الطعن رقم 25555 لسنة 75 ق – جلسة 12 /10 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 56 – من يناير إلى ديسمبر 2005 – صـ 24
جلسة 12 من أكتوبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم، منصور القاضى، مصطفى حسان ومحمد عبد الحليم نواب رئيس المحكمة.
نقابات
الطعن رقم 25555 لسنة 75 القضائية
محكمة النقض "اختصاصها". اختصاص "الاختصاص الولائى". محاماة.
اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على ضوء التحديد الوارد فى المادة 30 من القانون
57 لسنة 1959. نطاقه؟
اختصاص "الاختصاص الولائى ". قرارات إدارية. قانون " تفسيره". محاماة.
امتداد ولاية القضاء العادى – استثناء – للفصل فى الطعون على القرارات الإدارية الصادرة
عن مجلس نقابة المحامين. أساس ذلك؟
خروج القرارات المتعلقة بفتح باب الترشيح لمنصب النقيب وأعضاء مجلس نقابة المحامين
وإجراءاته وما يتعلق بسير العملية الانتخابية من اختصاص القضاء العادى. أساس ذلك ؟
اختصاص "الاختصاص الولائى". قرارات إدارية. قانون "تطبيقه" "تفسيره". محاماة. محكمة
النقض "اختصاصها". قضاء إدارى.
نزع ولاية الفصل فى بعض الطعون الإدارية على القرارات الإدارية من القضاء الإدارى وإسنادها
إلى القضاء العادى. طريق استثنائى. لا يقاس عليه. أساس ذلك؟
المادة السادسة من القانون رقم 100 لسنة 1993 المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 1995. مفادها؟
خلو القانونين رقمى 100 لسنة 1993 و5 لسنة 1995 من نص صريح على الطعن على جقرارات اللجنة
القضائية أمام محكمة النقض. مفاده: العودة للأصل العام باختصاص قضاء مجلس الدولة بنظرها.
الطعن أمام محكمة النقض فى قرارات اللجنة القضائية بإعلان النتيجة العامة لانتخابات
النقيب وأعضاء مجلس النقابة. غير جائز.
1 – من المقرر أن الأصل فى اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد
فى المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم
57 لسنة 1959 أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات
والجنح.
2 – من المقرر أن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 ومن بعده قانون
المحاماة الحالى الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد نهجا على نزع ولاية الفصل فى
الطعون على القرارات الإدارية الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإدارى وأسندها
إلى جهة القضاء العادى بصفة استثنائية وذلك استنادًا إلى التفويض المقرر للمشرع فى
المادة 167 من الدستور فى أن يسند ولاية الفصل فى بعض المنازعات الإدارية التى يختص
مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها طبقًا للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى
وفقًا لمقتضيات الصالح العام، حيث حدد القانون الأخير فى المواد 44، 134، 135 مكررًا/
1، 3 و 141 منه القرارات التى يجوز الطعن فيها أمام جهة القضاء العادى سواء أمام محكمة
النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة، وهى التى تتعلق بالقيد بنقابة المحامين والقرارات
الصادرة من الجمعية العمومية أو الطعن فى تشكيل مجلس النقابة أو عدم إدراج من تقدم
للترشيح ضمن كشوف المرشحين أو من تم إسقاط عضويته، ولم يكن من بينها قرارات فتح باب
الترشيح لمنصب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وإجراءاته وما يتعلق بسير العملية الانتخابية
منذ بدايتها حتى نهايتها بإعلان النتيجة العامة.
3 – من المقرر أن نزع ولاية الفصل فى بعض الطعون على القرارات الإدارية من القضاء الإدارى
وإسنادها إلى القضاء العادى وفقًا لمقتضيات الصالح العام هو طريق استثنائى خروجًا على
الأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية،
لا يمكن القياس عليه أو التوسع فى تفسيره بإضافة اختصاصات أخرى للقضاء العادى لم ينص
عليها القانون صراحة، هذا فضلاً عن أنه قد صدر من بعد القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن
ضمانات ديمقراطية التنظيمات المهنية ناصًا فى مادته الأولى على سريان أحكامه على النقابات
المهنية، وأوكل فى المادة السادسة منه المعدلة بالقانون 5 لسنة 1995 إجراء الانتخابات
والإشراف عليها لرئيس المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم
أربعة من الرؤساء بالمحكمة ذاتها وناط بها الفصل فى كافة المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب
ومنها فتح باب الترشيح وإقفاله ومواعيد الانتخابات وتعيين مقار لجان الانتخاب والفصل
فى جميع الطلبات والتظلمات التى تقدم إليها منذ الإعلان عن بدء الانتخابات وحتى انتهاء
العملية الانتخابية وإعلان النتيجة العامة بمعرفة رئيس محكمة جنوب القاهرة، وإذ خلا
القانون رقم 100 لسنة 1993 وكذا القانون رقم 5 لسنة 1995 المعدل لبعض أحكامه من نص
صريح يجعل الطعن على قرارات اللجنة القضائية التى نص عليها من اختصاص محكمة النقض أسوة
بما نهجه المشرع حينما نص على اختصاص محكمة النقض بنظر الطعون على القرارات الصادرة
من المجلس المؤقت الذى نصت على تشكيله المادة 135 مكررًا من قانون المحاماة رقم 17
لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 فإن ذلك مفاده أن المشرع اتجه للعودة
للأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون المتعلقة بالقرارات الصادرة
من اللجنة القضائية سالفة الذكر 0 ومن ثم فإن الطعن أمام محكمة النقض فى قرار اللجنة
القضائية بإعلان النتيجة العامة لانتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة لا يكون جائزًا.
الوقائع
بتاريخ ….. من….. سنة………. صدر قرار السيد المستشار/ رئيس محكمة جنوب القاهرة
الابتدائية بصفته رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات النقابة العامة للمحامين يومى…..
و….. من شهر….. سنة….. على أن يفتح باب الترشيح فى الفترة من….. من….. سنة…..
حتى….. من يناير سنة….. وبتاريخ….. من….. سنة….. أجريت الانتخابات ولم تكتمل
الجمعية العمومية حسب قرار رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات فتمت الإعادة يوم…..
من….. سنة….. وبتاريخ….. من….. سنة….. أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات
نتيجة فرز الأصوات.
فطعن الطاعن عن نفسه وبصفته وكيلاً عن آخرين فى القرار الصادر بإعلان النتيجة.
المحكمة
من حيث إن الأستاذ….. المحامى أقام الطعن الماثل عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى الطاعنين
طالبًا قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع ببطلان العملية الانتخابية وإلغاء قرار إعلان
نتيجة انتخابات نقابة المحامين المعلنة يوم….. من….. سنة….. مع وقف تنفيذ القرار
لحين الفصل فى الموضوع.
ومن حيث إن الأصل فى اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد فى المادة
30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959
أنه قاصر على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح، إلا أن
قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 ومن بعده قانون المحاماة الحالى الصادر
بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد نهجا على نزع ولاية الفصل فى الطعون على القرارات الإدارية
الصادرة من مجلس نقابة المحامين من القضاء الإدارى وأسندها إلى جهة القضاء العادى بصفة
استثنائية وذلك استنادًا إلى التفويض المقرر للمشرع فى المادة 167 من الدستور فى أن
يسند ولاية الفصل فى بعض المنازعات الإدارية التى يختص مجلس الدولة أصلاً بالفصل فيها
طبقًا للمادة 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقًا لمقتضيات الصالح العام، حيث
حدد القانون الأخير فى المواد 44، 134، 135 مكررًا/ 1، 3 و 141 منه القرارات التى يجوز
الطعن فيها أمام جهة القضاء العادى سواء أمام محكمة النقض أو أمام محكمة استئناف القاهرة،
وهى التى تتعلق بالقيد بنقابة المحامين والقرارات الصادرة من الجمعية العمومية أو الطعن
فى تشكيل مجلس النقابة أو عدم إدراج من تقدم للترشيح ضمن كشوف المرشحين أو من تم إسقاط
عضويته، ولم يكن من بينها قرارات فتح باب الترشيح لمنصب النقيب وأعضاء مجلس النقابة
وإجراءاته وما يتعلق بسير العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى نهايتها بإعلان النتيجة
العامة 0 لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نزع ولاية الفصل فى بعض الطعون على القرارات
الإدارية من القضاء الإدارى وإسنادها إلى القضاء العادى وفقًا لمقتضيات الصالح العام
هو طريق استثنائى خروجًا على الأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون
المتعلقة بالقرارات الإدارية، لا يمكن القياس عليه أو التوسع فى تفسيره بإضافة اختصاصات
أخرى للقضاء العادى لم ينص عليها القانون صراحة، هذا فضلاً عن أنه قد صدر من بعد القانون
رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات المهنية ناصًا فى مادته الأولى
على سريان أحكامه على النقابات المهنية، وأوكل فى المادة السادسة منه المعدلة بالقانون
5 لسنة 1995 إجراء الانتخابات والإشراف عليها لرئيس المحكمة الابتدائية التى يقع فى
دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم أربعة من الرؤساء بالمحكمة ذاتها وناط بها الفصل فى كافة
المسائل المتعلقة بعملية الانتخاب ومنها فتح باب الترشيح وإقفاله ومواعيد الانتخابات
وتعيين مقار لجان الانتخاب والفصل فى جميع الطلبات والتظلمات التى تقدم إليها منذ الإعلان
عن بدء الانتخابات وحتى انتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتيجة العامة بمعرفة رئيس
محكمة جنوب القاهرة، وإذ خلا القانون رقم 100 لسنة 1993 وكذا القانون رقم 5 لسنة 1995
المعدل لبعض أحكامه من نص صريح يجعل الطعن على قرارات اللجنة القضائية التى نص عليها
من اختصاص محكمة النقض أسوة بما نهجه المشرع حينما نص على اختصاص محكمة النقض بنظر
الطعون على القرارات الصادرة من المجلس المؤقت الذى نصت على تشكيله المادة 135 مكررًا
من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 فإن ذلك مفاده
أن المشرع اتجه للعودة للأصل العام وهو اختصاص قضاء مجلس الدولة بنظر كافة الطعون المتعلقة
بالقرارات الصادرة من اللجنة القضائية سالفة الذكر. ومن ثم فإن الطعن أمام محكمة النقض
فى قرار اللجنة القضائية بإعلان النتيجة العامة لانتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة
لا يكون جائزًا ويتعين من ثم التقرير بعدم قبوله.
