الطعن رقم 173 لسنة 69 ق – جلسة 08 /12 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 824
جلسة 8 من ديسمبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ حسام الدين الحناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى الجندى، عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع وأحمد على داود نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 173 لسنة 69 القضائية
تأمينات اجتماعية "معاش: العجز الكامل: العجز الجزئى المستديم".
التحكيم الطبى.
استحقاق معاش العجز الكامل أو العجز الجزئى المستديم. شرطه. للمريض حق الاعتراض على
قرار اللجنة الطبية وإعادة النظر أمام لجنة التحكيم الطبى. م 18، 88/ 1، 89/ 1 من ق
79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980. علة ذلك. لا وجه للتحدى فى هذا الخصوص
بنص المادة 58 من ذات القانون.
مفاد النص فى المواد 18، 88/ 1، 89/ 1 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980 يدل على أن المشرع أوجب لاستحقاق معاش العجز الكامل أو العجز الجزئى المستديم أن يثبت بشهادة من الهيئة العامة للتأمين الصحى، وللمريض وحده حق الاعتراض على قرار اللجنة الطبية بانتهاء العلاج وبما يكون قد تخلف لديه من عجز ونسبته بطلب إعادة النظر فيه أمام لجنة التحكيم الطبى لما لذلك من أهمية فى تحديد الحقوق التأمينية. ولا وجه للتحدى فى هذا الخصوص بما نصت عليه المادة 58 من ذات القانون التى تجيز إعادة الفحص الطبى لأن تطبيقها قاصر على حالات إصابات العمل دون حالات العجز المرضى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
أقام على المطعون ضدهما الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى وشركة حلوان للصناعات غير
الحديدية الدعوى رقم….. لسنة 1996 عمال جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته
فى صرف معاش العجز الجزئى المرضى المستديم ومتجمد المعاش اعتبارًا من شهر أغسطس سنة
1995 مع الاستمرار فى صرف هذا المعاش واستحقاقه لتعويض ومكافأة العجز والفوائد، وقال
بيانًا لها إنه كان يعمل لدى المطعون ضدها الثانية وقد أصيب بعجز جزئى مرضى وأنهيت
خدمته استنادًا إلى قرارى اللجنتين الثلاثية الطبية والخماسية بأن حالته عجز جزئى مرضى
مستديم لا تمكنه من مزاولة عمله وتستوجب إنهاء خدمته، وربط له على هذا الأساس معاش
العجز الجزئى المستديم، إلا أن المطعون ضدها الأولى أوقفت الصرف وأعادت عرضه على اللجنة
الطبية التى قررت أن حالته لا تشكل عجزًا حاليًا، ونظرًا لأنه يستحق معاش العجز المنهى
للخدمة فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بأحقية الطاعن
فى صرف معاش شهرى بواقع 75,395 جنيهًا اعتبارًا من 1/ 8/ 1995 وإلزام المطعون ضدها
الأولى أن تؤدى له المبلغين المبينين بمنطوق الحكم. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا
الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 115ق القاهرة وبتاريخ 16/ 12/ 1998 حكمت المحكمة بإلغاء
الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى بنقضه. عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك
يقول، إن الثابت بقرار اللجنة الطبية المختصة أن حالته هى عجز جزئى مرضى مستديم تمنعه
من أداء عمله الحالى، ومقتضى ذلك أنه يستحق معاش العجز الجزئى، وإذ انتهى الحكم المطعون
فيه إلى عدم أحقيته للمعاش رغم انتهاء خدمته لهذا السبب فإنه يكون معيبًا بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كان النص فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى
الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 93
لسنة 1980 على أن " يستحق المعاش فى الحالات الآتية: 1 – ….. 2 – ….. 3 – انتهاء
خدمة المؤمن عليه للوفاة، أو العجز الكامل، أو العجز الجزئى المستديم متى ثبت عدم وجود
عمل آخر له لدى صاحب العمل ". وفى المادة 88/ 1 على أن " تلتزم جهة العلاج بإخطار المصاب
أو المريض بانتهاء العلاج وبما يكون قد تخلف لديه من عجز ونسبته وللمريض أن يطلب إعادة
النظر فى تقرير انتهاء العلاج أو تخلف العجز وفقًا لأحكام التحكيم الطبى المنصوص عليها
فى الباب الرابع ". والمادة 89/ 1 من ذات القانون على أن " تثبت حالات العجز المنصوص
عليها فى هذا القانون بشهادة من الهيئة العامة للتأمين الصحى يعين بياناتها قرار من
وزير التأمينات بناء على اقتراح مجلس الإدارة " مفاده أن المشرع أوجب لاستحقاق معاش
العجز الكامل أو العجز الجزئى المستديم أن يثبت بشهادة من الهيئة العامة للتأمين الصحى،
وللمريض وحده حق الاعتراض على قرار اللجنة الطبية بانتهاء العلاج وبما يكون قد تخلف
لديه من عجز ونسبته بطلب إعادة النظر فيه أمام لجنة التحكيم الطبى لما لذلك من أهمية
فى تحديد الحقوق التأمينية. ولا وجه للتحدى فى هذا الخصوص بما نصت عليه المادة 58 من
ذات القانون التى تجيز إعادة الفحص الطبى لأن تطبيقها قاصر على حالات إصابات العمل
دون حالات العجز المرضى. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن اللجنة الطبية العامة
بالهيئة العامة للتأمين الصحى قررت بتاريخ 7/ 5/ 1995 أن إصابة الطاعن بعجز جزئى مرضى
مستديم يتعارض مع عمله الحالى، وأن اللجنة الخماسية التابعة للهيئة القومية للتأمين
الاجتماعى أصدرت قرارها فى 16/ 5/ 1995 بعدم وجود عمل مناسب لحالة الطاعن وأوصت بإنهاء
خدمته واستنادًا إلى ذلك أصدرت الشركة المطعون ضدها الثانية قرارها رقم 368 لسنة 1995
بإنهاء خدمة الطاعن اعتبارًا من 17/ 5/ 1995 وربط له معاش العجز، مما مؤداه أن هناك
عجزًا منهيًا للخدمة لحق بالطاعن وصرفت له الهيئة المطعون ضدها الأولى المعاش المنصوص
عليه فى المادة 18/ 3 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
واستقر مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش دون أن ينسب إليه أى خطأ بهذا الخصوص
فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم أحقيته للمعاش على مجرد القول أنه لم يتبع
الإجراءات الصحيحة للحصول عليه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون
حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم…..
لسنة 115 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
