21 من مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحى حجاب، هانى حنا، أحمد عبد الودود نواب رئيس المحكمة و محمد خير الدين.


الطعن رقم 11226 لسنة 66 القضائية

حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". بلاغ كاذب. جريمة "أركانها". دعوى مدنية. مسئولية مدنية. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات.
ما يشترط لتحقق جريمة البلاغ الكاذب؟
إغفال الحكم الصادر بالإدانة فى جريمة البلاغ الكاذب بيان واقعة الدعوى وعدم استظهاره أركان تلك الجريمة والتدليل على توافرها فى حق الطاعنة والزامها بالتعويض دون الإحاطة بأركان المسئولية المدنية. قصور.
مثال.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنة على قوله " وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهمة من واقع المستندات المقدمة من المدعى المدنى ومن ثم يتعين معاقبة المتهمة طبقًا لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 2أ.ج ". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينًا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرًا. وكان من المقرر أنه يشترط لتحقق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجانى عالمًا بكذبها ومنتويا السوء والإضرار بالمجنى عليه وأن يكون الأمر المبلغ به مما يستوجب عقوبة فاعله ولو لم تقم دعوى بما أخبر به، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ولم يستظهر أركان جريمة البلاغ الكاذب كما هى معرفة به فى القانون ولم يدلل على توافرها فى حق الطاعنة، كما ألزم الطاعنة بالتعويض المدنى المؤقت دون أن يحيط بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة السببية فأنه يكون معيبا ًبالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنة بوصف أنها: أبلغت كذبًا وبسوء القصد بوقائع ثبت عدم صحتها على النحو الوارد بعريضة الدعوى. وطلبت عقابه ابالمواد أرقام 303، 304، 305 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ…… جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بمواد الاتهام بتغريمها…… وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ…… جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنفت ومحكمة…… الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ…… المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة البلاغ الكاذب قد شابه قصور فى التسبيب ذلك أنه خلا من الأسباب التى أقام عليها قضاءه بالإدانة مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنة على قوله " وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهمة من واقع المستندات المقدمة من المدعى المدنى ومن ثم يتعين معاقبة المتهمة طبقًا لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 2أ.ج ". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينًا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرًا. وكان من المقرر أنه يشترط لتحقق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجانى عالمًا بكذبها ومنتويا السوء والإضرار بالمجنى عليه وأن يكون الأمر المبلغ به مما يستوجب عقوبة فاعله ولو لم تقم دعوى بما أخبر به، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ولم يستظهر أركان جريمة البلاغ الكاذب كما هى معرفة به فى القانون ولم يدلل على توافرها فى حق الطاعنة كما ألزم الطاعنة بالتعويض المدنى المؤقت دون أن يحيط بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة السببية فإنه يكون معيبًا بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات