الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20850 لسنة 65 ق – جلسة 16 /01 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 96

جلسة 16 من يناير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ أنور محمد جبرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد جمال الدين عبد اللطيف، وعادل الكنانى، وسعيد فنجرى وسيد الدليل " نواب رئيس المحكمة ".


الطعن رقم 20850 لسنة 65 القضائية

قذف. فاعل أصلى. محكمة دستورية. مسئولية جنائية. قانون "القانون الأصلح". اختصاص "الاختصاص النوعى". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". صحافة.
قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 195 عقوبات وسقوط الفقرة الثانية منها. مؤداه: عدم مسئولية رئيس تحرير الجريدة والمحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر عما ينشر فى الجريدة.
تعلق الحكم بعدم الدستورية بنص جنائى. اعتبار الأحكام الصادرة بالإدانة استنادا اليه كأن لم تكن. أساس وعلة ذلك؟
خلو الدعوى من دليل قبل الطاعن سوى مسئوليته المفترضة والمقضى بعدم دستوريتها. أثره: نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن. أساس ذلك؟
انحسار التأثيم عن الفعل المسند للطاعن. اثره: عدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فى الدعوى المدنية.
مثال.


لما كان البين من الأوراق أن المدعى بالحقوق المدنية أقام هذه الدعوى بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن وآخر قُضى ببراءته بوصف أن جريدة… التى يرأس تحريرها قامت بنشر مقالات تضمنت قذفا فى حقه وطلب عقابهما بالمواد 171، 302، 303 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن مبلغ مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فاستأنف، وقضت المحكمة الاستئنافية حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، ويبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإدانة الطاعن على سند من المسئولية المفترضة لرئيس التحرير عملاً بنص المادة 195 من قانون العقوبات، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 فى الدعوى رقم 59 لسنة 18 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات وكذلك بسقوط الفقرة الثانية منها والتى كانت تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة… ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم. فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص كأن لم تكن "، لما كان ذلك، فإن الفعل المسند إلى الطاعن قد أضحى بمنأى عن التأثيم إذ أنه لم يكن فاعلاً أصليًا فى الجريمة المدعى بارتكابها وإنما ادعى المطعون ضده – المدعى بالحقوق المدنية – مسئوليته الجنائية عنها باعتباره رئيسًا لتحرير الجريدة ارتكانا إلى نص المادة 195 وهو ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته فى الدعوى الدستورية سالفة البيان بما مفاده بطريق اللزوم أنه لا جريمة يمكن إسناد فعلها إليه، لما كان ذلك، وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل قبل الطاعن سوى مسئوليته المفترضة فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، لما كان ذلك، وكان الفعل المسند إلى الطاعن قد انحسر عنه التأثيم فإن لازم ذلك أن تكون المحكمة الجنائية غير مختصة بالفصل فى الدعوى المدنية وهو ما تقضى به هذه المحكمة وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد 1 – ….. 2 – ….. (طاعن) بوصف أنهما: تعمدا الإساءة إليه بأن ضمنًا جريدة…… والتى يرأس مجلس إدارتها المتهم الأول ويرأس تحريرها المتهم الثانى فى العدد رقم…… الصادر فى…… ألفاظ وعبارات ووقائع لو صحت لأوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه. وطلب عقابهما بالمواد 171، 302، 303 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم….. قضت حضوريًا أولاً: ببراءة المتهم الأول….. من الاتهام المسند إليه. ثانيًا: بتغريم المتهم الثانى….. مبلغ مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف….. ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن البين من الأوراق أن المدعى بالحقوق المدنية أقام هذه الدعوى بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن وآخر قُضى ببراءته بوصف أن جريدة… التى يرأس تحريرها قامت بنشر مقالات تضمنت قذفا فى حقه وطلب عقابهما بالمواد 171، 302، 303 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن مبلغ مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فاستأنف، وقضت المحكمة الاستئنافية حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، ويبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإدانة الطاعن على سند من المسئولية المفترضة لرئيس التحرير عملاً بنص المادة 195 من قانون العقوبات، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 فى الدعوى رقم 59 لسنة 18 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات وكذلك بسقوط الفقرة الثانية منها والتى كانت تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة… ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم. فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص كأن لم تكن " لما كان ذلك فإن الفعل المسند إلى الطاعن قد أضحى بمنأى عن التأثيم إذ أنه لم يكن فاعلاً أصليًا فى الجريمة المدعى بارتكابها وإنما ادعى المطعون ضده – المدعى بالحقوق المدنية – مسئوليته الجنائية عنها باعتباره رئيسًا لتحرير الجريدة ارتكانا إلى نص المادة 195 وهو ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته فى الدعوى الدستورية سالفة البيان بما مفاده بطريق اللزوم أنه لا جريمة يمكن إسناد فعلها إليه، لما كان ذلك، وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل قبل الطاعن سوى مسئوليته المفترضة فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، لما كان ذلك، وكان الفعل المسند إلى الطاعن قد انحسر عنه التأثيم فإن لازم ذلك أن تكون المحكمة الجنائية غير مختصة بالفصل فى الدعوى المدنية وهو ما تقضى به هذه المحكمة وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات