الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1063 لسنة 66 ق – جلسة 24 /02 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 162

جلسة 24 من فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فريد عوض، على فرجانى نواب رئيس المحكمة وعبد الله فتحى وأحمد الوكيل.


الطعن رقم 1063 لسنة 66 القضائية

تعويض. عقوبة "العقوبة التكميلية". دعوى مدنية. حكم "تسبيه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
التعويضات المنصوص عليها فى القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك. عقوبة تكميلية حددها الشارع تحكميًا بصرف النظر عن تحقق الضرر. توقيعها مقصور على المحكمة الجنائية دون تدخل الخزانة فى الدعوى قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. اعتباره منهيا للخصومة على خلاف ظاهره. أثر ذلك؟
استئناف "سقوطه". دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
وجوب القضاء بسقوط الاستئناف إذا لم يتقدم المستأنف لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية الواجبة النفاذ. أساس ذلك؟
الاستئناف. ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية فى حدود مصلحة رافع الاستئناف. قضاء محكمة الدرجة الثانية بسقوط الاستئناف رغم أن المستأنف هو المدعى بالحقوق المدنية استنادًا إلى أن المتهم لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة. خطأ فى تطبيق القانون. حجبه عن نظر موضوع الدعوى المدنية. أثره ذلك؟
1 – من المقرر أن التعويضات المنصوص عليها فى القانون رقم 66 لسنة 1993 بإصدار قانون الجمارك الذى يحكم واقعة الدعوى وأن كانت تنطوى على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل فى الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام، إلا أنها فى حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديدًا تحكميًا غير مرتبط بتحقيق وقوع أى ضرر على المصلحة، فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم بها حتمى تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة فى الدعوى ودون التحقق من وقوع ضرر عليها. ومن ثم فإن الحكم الابتدائى إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وقضاء محكمة ثانى درجة بسقوط حق استئناف الطاعن بصفته يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون. ولما هو مقرر من أن قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة يعد منهيا للخصومة على خلاف ظاهره ما دام أن المحكمة المدنية المحالة إليها الدعوى غير مختصة بنظرها ومآل طرح الدعوى المدنية عليها هو الحكم بعدم اختصاصها بنظرها. ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون جائز.
2 – من المقرر أن نص المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية تدل على أن سقوط الاستئناف هو جزاء وجوبى يقضى به على المستأنف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم لتنفيذ العقوبة قبل الجلسة المحددة لنظر استئنافه، وكان من المقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية فى حدود مصلحة رافع الاستئناف، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن وزير المالية بصفته رئيس مصلحة الجمارك هو المستأنف وحده دون المتهم فإن قضاء محكمة ثانى درجة بسقوط الحق فى الاستئناف استنادًا إلى أن المتهم لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن بحث عناصر الدعوى المدنية ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية .


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه هرب البضائع المبينة وصفًا وقيمة بالأوراق والأجنبية الصنع من سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها والتى سبق إعفاؤها من سداد الرسوم الجمركية بأن تصرف فيها قبل الرجوع لمصلحة الجمارك وبقصد الإتجار فيها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 3، 5/ 1، 28، 121، 122، 124، 124 مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والمادة 90/ أ من القانون 286 لسنة 1986. ومحكمة جنح……. قضت غيابيًا عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم خمس سنوات وتغريمه ألف جنيه وكفالة ألف جنيه.
عارض المحكوم عليه وادعى وزير المالية بصفته رئيس مصلحة الجمارك مدنيًا قبل المتهم بمبلغ…… وقضى فى معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة………. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا بسقوط الحق فى الاستئناف.
فطعنت هيئة قضايا الدولة فى هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

وحيث إن التعويضات المنصوص عليها فى القانون رقم 66 لسنة 1993 بإصدار قانون الجمارك الذى يحكم واقعة الدعوى وأن كانت تنطوى على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل فى الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام، إلا أنها فى حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديدًا تحكميًا غير مرتبط بتحقيق وقوع أى ضرر على المصلحة، فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم بها حتمى تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة فى الدعوى ودون التحقق من وقوع ضرر عليها. ومن ثم فإن الحكم الابتدائى إذ قضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وقضاء محكمة ثانى درجة بسقوط حق استئناف الطاعن بصفته يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون. ولما هو مقرر من أن قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة يعد منهيا للخصومة على خلاف ظاهره ما دام أن المحكمة المدنية المحالة إليها الدعوى غير مختصة بنظرها ومآل طرح الدعوى المدنية عليها هو الحكم بعدم اختصاصها بنظرها. ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون جائز. وإذ كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون حيث إن الطاعن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بسقوط الحق فى الاستئناف قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم تقدم المتهم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة وفقًا لنص المادة 412 أ.ج " رغم أن المستأنف وحده هو الطاعن بصفته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى على المطعون ضده بوصف أنه هرب البضائع المبينة وصفًا وقيمة بالأوراق من سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها والتى سبق إعفاؤها من سداد الرسوم الجمركية وطلبت عقابه بالمواد 3، 5/ 1، 28، 121، 122، 124 مكرر من القانون 66 لسنة 1963. المعدل بالقانون 75 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت غيابيًا بحبس المتهم خمس سنوات وتغريمه ألف جنيه وكفالة ألف جنيه، عارض المحكوم عليه وذات المحكمة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فأستأنف وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك "المدعى بالحقوق المدنية " وقضت محكمة ثانى درجة بسقوط الحق فى الاستئناف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نص المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية تدل على أن سقوط الاستئناف هو جزاء وجوبى يقضى به على المستأنف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم لتنفيذ العقوبة قبل الجلسة المحددة لنظر استئنافه، وكان من المقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية فى حدود مصلحة رافع الاستئناف، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن وزير المالية بصفته رئيس مصلحة الجمارك هو المستأنف وحده دون المتهم فإن قضاء محكمة ثانى درجة بسقوط الحق فى الاستئناف استنادًا إلى أن المتهم لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن بحث عناصر الدعوى المدنية ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات